"نيرتتي".. مدينة ساحرة في قلب دارفور

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2018 ( 08:06 ص - بتوقيت UTC )

"وما زالت دارفور تأسرني بجمالها، ومن منطقة نيرتتي كل السحر بعدسة أمجد صلاح من فريق أرض السمر الموسم الثالث"، هذه التغريدة خطتها الناشطة السودانية على "تويتر" الملكة، لجذب الأنظار إلى واحدة من أكثر المناطق جمالاً في السودان، وهي منطقة نيرتتي الواقعة في ولاية وسط دارفور في الحزام الغربي لجبل مرة، وتعد المدينة كما يقول الناشط أحمد علي "مجمع لسمو الروح وجمال المكان مع عبقرية الإنسان"، وتمتاز بالغابات المتشابكة والجداول المائية المنهمرة من أعلى الجبل، ما أكسبها خضرة مستديمة وبساتين لا ينقطع إنتاجها من البرتقال والموالح طيلة العام.

على رغم المميزات المتنوعة التي تتمتع بها نيرتتي إلا أنّها ظلت بؤرة خارج الخارطة السياحية لأكثر من عقد، نظراً إلى المشاكل الأمنية والنزاعات التي أدت إلى هروب الكثير من السكان إلى المناطق المجاورة، ولكنّ استقرار الأوضاع أخيراً أعاد للمدينة جزءاً مما افتقدته، ويتأسف على ذلك الناشط عبد الرحمن في تغريدة بصفحة "وطن الجدود" قائلاً: "للأسف الشديد أجمل الأماكن السياحية في السودان غير آمنة"، وتطرق إلى نماذج مماثلة لمنطقة نيرتتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق اللتان تعانيان من هشاشة أمنية في أطرافهما.

عودة الحركة السياحية

"في دارفور وجنوب كردفان طبيعة خلابة جداً، والسياحة في السودان تحتاج إلى عمل كبير"، كلمات محمد عباس نظمها تعليقاً على منشور في "فايسبوك" تناول الجانب البشري في المدينة التي يقطنها نحو 50 ألف نسمة يعتمدون كلياً في حياتهم على نشاطات التجارة والزراعة والرعي والثروة الغابية، وتطرق المنشور إلى توافر الجوانب السياحية في المدينة التي تقع في قبل دارفور، وذكر في مقدمتها شلالات نيرتتي، كما تحدث عن إعادة تأهيل أكبر استراحة للسيّاح في منطقة "قلول مرتجلو" مما ينبئ بحراك قد يفضي إلى عودة الحركة السياحية مجدداً عقب الاستقرار الذي شهدته، وخلص إلى أنّ نيرتتي تحتضن أكبر قطاعات مشروع جبل مرة للتنمية الريفية المتمثلة في مشروع "خور رملة" الزراعي لإنتاج البقوليات والمحاصيل النقدية وإنتاج الخضر والفاكهة، مما جعلها بؤرة ذات مساهمة كبيرة في الاقتصاد الزراعي في إقليم دارفور.

في تكلمات خطها حمدان أبو عنجة على "فايسبوك"عن جمال دارفور وبخاصة نيرتتي قائلاً: "جمال الطبيعة في دارفور يحكي عن إبداع الخالق وروعة المشهد سر من أسرار الكون نتفكر فيها فيزيد إيماننا، وشلالات نيرتتي سحر يدهش العين ويفرح الروح ويسعدها، كم أود أن أكون فيك يا نيرتتي وأشرب من مياهك العذبة".

ضد الصورة النمطية

على رغم الصورة المشرقة، يقول أسعد حبيب في تعليق على "فايسبوك" إنّ الشيء المحزن أنّك تعيش في بلدك ومحروم من الترفيه والسياحة داخله بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وشح المال لتوفر لنفسك بيئة ولأسرتك، وهو ما أكده صديقه مرتضی محي الدين طاهر وذكر أنّ المنطقة سياحية بها طبيعة جميلة جداً كما يظهر في الصور، وبها مقومات أساسية لإيواء السيّاح ولكن للأسف لا يعرفها معظم السودانيين بسبب ضعف الإعلام الترويجي أو التسويقي للسياحة عندنا.

الناشط محمد حمودي أقرّ في تعليق آخر بأنّ الصورة النمطية التي طبعها الإعلام الخارجي في أذهان الكثير من السودانيين عن إقليم دارفور والحروب والدمار والنزوح قد تجعلهم لا يصدّقون ما تراه أعينهم، ولكنّ الصورة بطبيعة الحال لا تكذب ولا تتجمّل، وتمنّى أن تجد نيرتتي وغيرها من المناطق رواجاً للسياحة ولو الداخلية.

 
(1)

النقد

اه علي الروعة والسحر الفياض

  • 14
  • 19

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية