التوازن بين العمل والحياة الشخصية ليس مستحيلاً

الأحد، 7 يوليو 2019 ( 11:00 ص - بتوقيت UTC )

يشكو معظم الموظفين من الضغط النفسي الناتج عن العمل، والذي يضاعف عبء مهامهم داخل مكان العمل وخارج الدوام، وعلى مدار الساعة. كما يشكو هؤلاء من امتداد مساحة العمل ووقته على حساب حصّة الأمور العائلية والشخصية، التي تتناقص بدورها لتصبح على هامش اليوميات المزدحمة بساعات الانهماك بالعمل وكذلك بساعات مواصلة التفكير بمتطلباته في المنزل وبين الأصدقاء، في حين أن "التوازن بين العمل والحياة الخاصة هو مفتاح السعادة الشخصية والرضا الوظيفي" بحسب توصيف نصراء في تغريدة على "تويتر".

حل سحري

قلّة وجدت الحل السحري لتحقيق التوازن المطلوب بين العمل والحياة الشخصية، على رغم تشابه الأحوال في تضاعف الأعباء الأسرية والتحول المضطرد في الكماليات نحو خانة الضروريات التي لا غنى عنها ولا إمكانية لاستبدالها أو تسويف الحصول عليها.

وهؤلاء عمدوا بدورهم إلى مشاركة خلاصة تجربتهم التي لم تأتِ من فراغ، بل بالعزم على معادلة كفتي الميزان حفاظاً على حياة سويّة يمارس فيها المرء دوره الاقتصادي دون أن يأتي هذا الدور على حقه في الراحة أو يضطره للانكفاء عن حياته الاجتماعية، على الـ"سوشال ميديا"، وفي ما يشبه الردّ على تساؤل هنا حول كيفية ضبط المواقيت المتضاربة وإعادة التوازن إلى الحياة، وتبرّم هناك يجد ـ وسط سيل العمل الجارف ـ أن الاكتفاء بيوم أو يومين كعطلة أسبوعية لا يكفي لراحة الموظف ولا لاستعداده الذهني والنفسي لأسبوع آخر من العمل.

هنيدا مثلاً تشاركت ما توصلت إليه في هذا الشأن مع متابعيها بواسطة تغريدة، قالت فيها "تحقيق التوازن بين العمل والحياة يعدّ مستحيلاً بالنسبة للبعض، ولكنه ضروري من أجل تحقيق النجاح الحقيقي على جميع الأصعدة. فتحديد دور العمل في الحياة، وتكوين مجموعة دعم، وتحديد جدول مواعيد للعمل والأسرة كل هذا يسمح بتحقيق توازن حقيقي".

ومرفت نصحت بدورها "قولي لا لغروبات الدوام، والعمل الإضافي، والعمل المستعجل، وأنشطة الطوارئ". أما المستخدم وليد، فأكد من جانبه أن "قول لا لأي مهمة تفوق قدرة الموظف على الاحتمال خلال دوام عمله هو الحل. فالعبء المتزايد يكون على حساب صحته وراحته وسط أهله". وأردف بوجوب اختزال الحاجات المادية قدر الإمكان، للتركيز على الجوانب المعنوية التي تفرح القلب دون مقابل.

الضرورة القصوى

مختصون وحسابات ذات صلة على موقع التواصل الاجتماعي أدلوا بدلوهم أيضاً في تقديم النصح لتحقيق التوازن المنشود. فعبدالله عطية الغامدي، المعرّف عنه بمدرب معتمد من عدة جهات دولية ومحلية، غرّد مع وسم #التوازن_بين_العمل_والحياة بالقول "إجعل العمل في المكتب فقط. د.غازي القصيبي رحمه الله".

وفي هذا الصدد، أكد حساب "بيئة العمل" أن "للموظف جسد يحتاج للراحة وعائلة تحتاج للرعاية"، مردفاً "لا تطلب من الموظف أعمال خارج أوقات الدوام إلا عند الضرورة القصوى". كما توجّه إلى الموظف بالقول "يمكنك استغلال وقت الإجازة في التواصل مع من تنقطع عنهم طوال الأسبوع، هذا سيعيد التوازن إلى حياتك بين العمل والحياة الشخصية".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية