كيف تؤثر الرضاعة الطبيعية على بكتيريا الجسم؟

الاثنين، 29 أكتوبر 2018 ( 02:47 ص - بتوقيت UTC )

تظل مسألة الرضاعة الطبيعية أرضاً خصبة للدراسات العلمية؛ ففي الوقت الذي ينادي المختصون بأهميتها والالتزام بمدتها الطبيعية، هنالك أمهات قد لا تُعرن الكثير من الانتباه للأمر، ويعتمدن اعتماداً كلياً على الحليب الصناعي.

مستخدمة موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" نهال، قالت في تغريدة لها: "بدلاً من أن يصححن أخطاءهن، تجد أن هذه الفئة من الأمهات تشوه صورة الرضاعة الطبيعية بأنها متعبة ولا تشبع الطفل، فيبدأن بتشجيع الرضّع على الحليب الاصطناعي، بينما التوصيات عالمياً تنبه إلى ضرورة إرضاع الطفل طبيعياً في أول ستة أشهر على الأقل".

وعلى رغم أن منظمة الصحة العالمية، قد أوصت بالمدة السابقة بشأن الرضاعة الطبيعية، لحصول الطفل على كل ما يلزم من طاقة وعناصر مغذية في الأشهر الأولى من حياته، إلا أنها رأت أنه لا توجد دولة في العالم تفي تماماً بالمعايير الموصى بها للرضاعة الطبيعية. وهي الجهة التي أكدت بجانب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" والمجموعة العالمية للرضاعة الطبيعية، أنه من بين 194 دولة تمت دراستهم في وقت سابق، هناك 40 في المئة فقط من الرضع ممن تقل أعمارهم عن ستة أشهر يرضعون رضاعة طبيعية، بينما لم تتجاوز معدلات الرضاعة الطبيعية الـ60 في المئة، سوى في 23 دولة من بين مجموع تلك الدول.

المقدمات أعلاه، تعود بنا إلى فوائد الرضاعة الطبيعية على صحة الأم والرضيع والتي تناولتها دراسات متفرقة، بينما حديثاً، خلصت دراسة فنلندية إلى أن الأطفال الذي يحصلون على فترة رضاعة طبيعية لمدة ستة أشهر على الأقل، قد يكون لديهم عدد أقل من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية في أجسامهم. كما رأت أن السكريات التي يحتويها حليب الأم تغذي البكتيريا النافعة، والتي تمنع البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية من النمو في الجهاز الهضمي.

الخبراء في جامعة هلسنكي الفنلندية، ذكروا في دراستهم أن مقاومة المضادات الحيوية في جسم الإنسان تشكل خطراً على صحته، بينما جاء البحث الأخير، ليضاف إلى سلسلة الدراسات التي تتناول فوائد الرضاعة الطبيعية، وفقاً لمعلومات شاركها حساب "معلومات عامة" بموقع "تويتر" عن تلك الدراسة.

الباحثون أنفسهم حللوا جينات 16 أماً وأطفالهن، حيث شملت تسلسل الحمض النووي لـ 96 عينة وعلى مدار ثمانية أشهر، إضافة إلى حليب الثدي وبراز كل من الأمهات والرضّع. وفي نتائجهم التي عرضوها، كشف الخبراء عن أن الرضع الذين يحصلون على رضاعة طبيعية لمدة لا تقل عن ستة أشهر، لديهم بكتيريا أقل مقاومة للمضادات الحيوية في أجسامهم، مقارنة بغيرهم ممن حصلوا على فترات أقل من الرضاعة الطبيعية.

من جهة أخرى، أكدت منظمة الصحة العالمية، عبر موقعها الإلكتروني، أن الرضاعة الطبيعية تعود بمنافع كثيرة على الرضيع وأمه، ومنها الحماية من العدوى المعدية والمعوية، كما قالت إن لبن الأم يعد مصدراً هاماً لتغذية الأطفال من عمر ستة أشهر إلى 23 شهراً، إذ يمكنه توفير نصف احتياجات الرضيع من الطاقة أو أكثر من ذلك للأطفال من عمر ستة إلى 12 شهراً، وثلث الاحتياجات من الطاقة للأطفال من عمر 12 إلى 24 شهراً.

وفي معرض الحديث عن فوائد الرضاعة الطبيعية الكثيرة، كتب حساب BabySpaceArabia بموقع "تويتر" إن "دراسة قالت إن الأمهات اللاتي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية لمدة ستة أشهر، تقل احتمالية إصابتهن بسرطان جدار الرحم".

وكتب حساب د. علاء الرحيلي: "الأطفال الذين حصلوا على رضاعة طبيعية، أظهرت الدراسات أن دراجة الذكاء IQ والقدرات المعرفية، قد تكون أعلى لديهم من الأطفال الذين كان نصيبهم الحليب الاصطناعي".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية