تغريدة أممية تثير قضية تعليم الأطفال في الصومال

الخميس، 8 نوفمبر 2018 ( 04:55 م - بتوقيت UTC )

"بالتأكيد ليس صحيحاً، الأطفال الصوماليون الأوائل يذهبون ليتعلموا القرآن الكريم ثم يذهبون إلى المدرسة من سن الخامسة، وكما رأينا في كثير من الأحيان في الماضي تقاريركم عن الصومال غير دقيقة، وهذه أخبار كاذبة لا أساس لها من الصحة، وعليكم وقف الأكاذيب الخاصة بالعداء ضد الصومال وتشويه صورة الأطفال الصوماليين".

بهذا التعليق، شن الناشط الصومالي بيلداي محمد حملة في مواجهة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية UNOCHA تفاعلاً مع تغريدة حديثة بثها المكتب الأممي، وأثارت جدلاً حول قضايا تعليم الأطفال على "تويتر" بسبب التناول السلبي لواقع التعليم في الصومال، في وقت عدّ الناشطون المعلومات التي تم تناولها بأنّها مجافية للواقع الذي تشهده الصومال في الحقبة الأخيرة، بخاصة عقب قرار مجانية التعليم وخطط توسيع فرص استيعاب التلاميذ والطلاب في المؤسسات التعليمية المختلفة، بعد استقرار الأحوال الأمنية في أجزاء واسعة من البلاد.

قصور المعايير

بالنظر إلى التغريدة مثار الجدل فقد ذكر مكتب UNOCHA في الأيام الأخيرة أنّ "70 في المئة من الأطفال الصوماليين غير ملتحقين بالمدارس، وأنّ المكتب يعمل جاهداً في سبيل تقديم التعليم في حالات الطوارئ للأطفال والشباب".

وعلى رغم موضوعية التغريدة بحسب الصورة المطبوعة في أذهان الكثيرين عن الصومال، انتقدتها الناشطة حفصة بقولها إنّ الأطفال في الصومال غالباً ما يلتحقون بالمدارس النظامية في سن متأخرة نسبياً، وتتراوح أعمارهم حينها ما بين الثامنة والعاشرة، نظراً لبداية تعليمهم في معاهد التعليم غير النظامية قبيل الانضمام إلى البرامج التعليمية التي تأخذ الصبغة الرسمية للتعليم، وهو ما يشير إلى قصور المعايير التي اعتمدها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقييم نسبة الأطفال خارج مقاعد الدراسة، واحتمال اعتماده على الوجه النظامي للتعليم.

مجهودات أكبر

الأمر بالنسبة لمؤسسة "زيفانيا" للتربية المجانية المتخصصة في تعليم المرأة وتمكينها في ريف باكستان حزين جداً، ويتطلب مجهودات أكبر لأجل ضمان فرص لتعليم الأطفال الذين يشكلون مستقبل الأمة، ونادت المؤسسة بتثقيف الأطفال وأسرهم وإقناعهم بأنّ التعليم هو الطريق الوحيد إلى تقدم الأمم ونهضتها.

في المنحى نفسه تخطى مؤسس ومدير مشروع بناء السلام للشباب في الصومال عبد القادر صلاح رؤية زيفنيا، وانتقد تقديرات مكتب الشؤون الإنسانية ودعاه إلى النشاط في توظيف الشباب حول العالم لمعالجة الحالات الشبيهة بواقع تعليم الأطفال في الصومال.

غير أنّ الناشط محمد عبدي أعاد المتابعين بحسب تغريدته إلى التشكيك في الإحصاءات التي قدمها مكتب المنظمة، ويعتقد بأنّ الأمور ليست بهذا السوء، وقال: "هذا الحديث خاطئ ولا أساس له من الصحة". في الوقت نفسه يرى أحمد الشعراوي وفقاً لتغريدة مجاورة أنّ عدم الحصول على التعليم الكافي هو جزء من مشاكل الاقتصاد الدائمة واتساع دائرة الفقر التي لا نهاية لها، وما نجم عنها من تدمير المؤسسات التي ترفع من قيمة المجتمع.

#الصومال_بخير

تحت هذا الهاشتاغ، شاركت صفحة "حوار الصحراء" على "فايسبوك" في منشور قالت فيه إنّ التعليم في الصومال بدأ يعود إلى سابق عهده والسبب بسيط ويتمثل في عودة الثقة بين الحكومة الصومالية والمواطنين مما خلَّف استقراراً أمنياً في الشارع الصومالي.

وبربط هذه الرؤية مع افتتاح 24 مدرسة في مقديشو في أيلول (سبتمبر) الماضي، وما تبعه من قرار رئيس الوزراء الصومالي الذي اتخذه مطلع تشرين الأول (أكتوبر) وقضى بمجانية التعليم في المدارس الحكومية الصومالية، بجانب أن تغيير المناهج الدراسية، قد يشكّل بداية جديدة للتعليم في الصومال، ولكنّه ليس مبرراً كافياً لدحض بيانات UNOCHA كما يقول الناشط الصومالي علي إبراهيم في تعليقه على المنشور.

 
(1)

النقد

مرات المنظمات تصور الوضع بانه كارثة 

  • 0
  • 0

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية