من الأفضل في الأفلام.."الشرير" أم "الطيب"؟

الاثنين، 12 نوفمبر 2018 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

في فيلم The avengers الأخير، بالتأكيد تعاطف الكل مع المنتقمين، لكن إذا نظرنا إليه من وجهة نظر ثانوس (الشخص الشرير في الفيلم)، فليس هو المحارب البيئي الوحيد الذي يفعل ما يجب فعله لحماية مستقبل الكون؟، بالتأكيد هناك غيره من يوافقون على التضحية بالبعض ليعيش الآخرون.

ما سبق، جعل مستخدم "فايسبوك" محمود رسلان، يتساءل: "من هم الأخيار حقاً في الأفلام التي نتابعها؟.. هل هم الذين نحبهم، أم هؤلاء مجرد توجيه عقلي من المخرج ليجعلنا نحبهم؟". النشطاء تفاعلوا مع هذا الطرح، إذ كتب "راجي": "أنا من هؤلاء المختلفين، أحيانا أفضل أدوار الأشرار في الأفلام، فربما يستحقون الحب، مثل دور الجوكر مع (باتمان)، ولورد فولدمورت مع (هاري بوتر)".

وأشار "راجي" إلى دراسة أميركية تقول: "ربما لا ينبغي لنا أن نتغاضى عن أفعالهم، لكن تبين أن هؤلاء الأشرار المزعومين، في الواقع، أقل عنفاً من الأبطال الذين يُطلب منا تشجيعهم". طرحت هذه الدراسة في المؤتمر الوطني الأميركي لطب الأطفال للعام الجاري.

وتوصل الباحثون في جامعة ولاية بنسلفانيا إلى هذا الاستنتاج بعد تحليل 10 من أفضل أفلام الأبطال الخارقين بين عامي (2015-2016) مثل Avengers: Age of Ultron ، و Batman v. Superman التي تصدرت شباك التذاكر، وتم تصنيف كل شخصية رئيسية، إما كشخصية بطل لرواية أو ما يسمى "بالرجل الطيب" أو الشخص الخصم له، أو ما يسمى "الرجل السيئ".

ووجد الباحثون أنه في الوقت الذي بلغ فيه متوسط ​​عدد الأعمال بالنسبة للرجال السيئين 18 عملاً عنيفاً كل ساعة، بلغ متوسط ​​عدد الأعمال العنيفة للأبطال (الطيبين) 23 في الساعة، ما أظهر عدم اكتراثهم المتعمد للصحة والسلامة (ناهيك عن الأرواح) التي يتسببون في إزهاقها، أثناء طريقهم للوصول إلى هدفهم. 

ويرتبط الأبطال الطيبون بـ1021 من الأفعال الإجمالية مقابل 599 للأشرار؛ باستخدام سلاح فتاك (659 مقابل 604)، وتدمير الممتلكات (199 مقابل 191)، وارتكاب القتل (168 مقابل 93)، كان الفعل الوحيد الذي يرجح أن يتفوق فيه أحد الأشرار هو الترهيب والتخويف والتعذيب (237 مقابل 144 للأبطال)، وبالتالي يرتبط الحب بداخلنا تجاه الشخصيات التي لا تعذب ضحيتها فقط، ووجد الباحثون أيضاً أن الشخصيات الذكورية ترتكب خمسة أضعاف العنف لدى الشخصيات النسائية.

ووفقاً لصفحة iflscience،  في "فايسبوك"،  تكمن أهمية الدراسة، فأن الأطفال والمراهقين ينظرون إلى الأبطال الخارقين كأشخاص جيدين، وقد يتأثروا بتصويرهم لسلوكيات المخاطرة وأعمال العنف".

وتضيف الصفحة: "يجب على مقدمي الرعاية الصحية الخاصة بالأطفال، تثقيف العائلات بشأن العنف المصور في هذا النوع من الأفلام، والمخاطر المحتملة التي قد تحدث عندما يحاول الأطفال محاكاة هؤلاء الأبطال". وتوصي الصفحة أيضاً الوالدين بنفي التأثير السلبي للأفلام الخارقة، من خلال مشاهدتها مع أطفالهم، والتحدث بشأن ما يتم عرضه على الشاشة. 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية