عودة "الرسام الصغير".. تثير الجدل على الـ"سوشال ميديا"

الاثنين، 12 نوفمبر 2018 ( 05:45 م - بتوقيت UTC )

ماذا لو أردت أن تصعد إلى المترو، وعرض عليك رسام أن يرسمك، ويسلمك اللوحة في وقت ليس بكبير؟.. بالتأكيد لن يكون هذا الفنان الذي يرسم الأشخاص في المترو مشهوراً، فما بالك لو كان طفلاً في العاشرة من عمره.

مستخدمة "فايسبوك" نورة حسين نقلت عبر حسابها الشخصي، أن طفلاً موهوباً، لا تعرف اسمه، يجيد الرسم، وعلى الرغم من سنه الصغير إلا أنه يخطف الأنظار إليه، ويكتسب ثقة المارة يوماً بعد يوم، لكن هذا ليس هو التقدير الكافي لموهبته.

أضافت حسين، أن هذا الطفل ربما ينتمي إلى عائلة لا تملك نفقات إلحاقه بمدرسة للموهوبين والتي يستحقها بجدارة، وتساءلت: لماذا لا تهتم مراكز الموهوبين بمثل هؤلاء الأطفال، الذين قد يقتل الشارع موهبتهم ومهاراتهم؟.. بالتأكيد مقعد في فصل للموهوبين أفضل مئة مرة، من جلوسه عند سلم المترو!.

مراكز حكومية

أحدثت قصة الطفل ضجة كبيرة على مواقع التواصل، وتفاعل معها النشطاء فكتبت ريما: "لماذا لا توجد مراكز حكومية لتبني مثل هذه المواهب، ينبغي الاستثمار فيهم، فقد يكونوا هم مستقبل البلد الجميل، بدلاً من الطرق الكثيرة التي قد تأخذ الطفل في الشارع"، وتابعت :"للأسف طرق الشارع كلها ملتوية".

المعاناة تصنع الأبطال

وقالت أسماء إبراهيم: "هذه هي المواهب الحقيقية، هناك من يملكون الشهرة حالياً، ولا يملكون هذه الموهبة، كن دوماً ما تكون بداية العظماء من الشارع والمعاناة، فهي التي تصنع الموهبة العظيمة"، وتضيف"على أهله فقط العناية به وجعله لا يتوقف عن الرسم".

إبعدوا عنه الإعلام

وتفاعل المستخدم حسين محمد قائلاً: "المهم أن يبتعد عنه الإعلام، حتى لا يضطر إلى الانضمام لشخص يريد المتاجرة به وبأحلامه، مثل أطفال سبقوه في الشهرة، وأفسد الإعلام حياتهم"، موضحاً: "ليتخذ عبرة من الطفل الراقص مع الكلاب". 

الفنانة التشكيلية، إيمان محمود، دوّنت قائلة "الطفل نفسه الذي ظهر من قبل على وسائل الإعلام، وتبناه أحد الرسامين، وقرر تعليمه الرسم، لكن يبدو أن الأمور لم تسير على ما يرام، أو ربما يكون هو الذي اكتشف أن موهبته لن تكبر إلا في الشارع.. أحياناً الجدران المغلقة تقتل المواهب".

كيف تنمي موهبة الرسم لدى الطفل؟

ولتبني مواهب الأطفال ذكر موقع tes3a، أن هناك مهارات نستطيع بها تنمية موهبة الطفل في الرسم، وهي عبر جعله يتمرن بشكل يومي، ويصطحب دفتر الرسم الخاص به في كل مكان، ويلعب بالألوان قليلاً، ومحاولة إشراكه في بعض الدورات التدريبية. ويضيف الموقع أن تقليد رسومات الآخرين سيساعد الطفل، مع تعويده على رسم الصور المقلوبة، وقراءة الكتب عن الرسم، وأيضاً التدرب على التظليل بشكل مستمر.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية