"انشرها صح" .. نحو مكافحة سوء استخدام الـ"سوشال ميديا"

السبت، 3 نوفمبر 2018 ( 02:00 م - بتوقيت UTC )

"حسن النية لا يعفيك من المسؤولية".. شعارٌ أطلقه المكتب الإعلامي الحكومي في مدينة غزة، على حملة إلكترونية أخيرة، يُراد من خلالها تسليط الضوء على الأخطاء الشائعة التي قد يقع بها الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بخاصة في ظل زخم الأخبار ووتيرتها المتسارعة حول الأحداث الجارية في قطاع غزة خاصةً، وفلسطين عامةً.

حيث رأت الجهة نفسها، أن الناشطين ومتتبعي الأحداث في فلسطين، قد يعانون مما أسموه "سوء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي"، وهو ما دفعهم لتدشين حملة إلكترونية تحاول توضيح بعض المحاذير والمضامين المسيئة، من خلال الـ"هاشتاغ" "أنشرها صح"، والذي وجد تفاعلاً واسعاً عبر الـ"سوشال ميديا".

وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، سلامة معروف: "إن هناك حالة من سوء الاستخدام لشبكات التواصل الاجتماعي وإغفال العديد من الجوانب القانونية والمهنية والأخطاء التي تمس المسؤولية الاجتماعي، بالإضافة إلى نشر الشائعات وترويج الأخبار غير الصحيحة وعدم الدقة والسرعة في نشرها من دون مصدر رسمي"، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام فلسطينية متفرقة".

المتفاعلون على الوسم "أنشرها صح" في موقع "تويتر"، سطّروا من خلال تغريداتهم عدداً من المفاهيم التي من شأنها تصحيح المسار في سياسة النشر الفلسطيني عبر الـ"سوشال ميديا". مستخدمة موقع "تويتر" ميرفت، مثلاً، كتبت: "اسمه الكيان الصهيوني مش دولة إسرائيل، اسمه جيش الاحتلال مش جيش إسرائيل، اسمها مغتصبة مش مستوطنة، اسمه حاجز مش معبر، اسمه أسير مش معتقل، اسمه الحق الفلسطيني مش القضية الفلسطينية".

حسن حمودة، قال عبر صفحته، إنه "لا داعي للتسرع والتهويل والتضخيم في نشر الأحداث تحت مبرر السرعة والسبق الصحافي، فالدقة والموضوعية والمصداقية هي الأصل"، مضيفاً: "مثلاً، هناك قاعدة أساسية في النشر حول بيانات الشهداء والجرحى وتُنسب لجهة الاختصاص الرسمية، لا تنشر إلا بعد الإعلان الرسمي من وزارة الصحة".

مغردون تفاعلوا أيضاً، بكلماتٍ وجهوا فيها دعوة إلى الناشطين حول محاذير النشر في الـ"سوشال ميديا"، فقال محمد عوض: "أنت حر فيما تنشر طالما لا تضر الآخرين"، ومؤمن عبدالواحد، كتب: "كلمتك أمانة وقلمك عنوان صدق"، أما علي بخيت، فقال: "تأخّر دقيقة لمعلومة دقيقة". بينما كتب حامد: "مواقع التواصل هي نعمة التكنولوجيا الحديثة، فلماذا نقبل أن يحولها البعض لنقمة بسوء الاستخدام؟"، ونصحت سمر، قائلةً: "أحكم عقلك، لا تكن مجرد ناقل، فتنشر كل ما يصل إليك".

لا يكن هدفك الـ"لايكات"!

مستخدم موقع "تويتر" أسعد البيروتي، كتب أيضاً: "كصحفي فلسطيني، إنني أدعوا المدونين ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي إلى ضرورة توخي الدقة والحذر وضرورة عدم النشر من دون مصدر، والنظر بعين الشك لأي أخبار تصدر عن الإعلام الإسرائيلي، والأخبار التي لا تحمل مصادر وعناوين واضحة تمكنك من التعامل معها ونشرها".

المتفاعلون على حملة "أنشرها صح" على الضفة الأخرى، في موقع "فايسبوك"، أبدوا استياءهم من أسلوب النشر في الـ"سوشال ميديا"، فقال ياسر المطري: "للأسف نسبة كبيرة من رواد السوشال ميديا ينشرون لهدف جمع أكبر عدد من الإعجابات"، ورأت مادلين الأحمد أن "الناشطين عاملين مثل سباق السيارات، مين يوصل الخبر اول ومش مهم مصدره أو صحته، المهم السبق في النشر".

أما خالد الحلبي، فقد أكد على ضرورة إحكام سياسة النشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فنشر "إنفوغرافيك" في حسابه بموقع "فايسبوك"، جاء فيه: "قبل أن تنشر، تأكد: ماذا تنشر وما الهدف وما الأثر الإيجابي والسلبي؟"، فيما علّق أحمد مغاري، قائلاً: "لنترك نشر الأخبار للمصادر المعنية والموثوق فيها".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية