حملات وطنية لمقاومة المناهج الدراسية الإسرائيلية في القدس

الخميس، 8 نوفمبر 2018 ( 12:00 م - بتوقيت UTC )

"عندما نرى كتب المطالعة والأدب محذوف منها العلم الفلسطيني، ونرى تحريف التاريخ، ذلك يعتبر انتهاكاً للملكية الفكرية وبدء إسرائيل في دمج أطفالنا بأفكارهم التي تزور كل ما هو فلسطيني وينسبونه لأنفسهم"، تغريدة نشرها المستخدم محمد عبد العال، عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، يستعرض خلالها محاولات إسرائيل تنشئة جيل مستسلم للإملاءات الإسرائيلية عبر مناهج تعليمية تستهدف تذويب ثقافة الطلاب في عملية "غسل أدمغة" بأدوات مختلفة.

تركز إسرائيل على القدس وأبنائها لأهميتها الدينية في العقيدة اليهودية أولاً، وثانياً بسبب الفراغ الفلسطيني في المكان، فيما انطلقت حملات وطنية فلسطينية من أجل مجابهة سياسة الاحتلال في تزوير المنهاج الفلسطيني  ليوافق أهوائهم عبر خطة وطنية متكاملة تحاول التصدي لسياسات الاحتلال في مدارس القدس وصولاً لتعطيل المدارس بشكل كامل إذا استمرت عملية التشويه وتحريف المناهج. 

وزير التربية والتعليم الفلسطيني صبري صيدم، كتب في تدوينة له عبر "فايسبوك" عن هذا الموضوع، وقال: "قمنا بإعداد حملات وطنية للتصدي لمحاولات إسرائيل لضرب العملية التعليمية في القدس.. نرفض التعامل مع المنهاج الفلسطيني الذي يدرس لأبنائنا.. وإذا استمرت إسرائيل في سياستها سنجعل أطفالنا في القدس يمتنعون عن تلقي التعليم في المدارس البلدية التي يشرف عليها الاحتلال هناك". 

عمل ممنهج

رئيس دائرة القدس من القائمة العربية المشتركة الدكتور أحمد الطيبي، غرّد عبر الموقع الاجتماعي "تويتر" عن هذا الموضوع أيضاً، وقال: "هناك عمل منهجي مستمر من قبل الاحتلال هدفه غسل دماغ الطالب الفلسطيني في القدس يشمل كل المراحل الدراسية من المرحلة الابتدائية وصولاً للثانوية عن طريق إلغاء الرموز والرواية الفلسطينية وتكريس الرواية الإسرائيلية بشكل خبيث". 

وتقوم الحملات الوطنية الفلسطينية على دعوة المقدسيين على مقاطعة المنهاج الإسرائيلي ورفض خطط إسرائيل لشطب مدارس الغوث وتشغيل اللاجئين، ودعوة المؤسسات الحقوقية للقيام بدورها في مساءلة الاحتلال الإسرائيلي وضرورة تكاتف أولياء الأمور والمؤسسات كافة في القدس؛ للتصدي لأخطر عملية تشويه وتغيير للحقائق.

الناشطة الفلسطينية ياسمين الأسعد، كتبت في تدوينة لها عبر "فايسبوك": " هناك خطة خماسية إسرائيلية تستهدف المنهاج التعليمي الفلسطيني، هذه المرة بحجة رفع المستوى التعليمي في القدس الشرقية وتُحرم وفق الخطة المدارسُ العربية الرافضة للمنهاج الاسرائيلي من حقوقها المادية التطويرية، في حين تَعِدُ إسرائيل الأُخريات بمبالغَ طائلة كإغراءٍ لفتح صفوف ابتدائية تهودُ أبجديةِ الاطفال وتغسل أدمغتهم".

حرب التجهيل

أما هبة العروب، فترد في تعليق لها عن هذا الموضوع عبر "فايسبوك" قائلة: "في حرب التجهيل والتهويد, تجبر إسرائيل مدارس القدس وطلبتها على الاختيار بين منهاجين تعليميين أحلاهما مر، فإما تبني المنهاج الفلسطيني المحرف والمفرغ من أي معالم فلسطينية أو تدريس كتب إسرائيلية تعليمية لا يذكر فيها ولو بالخطأ اسم فلسطين". 

دار الفتوى الفلسطينية من جانبها أصدرها فتوى شرعية، نشرتها عبر صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، تقضي بتحريم تدريس المناهج الإسرائيلية في المدارس الفلسطينية بالقدس؛ لأنها تقع تحت محاذير ومفاسد، ولا يجوز القبول بتطبيق المنهاج الإسرائيلي عوضاً عن الفلسطيني.

ونصت الفتوى على أن المنهاج الإسرائيلي يحتوي على أمور تخالف العقيدة الإسلامية والهوية العربية والقيم والعادات والتقاليد الفلسطينية، بخاصة فيما يتعلق بقضية فلسطين وأرضها والرواية التاريخية لمأساة شعبها، في حين تقوم سلطات الاحتلال  بابتزاز المدارس المقدسية لتطبيق منهاج إسرائيلي مقابل دعم ميزانياتها، إذ تعاني الكثير من المدارس من عجز مادي في ظل غياب الدعم وقلته ما يدفع الكثير من الطلبة للتسرب من المدرسة؛ الأمر الذي يثير مخاوف تجاه قطاع التعليم المدرس في القدس قد يفضي إلى انهياره، كما يؤدي إلى تعرض الجيل الجديد لعملية مسح للدماغ وقلب للحقائق.   

استبدال المنهاج الفلسطيني بالإسرائيلي هي خطوة لتعزيز القبضة الإسرائيلية على المدينة المقدسة، وتستمر المحاولات الإسرائيلية لفرض منهاجهم على مدارس شرقي القدس المحتلة من أجل ترسيخ مفاهيم مشوهة من وجهة نظر إسرائيلية.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية