الغرافيتي.. أداة خليل غيث لمواجهة المحتل

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2018 ( 07:32 ص - بتوقيت UTC )

على جدران أكبر مخيم للاجئين الفلسطينين في الأردن ترسم رسومات غرافيتية تحمل قصص معاناة الشعب الفلسطيني التي تجسد تاريخ إقامة مخيم البقعة ورحلات قاطنيه منذ أن هجروا العام 1948.

الفنان الفلسطيني خليل غيث والذي ولد في المخيم يرسم بألوانه معاناة الشعب الفلسطيني محاولا تأريخ الذل الذي لحق بالفلسطينين.

يكتب خليل عن موهبته الفنية واستغلالها في إيصال عدالة قضيته عبر تدوينة على "فايسبوك" فيقول: "أنا كفنان فلسطيني امتلكت هذه الموهبة واستغليتها لأؤرخ قضية اللجوء الفلسطيني الذي عانينا منها كفلسطينين إضافة إلى رسم معاناتنا في وجوه الشتات حيث عانينا من القسوة ومن جريمة عالمية بحق الشعب الفلسطيني". ويتابع: "نحن نستغل الفن ليكون شكلا من أشكال المقاومة الفنية التي تبين أحقيتنا في أرض فلسطين فقد تختلف أدوات المقاومة بأشكالها لدينا كفلسطينين فحولنا كل شيء حتى الفن ضد زيف المحتل ورواياته".

ويتخذ خليل الفن سلاحا في مواجهة انتهاكات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينين عبر ريشة وألوان تجسد حالة الألم التي يعيشها الفلسطيني بعيدا عن أرضه.

يقول محمد زكريا أحد زوار المعارض التي يقيمها غيث في الأردن في تغريدة له عبر تويتر: "الفن هو سلاح مثل البندقية ونحن كأصحاب قضية لا ننظر إلا بتجسيد واقعنا في رسومات تحاكيه وهذا ما يفعله الفنان خالد غيث بريشته ولوحاته الفنية على جدران مخيم البقعة".

أما الإعلامية هدى سيف تتحدث عن رسومات غيث وفنه فتغرد عبر تويتر "النضال ليس فقط سلاح ومدفع وحرب فالفن أيضا نوع من أنواع النضال فبالريشة والألوان تصل القضية".

سكان المخيم أعربوا عن إعجابهم الشديد بالرسومات التي عبرت عن معاناتهم بتهجيرهم من المخيم قسريا فيقول أحمد الآغا أحد أبناء المخيم عبر صفحته على "فايسبوك": "رسومات الفنان غيث خليل تعبر عن حالنا ومأساتنا فوجدنا من خلال ألوانه وريشته جسد حالة الصراع القائم بيننا وبين إسرائيل".

الفنان الفلسطيني محمد جرادة يقول عن رسومات غيث التي ضجت بها المخيم عبر تغريدة له على "تويتر": "لا تكاد تخلو زاوية من زوايا المخيم من توقيع رسومات تحمل اسم خليل غيث فهو يحاول بفنه أن يذكرنا بمأساتنا ومعاناتنا التي لا تكاد تنتهي".

ويتابع في تغريدة أخرى: "خليل غيث يحاول أن يخبرنا من خلال تلك الرسومات أن هناك قضية ولا تنسوها وأن الفن مقاومة والمقاومة حية لا تموت".

وتعرض رسومات خليل الفنية في معرض بنادي اليرموك البقعة في قلب مخيم اللاجئين ما يتيح للزوار من التعرف على انتهاكات المحتل بحق الفلسطينين فهو يحاول أن يسترجع الماضي على الجدران من أزقة المخيم فتلك الألوان ستبقى شاهدة على عمليات التهجير التي عاشها الفلسطينيون.

ويتخذ الكثيرون من الفنانين الفلسطيني الرسم الغرافيتي على الجدران منهجا ودربا في مقاومة المحتل بالفن للتأكيد على أحقيتهم في نيل حريتهم واستقلال بلادهم واسترجاع أراضيهم ليعبروا بفنهم عن حالة جديدة ومختلفة عن أنواع الفنون التي يعرفها العالم.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية