المشي أثناء النوم.. الأسباب وسبل العلاج والوقاية

الخميس، 8 نوفمبر 2018 ( 01:36 م - بتوقيت UTC )

"كنت في صغري دائما أسير وأنا نائم، حتى أنني ذات يوم خرجت من بيتا ودخلت بيت جيراننا ونمت مع أبنائهم ولحق بي أهلي وأعادوني إلى البيت وأنا لا أدري بنفسي وﻻ أذكر من ذلك شيئاً حتى اليوم".. قصة طريفة استرجعها المستخدم فارس وشاركها عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، فتح من خلالها الحديث عن مشكلة المشي أثناء النوم، وهي اضطراب يعاني منه الكثير من الأشخاص ولم يجد له العلماء تفسيراً دقيقاً.

ويتناول المستخدمون عبر الـ "سوشال ميديا" تلك القصص بسخرية وفكاهة، بخاصة أنها لا تخلو من الطرافة، لكن ثمة أسباباً يُرجح أن تكون سبباً في مسألة المشي أثناء النوم، فضلاً عن سبل للوقاية والعلاج من تلك المشكلة التي يعاني منها البعض. 

يحدث المشي أثناء النوم عادة في الساعات القليلة الأولى بعد النوم، وتستغرق أغلب نوبات المشي أثناء النوم أقل من 10 دقائق، وفي أغلب الأحيان لا يتذكر الشخص ما حدث، ويمكن أن تصاحبه سلوكات أخرى مثل الكلام، وفقاً لما ذكره موقع  Psycom الطبي.

ويعاني من هذا الاضطراب الرجال والنساء على حد سواء، لكن خطر المرض يقل مع التقدم في السن، أما بخصوص الأعراض فقد ذكر الموقع أن المشي أثناء النوم يصاحبه بعض السلوكات مثل الجلوس على السرير أو التحدث أو الصراخ، وفتح العيون  بينما يكون الشخص نائماً وتظهر على بعض الأشخاص سلوكات غريبة أخرى مثل التبول في الحجرات والارتباك عند الاستيقاظ.

التقرير رصد الكثير من العوامل التي تزيد من خطر المشي أثناء النوم،  منها التاريخ العائلي، ذلك أن 88 في المئة من الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب لديهم فرد واحد على الأقل في الأسرة مصاب به. كما أن الأشخاص الذين لديهم  بعض الاضطرابات في الصحة العقلية والإدمان أكثر عرضة للمشى خلال النوم، بخاصة أولئك الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري والاكتئاب واضطرابات القلق الأخرى، واضطراب استخدام الكحول بالإضافة الى بعض الاضطرابات المتعلقة بالنوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم أو اضطراب الأرق. وقد يزيد تناول بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب ومثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائي أو أدوية النوم التي لا تستلزم وصفة طبية، من خطر المشي أثناء النوم.

السؤال المهم هو كيف يتم تجنب المشي أثناء النوم؟ وهو ما أجاب عنه التقرير بالإشارة إلى أن من بين الخطوات التي يجب القيام بها التحدث مع الطبيب، حتى يشخص الحالة والأسباب، مع الحرص على إخباره بكل بالأدوية التي يتناولها الشخص حتى وإن كان نوعاً من المخدرات أو إدمان على الكحول، وما إذا كان هناك أحد من أفراد العائلة يمشي أثناء النوم.

وفي أغلب الأحيان لا يصف الأطباء علاجاً للمشي أثناء النوم، بل يصفون مهدئات قصيرة المفعول، وقد ينصح الطبيب المعالج بزيارة أخصائي الصحة العقلية الذي يساعد الشخص على تخفيف التوتر والقلق. وفي المقابل على الشخص الحصول على سبع ساعات من النوم كل ليلة، وممارسة  أنشطة الاسترخاء يومياً أو مرة في الأسبوع على الأقل، وكذا ممارسة التأمل للحد من التوتر، ويمكن أن يصف الطبيب علاجاً لاضطرابات النوم الأخرى مثل توقف التنفس أثناء النوم والأرق للتخلص من المشي أثناء النوم.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية