نقص "فيتامين د".. الوباء الصامت

السبت، 10 نوفمبر 2018 ( 02:46 ص - بتوقيت UTC )

يعتبر "فيتامين د" من الفيتامينات الأساسية في الجسم، فهو مهم لصحة العظام والعضلات والجهاز العصبي والمناعي ولصحة القلب، ويؤثر على حياة الفرد بشكل مباشر إذ ما نقص معدله.

اختصاصية التغذية سميرة البرغوثي تقول في تدوينة لها في "فايسبوك" إن "نقص (فيتامين د)، يؤدي إلى ضعف التركيز وتساقط الشعر والإرهاق، ويشعر المصاب بنقصه بآلام في العضلات وزيادة في الوزن". 
وينصح بإجراء فحوصات نقص "فيتامين د"، للأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ، أو لا يتناولون الغذاء الذي يحتوي على الفيتامين بصورة منتظمة، كما يعد أن نقصه شائعاً في الأردن. 
اختصاصي التغذية الأردني محمد الهاشمي غرّد قائلاً: "70 في المئة من الأردنيين يعانون من نقص (فيتامين د)، بحسب وزارة الصحة الأردنية، ويعود السبب الرئيس لهذا النقص إلى: عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس".

وعلى رغم أهمية هذا الفيتامين، إلا أن نسبة كبيرة من الناس لم تكن تدرك مخاطر نقصه، لكنها تُقبل اليوم على إجراء الفحوصات اللازمة في المختبرات والمعامل المتخصصة. 
إسماعيل أحمد غرّد في هذا الصدد قائلا: "أقوم بإجراء فحص نقص (فيتامين د) كل 6 أشهر تقريباً، إذ أن نسبة من يعانون من نقصه في تزايد".  ويتسبب نقص "فيتامين د " في حدوث أعرض خطيرة على الجسم، لذا من الضروري أن يؤخذ الفيتامين بإشراف مباشر من الطبيب.

الناشط علي  إبراهيم غرّد قائلاً: "على الآباء والأمهات أن يكونوا حريصين على التغذية السليمة لأبنائهم، فنقص (فيتامين د) يتسيبب في لين  العظام عند الكبار والكساح عند الصغار". تعتبر منظمة الصحة العالمية أن "نقص (فيتامين د) عبارة عن وباء صامت، وأصبح مشكلة في العصر الحالي، إذ يشتكي منه حوالي 73% من البالغين".

وفي حين تتمثل أعراض نقص "فيتامين د" في الشعور بآلام وأوجاع مزمنة في العضلات والمفاصل، وآلام في الظهر والعمود الفقري، ووجع في عظام الحوض أو خشونة واحتكاك فى المفاصل، يساعد هذا الفيتامين في امتصاص الأمعاء للكالسيوم. وأثبتت دراسات  "الصحة العالمية" أن السيدات هن الأكثر  لهذه الأعراض، وتزيد أثناء فترة الحمل وكذلك أثناء الرضاعة وبعد سن اليأس،  أما نسبة الرجال المصابون بنقص "فيتامين د" فتبلغ 48 في المئة.

وأكدت الأبحاث الطبية الصادرة عن "الصحة العالمية" أن نقص "فيتامين د" يؤدى إلى الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل السرطان، وأمراض المناعة، وعدوى الجهاز التنفسي، والأمراض المعدية، وأمراض القلب، كما أن له علاقة وطيدة بتساقط الشعر، فضلاً عن الشعور بالنعاس أثناء النهار والنوم بشكل مفرط، وارتفاع ضغط الدم، وغزارة إفراز العرق، والإنفعال الزائد والشعور بالكآبة، واضطرابات الجهاز الهضمي بخاصة القولون العصبي، لذا فإن غالبية أنسجة وخلايا الجسم موجود فيها مستقبلات "فيتامين د" المهم والحيوي للجسم.

أما بالنسبة للأطفال فيتسبب نقص "فيتامين د"  في تقوس الساقين، وتأخر النمو والمشي وظهور الأسنان ولين عظام الرأس وبروز مقدمة الجبهة، وكذلك بروز عظام الصدر من الجوانب، وزيادة عرض عظام الساعد، وتقوس العمود الفقري. ولتجنب نقص "فيتامين د" والأعراض المصاحبة له، ينصح  أطباء التغذية بضرورة تناول الأغذية الغنية بهذا الفيتامين، إضافة إلى ضرورة التعرض لأشعة الشمس، علماً بأن أفضل وقت للتعرض للشمس يومياً من التاسعة  صباحاً وحتى الثالثة عصراً، لمدة تتراوح ما بين 10 و 30 دقيقة.
 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية