موسم سياحي ذهبي في "الأقصر" بعد ثورة يناير

الجمعة، 2 نوفمبر 2018 ( 10:30 ص - بتوقيت UTC )

"الأقصر الجميلة بين برها الغربي والشرقي ينساب النهر الخالد بكل هدوئه وسكينته". تغريدة سفير المملكة لدى مصر أسامة بن أحمد نقلي عن مدينة الأقصر (جنوب مصر) في "تويتر"، فتحت شهية المغردين للتغزل بالعاصمة الذهبية للتاريخ مع بداية الموسم السياحي الشتوي. يُطلق على "الأقصر" في كثير من الأحيان "أكبر متحف مفتوح" في العالم، لكن هذا الوصف لا يأتي شيء أمام هذا المكان الاستثنائي. 
تغرد "هدى":  "وجهة السائحين ومعشوقتهم، ساحرة الجميع، إنها الاقصر.. هنا تاريخ يحكي، وحضارة سُطرت من آلاف السنين، لا شيء في العالم يقارن بحجم وعظمة الآثار الفرعونية القديمة".

تستعد الأقصر للاحتفال بقرب ظاهرة تعامد الشمس على معبد آمون بالكرنك، والتي تأتي يوم 21 كانون الأول (ديسمبر)  كل عام، إذ تشكل هذه الظاهرة الفلكية الجميلة فرصة لاستقبال الوفود السياحية التي ستشارك فيها. يشير المدير العام لآثار أسوان والنوبة الدكتور عبدالمنعم سعيد، أن نسب الحجوزات السياحية لمدينتي أسوان ولأقصر خلال الموسم الشتوي المرتقب سترتفع إلى نحو 80 في المئة، لتصل إلى ذروتها في شهر كانون الثاني (يناير) العام  2019، وفقا لشركات السياحة.

ترتبط الأقصر بالموسم السياحي الشتوي، إذ تتمتع بقدر كبير من الدفء خلال فصل الشتاء، فتزدحم المعابد الفرعونية، المزارات الأثرية والسياحية بآلاف الزوار الأجانب؛ الألمانية، الأميركية، الإنكليزية، اليابانية، ويلفت التواجد الكبير للسياح الصينيين فى الإقبال على المقاصد السياحية الثقافية في الأقصر، دندرة، أبيدوس، إسنا، إدفو، كوم أُمبو، أسوان، والقرية النوبية. وبحسب تعليق عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة إيهاب عبدالعال، فإن "الشتاء المقبل هو أول موسم يأتي بعد ثورة 25 يناير، وتتجاوز نسبة الحجوزات فيه 95 في المئة، من حجم الغرف المتاحة بالفنادق الثابتة، أما المراكب العائمة فلديها (أوفر بوكينغ)".

الفنادق السياحية العائمة

مصطفى الذي كانت مصر في قمة قائمته للسفر منذ تاريخ الصف السابع، اختار رحلة النيل التقليدية في فندق عائم من فئة الخمس نجوم (سونستا سان جورج)، التي زارها الرئيس السابق حسني مبارك، للاستمتاع برؤية النيل وهو في غرفة مطلة على البر الغربي، وكلما رست، تأخذه في جولة في المعالم السياحية؛ معبد الأقصر، إدفو، كومبو أّمبو، فيلة، الكرنك، وأكثر من ذلك (الاستمتاع بدخول الباخرة "الهويس" وصولاً إلى أسوان، حيث كتبت أغاثا كريستي كتاب الموت على النيل واحتفل ونستون تشرشل بتنصيب سد أسوان عام 1902، "كل الغرابة، القديمة والحديثة، في البلاد عملت سحرها علي وجعلتني أُصمم على العودة مرة أخرى في يوم قريب"، يغرد مصطفى.

ترتفع نسب الحجوزات السياحية وسط رواج كبير للسياحة النيلية والفنادق العائمة التي تشتهر بها المحافظتين. وبحسب منشور زيزو الزغط في موقع "فايسبوك"، هي "نوع من السياحة يحرص عليها الكثير من الزائرين لأسوان والأقصر، إذ يمكن للسائح قضاء 4 ليال على متن باخرة نيلية بمثابة فندق عائم، ليستمتع خلال الرحلة بزيارة المزارات السياحية الواقعة بين أسوان والأقصر".  ويبلغ عدد المراكب التي تحمل ترخيص بين الأقصر وأسوان نحو 268 مركباً، وبحسب منشور المستخدم المصري ماجد عبدالله شوشة في "فايسبوك" هناك 79 مركباً منها متوقفة في القاهره من قبل الثورة، ونحو 23 مركباً خرجت من الخدمة تعمل كفنادق وصالات أفراح ما بين الاقصر والقاهرة، ما يعني أن هناك 100 مركب خارج الخدمه فعلياً"، وبذلك يكون العدد الصحيح للفنادق العائمة العاملة لا يتعدي نحو 150 مركباً تقريباً. مع توقع ازدياد عدد البواخر العاملة بين المحافظتين خلال الفترة المقبلة نظراً إلى قدوم إجازة أعياد رأس السنة.

السياح في طوابير

في معبد الكرنك، يلوح دليل مصري إلى تمثال لرمسيس الثاني وزوجته نفرتاري أثناء قيامه بجولة في لغة الماندرين بطلاقة، بينما يقود آخر مجموعة باللغة الروسية. لا يوجد نقص في الأدلة المدربة، وبحسب المرشد السياحي محمود، الأمور تزدهر بالفعل مرة أخرى، والزوار في المعابد تقف في طوابير: "ولقد بدأنا نمتلك سياحاً من جميع أنحاء العالم، والقطاع يسترد عافيته، بعدما مررنا بفترة صعبة بسبب تخوف السياح من الوضع الأمني".

كانت منظمة السياحة العالمية نشرت تقريراً حول آخر مستجدات الأرقام في السياحة المصرية، كشفت فيه  أن مصر استقبلت نحو 8 ملايين سائح العام 2017. وأكدت أن المقاصد السياحية المصرية؛ مثل أسوان والأقصر، شهدا ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد السياح الوافدين إليها في النصف الأول من العام 2018 مسجلة 8.5 مليون ليلة سياحية، مقابل 4.3 مليون ليلة في كانون الثاني (يناير) 2017، أي ما يعادل 97 في المئة زيادة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية