ماذا تعرف عن الغناء بأسلوب فن "أكابيلا"؟

الجمعة، 2 نوفمبر 2018 ( 03:14 م - بتوقيت UTC )

"كلمني طمني وارحمني يوم يا حبيبي، طال بعدك طال هجرك فين عهد فين يا حبيبي، ده القلب اللي انت كاويه في نار.. نار يا حبيبي"، مقدمةٌ غنّاها المطرب والموسيقار المصري الراحل محمد فوزي، في العام 1930، من دون موسيقى، وعلى طريقة فن عالمي يحمل اسم "أكابيلا".

المقطع الغنائي هذا، شاركه حساب يحمل اسم "بنت أفندينا" في موقع "تويتر" أخيراً، في محاولة منه ربما، للتذكير بفنٍ شاع منذ قرون مضت، ولا زال. الحساب نفسه، أرفق المقطع الغنائي لـ"فوزي" وعلّق عليه قائلاً: "في الأناشيد الإسلامية والشيلات (فن التغنّي بالشعر)، تستخدم الأصوات البشرية كبديل للموسيقى، هذا الفن عالمياً يسمى "أكابيلا".

وذكر الحساب نفسه، في تغريدة أخرى، أن "أكابيلا، قد بدأ في القرن السادس عشر في إيطاليا، كشكلٍ من أشكال الموسيقى الدينية للكنيسة". وأرفق حساب "بنت أفندينا"، نماذج حول أعمال فنية، حملت الطابع نفسه، ومنها أغنية للمطربة الأميركية لانا ديل راي، وأخرى من المطرب الأميركي الراحل مايكل جاكسون، عدا عن ذكرها فيلماً تحدث عن فرقة تغني بطريقة "أكابيلا" وهو Last Call Pitches.

مستخدمة موقع "تويتر" شذى الناصري، علّقت على الطرح السابق، وكتبت أن "أكابيلا" هو "علم دراسة أصوات بشرية، اشتهرت فيها روما الإيطالية، وكانت بالسابق تخدم الكنائس الدينية وما زالت. وفي مصر، كان الرائد فيها، الراحل محمد فوزي، واشتهر بهذا الفن في أغانيه ومثلها في أغاني الأطفال".

تعليق قد أعاد ذهن فاطمة إلى مقطعٍ غنّاه محمد فوزي للأطفال بنفس الأسلوب، قائلةً: "تذكرت أغنيته بفن أكابيلا.. ذهب الليل طلع الفجر والعصفور صَوْصو"، فيما تغنّت عبير في تعليقٍ لها بالأعمال الفنية التي تحمل الطابع الغنائي نفسه، قائلةً: "ما زال فن أكابيلا هو الأقرب للتغذية السمعية، والأفضل لديّ، أحب الأداء البشري كثيراً".

ويُوصف "أكابيلا"، بأنه فن غنائي ديني، حيث ابتداع النغم من دون مصاحبة الآلات الموسيقية، وابتدعه  الفنان بيير لويجي الذي قضى حياته في خدمة الكنيسة وتأليف الموسيقى الدينية في الفترة ما بين (1526 – 1594) في إيطاليا، وطورته من بعده، مدرستان في مدينتي روما وفينيسيا. وفي القرن العشرين، وصل الفن إلى الولايات المتحدة، وأُسست أول مقطوعة غنائية بفن أكابيلا هناك، في العام 1906، ومن حينها بدأ الفن يأخذ بالانتشار، وفقاً لموقع "ويكيبيديا".

فنٌ شائع عربياً

ومع شيوع "أكابيلا" في العالم، وصل هذا الفن إلى الدول العربية كذلك، وباتت بعض الفرق تستعمل أصوات أعضائها لمحاكاة الآلات الموسيقية، وتُركز على الصوت البشري وقدرته على ابتداع الموسيقى من دون تلك الآلات. فحديثاً أيضاً، طوّعت فرقة غنائية أردنية فن "أكابيلا" في أعمالها، وهو ما نقله مستخدم موقع "تويتر" الدسوقي، عبر صفحته، قائلاً: "فرقة أردنية اسمها "عودابيلا"، تعزف مقطوعات الموسيقى الشرقية على العود، أدخلت فن "أكابيلا" في أعمالها، اللي هو تقليد أصوات الآلات الموسيقية بالصوت البشري".

وبالانتقال إلى المقطع الغنائي الذي أشار إليه "الدسوقي"، في موقع "يوتيوب"، ونشرته فرقة "عودابيلا" عبر قناتها الرسمية، أوائل شهر تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، فقد كتبت في الوصف أسفل الفيديو: "العمل الموسيقي الثالث لفرقتنا، هو معزوفة عود شهيرة اسمها "لونجا سلطاني يكاه" والمعروفة أيضاً ب "لونجا رياض" نسبةً لمؤلفها الموسيقار رياض السنباطي. اليوم نقدم فكرة موسيقية جديدة وهي دمج "أكابيلا" الغربية مع قالب الـ"لونجا"، وهو قالب موسيقي قديم المنشأ، يتميز بالسرعة في الأداء، كُتب بالأصل للآلات الموسيقية وليس للأصوات البشرية".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية