الخزامى مهدىء للقلق بنفس تأثير الـ"فاليوم"

الأحد، 10 فبراير 2019 ( 08:20 ص - بتوقيت UTC )

الخزامى ومن أسمائه الـ"لافندر" و"خيري البر".. نبات موطنه الأصلي فرنسا وفوائده عديدة. وكتب الدكتور جميل القدسي في صفحته الرسمية على "فايسبوك" تغريدة يوضح فيه فوائد الخزامى.

وقال: "استعمالات الخزامى عديدة: الضجر والأرق، والقلق وتعديل المزاج، والاكتئاب ووجع الرأس، واضطرابات المعدة، والغازات والمغص وسوء الهضم والروماتيزم واضطرابات الدورة الدموية"، وأضاف في تغريدته: "تساعد عشبة الخزامى على التهدئة والشعور بالراحة النفسية فهي تتميز بأنها مهدئة ومزيلة للقلق والتوتر والاكتئاب، كما تستخدم كقاتل للحشرات وأيضا في علاج بعض الأمراض الجلدية، أيضا تخفف من آلام الصداع والصداع النصفي وتقلل من الإجهاد وتخفف من تطبل المعدة وتيسر الهضم وتخفف من آلام القولون العصبي وأعراض ضيق التنفس".

تغريدة الدكتور جميل القدسي أكدتها دراسات جديدة قام بها باحثون يابانيون اكتشفوا فوائد الخزامى للدماغ والأعصاب. فقد أبدى الباحثون في اليابان اهتماما كبيرا بالتأثير المهدئ لزيت اللافندر الأساسي على الدماغ. ولاحظوا وجود تأثير كبير للخزامي يزيل القلق من دون إعاقة حركية، حيث أكد الباحثون أنه يمكن استخدام هذا المنتج كعلاج بديل للأدوية الحالية.

في الوقت نفسه، استخدم الخزامى منذ العصور القديمة لتهدئة الأعصاب. فرائحته أو عطره يهدئ العقل والأعصاب ويساعد على النوم. واليوم، تشير الدراسة الجديدة إلى أن هذا النبات قادر على تقليل القلق بتحفيز الأنف عن طريق نقل الإشارات إلى الدماغ.

وفقا لتقديرات المعهد الوطني للصحة والأبحاث الطبية الفرنسي Inserm، فإن نسبة انتشار اضطرابات القلق يبلغ حوالى 18 في المئة من سكان العالم.

وعليه، درس العلماء في جامعة كاغوشيما، باليابان، تأثير لينالول، وهو كحول عديم الرائحة يوجد في الزيوت العطرية للخزامى وغيرها من النباتات المعطرة، على الفئران. وأوضح الباحثون أن أبخرة "لينالول" تؤثر على الدماغ عن طريق الرائحة لا عن طريق الامتصاص في الدم من خلال الرئتين.

وحسب ما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز"، فقد عمل العلماء على الفئران، تعرضت مجموعة منها لأبخرة الخزامى، وبعضها الآخر لم يتعرض لها، والنتيجة أنه على رغم المواقف العصيبة، كانت المجموعة الأولى تميل أكثر إلى استكشاف بيئتها وأكثر استرخاء من المجموعة الثانية (التي لم تتعرض للبخار).

على سبيل المثال، يمكن أن يساعد هذا المركب الأشخاص على الخضوع لعملية جراحية للاسترخاء قبل التخدير العام. ويمكن أيضا أن تعطى للرضع أو المسنين الذين يجدون صعوبة في تناول الدواء عن طريق الفم.

ووفقا للمؤلف الرئيس، الدكتور كاواشيداني، هناك حاجة إلى مزيد من البحوث للتأكد من فعالية وأمان "لينالول" وفهم أفضل كيفية تأثيره على مناطق مختلفة من الدماغ. مضيفا أن تأثير الخزامى أو زيت الـ"لافندر" له نفس مفعول الـ"فاليوم".

ومع ذلك، فإن تأثيرات "لينالول" لم تنجح عندما قام العلماء بتحييد حاسة الشم لدى الحيوانات، أو أداروا مادة تحجب مستقبلات معينة من دماغهم تعمل عليه. وهو ما يشير إلى أنه، للتأثير، يحفز "لينالول"، بنفس طريقة بعض الأدوية الخلايا العصبية الشمية للأنف.

النتيجة: لم ينتج عن تعرض الفئران إلى العطور الخالية من رائحة المركب أي تأثير حركي، مما يؤكد أن حاسة الشم هي الطريق إلى الدماغ.

اكتشاف آخر: على خلاف مضادات القلق أو علاجات أخرى مضادة للقلق، يعمل "لينالول" دون التأثير على الحركة.

واضعو الدراسة التي نشرت في دورية "حدود في العلوم العصبية السلوكية"، يعتقدون أن مفعول "لينالول" المهدئ في البشر قد يمثل بديلا مهما عن الـ"ديازيبام" والمهلوسات الأخرى المعالجة للقلق والاكتئاب. ومفعول الخزامى كمفعول الـ"فاليوم".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية