تخريج 20 محامياً عمانياً مبتعثاً إلى جامعة "نوتنجهام"

الاثنين، 29 أكتوبر 2018 ( 12:05 م - بتوقيت UTC )

عام مضى بذلوه في التحصيل العلمي، وجاءت اللحظة التي كانوا ينتظرونها، فقد احتفلت وزارة العدل وجامعة "نونتجهام" البريطانية بتخرج المحامين المبتعثين للدراسة في جامعة "نوتنغهام" لنيل الدبلوم العالي في القانون وذلك في فندق "كراون بلازا" مسقط بالقرم.
وزارة العدل بدأت بإعداد فكرة البرنامج، و طرحها على عدد من الجامعات بالمملكة المتحدة إلى أن وقع الاختيار على جامعة "نوتنجهام ترنت" لتنفيذها من خلال إيفاد مجموعة من المحامين تم تنفيذه وفق آلية برامج التدريب المقرون بالتشغيل التي يتم تنفيذها بالتعاون مع القطاع الخاص حيث تم ابتعاث هذه الدفعة من المحامين والمحاميات بتمويل حكومي، وبتعاون من عدد من مكاتب المحاماة التي ينتسب إليها المحامون والمحاميات، وقد أكملوا عاماً أكاديمياً في الجامعة توج بحصولهم على دبلوم مهني عال في مجال المحاماة.

برنامج الابتعاث تم بمشاركة جهات عدة، هذا ما أفصح عنه الدكتور يحيى بن ناصر الخصيبي وكيل وزارة العدل للشؤون القانونية في الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة: "أن هذا البرنامج الذي نحتفي اليوم بتخريج كوكبة من إخواننا واخواتنا المحامين والمحاميات منه هو أحد برامج التعليم القانوني المستمر التي تبنتها الوزارة لتطوير مهنة المحاماة للارتقاء بقدرات المحامين والمحاميات العاملين في هذه المهنة السامية في السلطنة"
وتوجه الخصيبي بالشكر إلى وزير العدل لدعمه و مساندته، وإلى الجهات الحكومية التي ساهمت وأعانت على تنفيذ البرنامج، وخاصة وزارة القوى العاملة ووزارة المالية والصندوق الوطني للتدريب حيث قام المختصون في الصندوق بجهد كبير لمتابعة البرنامج جنباً الى جنب مع المختصين في وزارة العدل.

وشملت الدورة أنشطة وزيارت ميدانية للمحاكم، تحدثت عنها البروفيسور "جانين غريفيث بيكر" عميدة كلية الحقوق بجامعة "نوتنجهام" في كلمة الجامعة: "قدمت كلية نوتنغهام للحقوق ما في وسعها حتى يتمكن الطلاب من تحقيق الاستفادة القصوى من الممارسات القانونية في نطاق اختصاص القانون العام في إطار دولي، الأمر الذي يؤهل المحامي على تعزيز مهاراته في مجال تحليل الحالات والبحث وإجراء المقابلات مع العملاء والتفاوض والمرافعات وإعداد الصياغة القانونية".


وأوضحت بقولها وكجزء من هذا البرنامج شارك المحامون في النقاشات التنافسية، والوساطة عن طريق المحاكاة، والتحكيم، والمحاكمة الكاملة المتعلقة بالنزاع التجاري، وقاموا خلال فترة الدراسة التي امتدت ثمانية أشهر بزيارة إلى المحاكم الجنائية في "نوتنجهام" والمحكمة العليا في لندن، حيث تلقوا محاضرات من أعضاء هيئة التدريس البارزين، بمن فيهم أعضاء في السلطة القضائية والمحامون..
وأضافت في تصريح لها لوزارة العدل تلقى المحامون المشاركون في هذا البرنامج التدريبي تدريبا عمليا بمركز "نوتنجهام" للمحاماة والاستشارات القانونية التابع لكلية "نوتنجهام" للحقوق - وهي شركة محاماة متعددة الحقوق حائزة على العديد من الجوائز - حيث التقوا بعملاء واقعيين في قضايا قانونية فعلية، كما أنهم حضروا المدرسة الصيفية في برلين في شهر يوليو الماضي مما أتاح لهم فرصة فريدة لدراسة القضايا الملحة المتعلقة بالقضايا الجنائية الدولية.
الخريجون أبدوا سعادتهم بنجاح هذه الدورة وقدم كلمتهم المحامي الخريج عبدالكريم بن محمد البلوشي قائلا:" إنه لشرف عظيم أننا كنا من ضمن الطلبة العمانيين الذين مثلوا السلطنة في برنامج وزارة العدل في المملكة المتحدة والذي إن دل على شيء فإنما يدل على حرص الحكومة على تطوير الشباب العُماني في شتى المجالات العلمية والفنية والمهنية والأدبية وغيرها"
وأوضح البلوشي في كلمته إلى ان الدراسة إلى الجانب النظري والتعليمي في جامعة "نوتنجهام" البريطانية مكنتنهم من خوض تجارب عملية تمثلت في زيارة المحاكم وممارسة مهنة المحامي بشكل مكثف وتنظيم محاكمات صورية تنمي المهارات الشخصية في فكرة الترافع ما أضاف لنا من المعرفة والفائدة الكثيريين.
وشكلت هذه الدورة فرصة للتعاون العلمي وهذا ماأكدته إيما "أيرتون" مديرة البرنامج بقولها:" من منطلق الرؤية التي تتطلع إليها وزارة العدل والصندوق الوطني للتدريب والمتمثلة في تطوير المهارات القانونية العملية للممارسين الدوليين لرفد عُمان بمحامين من ذوي الكفاءات العالية والذين سيعملون من أجل بناء عُمان وشعبها، فقد أثمر هذا التعاون فرصة تنموية لهؤلاء المحامين لا مثيل لها، كما عزز بشكل كبير سمعة عُمان في مجال التدريب القانوني على المسرح الدولي.. موضحة مدى استجابة المشاركين في هذا البرنامج من خلال استخدامهم لكافة الفرص التعليمية التي تم توفيرها لهم، مما يدل على التزامهم بخدمة بلدهم كمحامين مخلصين في أداء عملهم يعملون بجد واجتهاد تواقين إلى العدالة والتفكير الإبداعي".

الدورة أسهمت في تطوير المهارات القانونية العملية والكفاءة في اللغة الإنجليزية، وأصبح المشاركون أكثر ثقة وممارسة يعكسون قدرتهم على استخدام تقنيات التعلم الجديدة لمواصلة تطوير مهاراتهم المهنية خلال حياتهم المهنية. لقد اكتسب الخريجون فهماً ممتازاً للمهارات الضرورية للممارسات الدولية في نطاق القضاء واكتسبوا خبرة عملية مُفيدة في النظام القانوني العام.

المحامية الملتحقة بالبرنامج ميثاء بنت أحمد المعمرية ترى أن البرنامج شكل لها ركيزة علمية وعملية ، سيما وأن الدراسة صاحبها تطبيقات عملية لقضايا تختص بكل مهارة تم دراستها، فضلا عن الترافع لهذه القضايا في محاكم صورية.. كما اتاحت دراسة هذا التخصص الفرصة للمقارنة بين القوانين المعمول بها في السلطنة وتلك المعمول بها في المملكة المتحدة، خاصةً وأن البرنامج بدأ بدراسة منهج النظام القانوني في المملكة المتحدة، ومن جانب آخر قدمت الدراسة المهارات الأساسية للمحامين الدوليين في جامعة "نوتنجهام ترنت" الأسس التي يبنى عليها للعمل دولياً والتعاطي مع مختلف الانظمة القانونية، خاصة وأن البرنامج شمل في أجندته على المهارات الأساسية الواجب توفرها في المحامي للعمل في أية بيئة قانونية.. مضيفة بقولها إن لحظة التخرج من هذا البرنامج هي لحظة انطلاق وجهد وعمل لتطبيق ذلك العلم المكتسب في مجال مهنة المحاماة والعمل يدا بيد لما فيه مصلحة هذا الوطن..
أما المحامي المتخرج سعيد العوايد قال: ساعدتنا الدراسة كثيرا على اكتساب المهارات التي يحتاجها المحامي المحلي والدولي مثل مهارات مقابلة الموكلين وكيفية استخراج وتفحص الادلة التي يحتاجها المحامي والمهارات الضرورية كمهارات التفاوض لحل المشكلات والقضايا القانونية المختلفة والاساليب الناجحة في هذا الشأن ومهارات الصياغة القانونية الصحيحة المترافقة مع الاقناع كذلك مهارات الترافع وكيفية اقناع القاضي بالأدلة والبراهين ومن ثم تطرقنا لمواضيع العقود وكيفية تكوينها وصياغتها الصحيحة. وكذلك تم إضافة مهارات التحكيم الدولي وتسجيل العلامات التجارية والملكية الفكرية..
يشار إلى أن كلية نوتنغهام للحقوق واحدة من أكبر كليات القانون ذات الخدمات الكاملة في أوروبا، وتقدم مجموعة من البرامج التي يمكنها أن تقوم بتطوير المهارات المهنية للمحامين العمانيين، كما أنَّ هذه الدورات تحتوي على مجموعة كاملة من البرامج الأكاديمية والبرامج المهنية.وقد ثمنت كلية "نوتنجهام" للحقوق لوزارة العدل فكرة البرنامج باعتبارها  فكرة رائدة وغير مسبوقة من خلال دعم الصندوق الوطني للتدريب في تبني هذا البرنامج الفريد والقيادي في العالم.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية