مصر تواجه الزيادة السكانية بحملات خفض الإنجاب

الأربعاء، 31 أكتوبر 2018 ( 11:00 ص - بتوقيت UTC )

مجدداً، بدأت الحكومة المصرية بث إعلانات تحث على ضرورة تحديد النسل وتقليل الإنجاب في إطار مواجهة الزيادة السكانية التي شهدتها البلاد والتي دفعت عدد السكان إلى زيادة كبيرة تتجاوز 96 مليون وفق بيانات رسمية حديثة.

على شاشات التلفاز، في إذاعات الراديو، في أحاديث المسؤولين، كل ذلك لا يخلو من الإعلانات التي تطالب بتقنين عمليات الإنجاب في مصر، وامتدت الحملات إلى الـ"سوشال ميديا" حيث شارك مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي العديد من المنشورات التي تتعلق بهذا الشأن.

المستخدمة فريال عفيفي شاركت من خلال صفحتها بموقع "فايسبوك" وتساءلت: "فين اعلانات وبرامج تنظيم الأسرة.. أسره صغيرة = حياه سعيدة".

أما المستخدم محمد العبادي فقد شارك تحت عنوان (من التوعية لـ"رخصة الإنجاب".. 4 أفكار لمواجهة الزيادة السكانية).

وكتب يقول: "خلال اجتماع لجنة الصحة بالبرلمان، طالبت الدكتورة مايسة شوقي، نائب وزير الصحة لشؤون السكان، بضرورة توعية الذكور باستراتيجية التنمية السكانية، بالإضافة إلى السيدات، مضيفة أن 60 بالمئة‏ من السيدات يتواصلن مع وزارة الصحة لتنظيم الأسرة، فضلا عن اعتماد 20٪‏ على تنظيم الأسرة بشكل خاص".

وتابع: "اقترح رئيس منظمة العدل والتنمية، زيدان القنائي فكرة "رخصة الإنجاب"، والتي تهدف لتقليل معدلات الإنجاب، حيث يقضي القانون المقترح بإصدار رخصة لكل زوجين جديدين وتجدد مرة كل خمس سنوات يتم فيها إنجاب طفل واحد، مع تطبيق غرامة مالية عند إنجاب أكثر من طفل خلال فترة الرخصة أو تجاوز العدد المسموح به من الأطفال، وعند إنجاب أكثر من طفلين يحرم الطفل الثالث ومن يليه من دعم الدولة في التموين ومجانية التعليم والرعاية الصحية".

وزاد في منشوره: "طالب الدكتور صلاح سلام، رئيس لجنة الصحة بالمجلس القومي للسكان، خلال اجتماع اليوم، بضرورة وقف كل أشكال الزواج تحت 18 سنة، ووقف التسنين بأثر رجعي، وربط الدعم بالتعليم، وتمويل تدريب الشباب لتأهيلهم لسوق العمل، ومنع عمالة الأطفال أثناء الدراسة وتغليظ العقوبة على ولي الأمر، وضرورة اجتياز دورة تدريبية للمقبلين على الزواج للتوعية بالإنجاب، كما طالب وزارة الأوقاف بدروس موعظة في الريف حيث لا يزال بعض المواطنين يقولون إن تنظيم الأسرة حرام ويجب توضيح هذا الأمر لهم".

وذكر أن وزارة الصحة تتبنى حملة لخفض معدل المواليد، تحت اسم "حملة تنمية مصر طفلين وبس"، وأعلنت الوزارة، انطلاق الحملة في محافظة قنا، وتستمر لمدة 3 أيام على التوالي، وذلك في إطار تنفيذ آليات تطبيق الاستراتيجية السكانية المنضبطة 2030.

على سبيل السخرية تداول بعض المشاركين تصريحاً للشيخ خالد الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، قال فيه أن زيادة النسل تمثل "إرهاب شعبي يمارسه بعض الناس في ظاهرة أشبه بظاهرة انتحار الحيتان".

وشبه الجندي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحصري، الزيادة السكانية بقصة "ياجوج ومأجوج". واستنكر ما يروجه البعض كحجة لزيادة النسل، وأنهم ينجبون أطفالا ويقولون "محدش بيبات من غير عشا"، مضيفًا: "لا في ناس بتبات من غير فطار غدا، ولا عشا".

أما خبير الإدارة الدكتور عادل عامر فقد شارك عبر صفحته بـ"فايسبوك" وقال: "مما لاشك فيه أن الزيادة السكانية تعتبر أحد التحديات التي تواجه برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية الأمر الذي يلقي بظلاله حول مدي فاعلية هذه البرامج في رفع مستوي معيشة الأفراد خاصة وأن هذه الزيادة تلتهم ثمار التنمية".

وتابع: المشكلة السكانية في مصر من أكبر المشكلات البيئية ونشأت كنتيجة طبيعية للتزايد السكاني الكبير تبعاً لارتفاع معدل مواليد وقلة معدل الوفيات . وهذا التزايد السكاني السريع يفوق كل معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهو بهذا يهدد خطط التنمية المستقبلية وبالتالي يؤثر على وجود ورفاهية واستقرار البنيان المصري في النهاية.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية