وفيات الأمهات في الصومال.. الأزمة مستمرة

السبت، 3 نوفمبر 2018 ( 09:22 ص - بتوقيت UTC )

"لقد وصلت كل واحدة من الأمهات الأحد عشر بعد فترة طويلة من العمل على إدارة الولادات بأنفسهن في المنزل بمساعدة قابلات تقليديات غير مهرة".

جانب من حديث القابلة جميلة صاحبة الـ 23 ربيعاً، حول القصة المأساوية التي عكست معاناة نساء الريف الصومالي، ومواجهتهن مخاطر الموت بسبب ضعف الرعاية الصحية للحوامل وما ينجم عنه من وفيات الأمهات أثناء الولادة.

وفاة 11 امرأة في أسبوع واحد بسبب مضاعفات الولادة فاجعة كبرى بلا شك، ولكنّ ذلك ما حدث في قرية "تولو آنو" الواقعة في الريف الصومالي، خلال الأسبوع الأول من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ونشر صندوق الأمم المتحدة للسكان  UNFPA وقائع القصة في موقعه الرسمي ومنصاته على الـ"سوشال ميديا" للفت أنظار العالم إلى مشكلة وفيات الأمهات في الصومال.

جميلة التي استقبلت جميع النساء وتعاملت مع حالاتهن قبيل مفارقتهن الحياة، وصفها تقرير  UNFPA بأنّها "واحدة من القابلات القلائل المؤهلات في المنطقة"، ما يشير إلى فجوة في فرق المساعدة في الولادة، وزيادة احتمالات حدوث نزيف نظراً لانتشار الولادة في المنازل.

تبخُّر الأمل

يتبين شح الكوادر الصحية في تغريدة محمد ديريه الذي قال في قضية وفيات الأمهات: "لو (إذا) كل قرية في الصومال صار فيها قابلتين، فإنّ معدل وفيات الأمهات والأطفال سوف ينخفض إلى النصف وهذا أمر عظيم"، وعلى رغم تفاؤل ديريه وآماله بتحسن الخارطة الصحية وتراجع معدل وفيات الأمهات عقب تخريج 112 قابلة صومالية في أيار (مايو) الماضي، إلا أنّ مأساة قرية "تولو آنو" ربما تجبره على التراجع عن الصورة المشرقة التي تنبأ بها واستبدالها بأخرى لا تخلو من الحقائق الصادمة.

بحسب حديثها لصندوق الأمم المتحدة للسكان، تعزو القابلة جميلة سبب الوفيات إلى تفويت الإشارات التحذيرية والفرص المتاحة لإدارة العمل على نحو فعّال، حيث كانت كل أم في حالة سيئة للغاية قبل أن تحضرها الأسرة لطلب الرعاية المهنية.

وقال التقرير: "للأسف، مثل هذه القصص شائعة جداً، إذ تعاني النساء في الصومال من خطر الوفاة في عمر 22 سنة، ما جعل معدلات وفيات الأمهات في الصومال من بين أعلى المعدلات في العالم، وتشير التقديرات إلى أنّ معدل الوفيات يبلغ 732 حالة وفاة لكل مئة ألف حالة ولادة".

استعادة التوازن

"ينبغي ألا يخسر أيّ مجتمع 11 امرأة في أسبوع واحد، وتسعى اللجنة الأميركية الدولية للاجئين من خلال دعم الشركاء والمانحين والممولين وأعضاء المجتمع لخفض هذا الرقم إلى الصفر".

بهذا الحديث أعلن موقع Relief Web المتخصص في نشر المعلومات الإنسانية وأخبار الأزمات والكوارث العالمية تدخل اللجنة الأميركية الدولية للاجئين في قضية وفيات الأمهات في الصومال، وتعهدت اللجنة بتكثيف العمل في مجال صحة الأم والطفل لضمان دعم النساء خلال حملهن والحصول على الولادات المأمونة وضمان حصول أطفالهن على الخدمات الصحية، أملاً في سد الفجوة في الرعاية الصحية في الصومال، بخاصة في المناطق النائية مع تفعيل نشاط تثقيف المجتمعات حول الممارسات الآمنة وصحة الأمهات والأطفال.

فهل تتحوّل فاجعة وفاة الأمهات الصوماليات الأخيرة بداية لنهاية الأزمة، أم مجرد فصل من فصولها؟.

ads

 
(1)

النقد

لابد من تكثيف جهود حماية الامهات

  • 7
  • 3

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية