واقعة تعيد بريطانيا إلى العنصرية.. ماذا يقول المغردون؟

الخميس، 8 نوفمبر 2018 ( 01:02 م - بتوقيت UTC )

اعتذر الرجل الذي اعتدى على راكب أسود على متن إحدى طائرات شركة "رايان إير" عن تصرفاته، مدعيا أنه لم يكن عنصرياً وأنه كان في لحظة غضب فقط، ليجد فعلته قد أصبحت حديث بريطانيا وحتى أوروبا".

هي تغريدة على "تويتر" لصفحة تحمل اسم "صباح الخير بريطانيا" والتي جاءت عقب الحادثة التي شهدتها الخطوط الجوية الإيرلندية "رايان إير" خلال الأسبوع الأخير من شهر تشرين الأول (أكتوبر) من قبل شخص تهجم على امرأة بسبب بشرتها السوداء.

وحتى 20 من ذات الشهر، لم يكن "ديفيد ميشير" معروفاً على المستوى الدولي، لكنه أصبح العدو رقم واحد للجمعيات والمنظمات المناهضة ضد العنصرية والتمييز على مستوى اللون. رجل مسن يظهر في فيديو وهو يتهجم على راكبة صاحبة بشرة سمراء على متن إحدى الرحلات الخطوط الجوية الإيرلندية. مشاجرة وتهجم، أثارا سخط مئات من المشاركين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى وسائل الإعلام البريطانية والفرنسية والأوروبية، على رغم أن الرجل خرج عن صمته وأراد تبرير فعلته ونفي أنه شخص عنصري.

الحادثة كانت مصورة من قبل "دافيد لورانس" الذي نشر فيديو الاعتداء العنصري على صفحته بموقع "فايسبوك" لتتناقله وسائل الإعلام وتثير ضجيجاً في بريطانيا التي رغم مناهضتها للعنصرية إلا أنها لا تزال تعاني من تصرفات غير إنسانية وتصرفات تؤكد أن هذه الظاهرة لا تزال موجودة.

فيديو شاهده أكثر من خمسة ملايين مشاهدة تناقلته عدة وسائل إعلام على رأسها BBC البريطانية، حيث يتحدث الرجل الأبيض إلى راكبة من أصل جامايكي بلغة عنصرية ويطلب منها مغادرة المقعد وتغيير مكانها واصفا إياها بعبارات مشينة "بقرة، القبيحة السوداء" لا تكلميني بلهجة غريبة عني".

في دفاعه عن نفسه، صرح ديفيد ميشير لبرنامج "صباح الخير بريطانيا" على قناة "itv" وقال: "لست عنصريا". وعن أسباب اعتدائه على الراكبة، قال إن الأمر لا يندرج في خانة العنصرية بل كان مجرد لحظة غضب وحالة مزاج سيئة، بدعوى أن الراكبة لم تستجب له حينما أراد ايقاظها حتى يتمكن من الاقتراب أكثر من نافذة الطائرة.

"بالتأكيد فقدت أعصابي وأمرتها بالنهوض فقط، على أية حال أنا لست شخصاً عنصرياً ولم تكن أية حالة للعنصرية، كانت مجرد لحظة غضب، على ما أعتقد". ويقول ديفيد أنه يتأسف لتصرفه ولكلماته وأنه يود الاعتذار للسيدة ديلزي غاييل التي كانت ضحية لسلوكه العنصري. وقال على الهواء: "أقدم اعتذاراتي لها عن المحنة التي عانت منها في ذلك الوقت ومنذ ذلك الحين".

فيما لم تقبل صاحبة البشرة السمراء هذا الاعتذار وقالت: الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً لأترك ما حدث ورائي وحتى أنسى حجم الإهانة التي تعرضت لها". وتشك ابنتها كارول، في صدق كلمات ديفيد ميشير. "يقول إنه ليس عنصريا، لكن عليه الا يقول مثل هذه الكلمات إذا كان كذلك".

على صعيد آخر، واجهت شركة الطيران الإيرلندية حملة انتقادات على الـ"سوشال ميديا" بسبب تصرفها وعدم تدخلها لإيقاف عنصرية ديفيد تجاه ديلزي، حيث أوضح الفيديو أن مضيفة الطيران طلبت من الراكبة أن تغير مكانها ولم تقم بإنزال المعتدي من الطائرة كما قال المغردون، وهو ما اعتبره الكثير من الأشخاص مشاركة من قبل الشركة في التصرف العنصري المتطرف. انتقادات جعلت شركة الطيران "رايان إير" تقدم اعتذارها وتوضح أن القضية اليوم أمام القضاء البريطاني.

المغردون اعتبروا تصريحات الرجل متأخرة ومؤكدة في القوت نفسه لعصريته. قالت مستخدمة تحمل اسم "هينري": "إذا لم يكن الموضوع يستحق الاعتذار، فلم تقدم الاعتذار". جوف بريور قال: "أحسنت للاعتذار، الشجاعة تطلبت منك وقتا. يبدو أنه غير سوي فليست كل الأمراض مرئية" ويضيف: "ليس عذراً، ربما يريد الرجل الإشارة إلى أنه يعاني من مرض عصبي".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية