إنسانية "لقمان" تحصد إشادة السودانيين

الخميس، 8 نوفمبر 2018 ( 12:31 م - بتوقيت UTC )

"إذا أتيح لي أنّ أترشح رئيساً للجمهورية، فإنّني أرشِّح الأستاذ لقمان أحمد مراسل بي بي سي في واشنطن .. الإنسان المتشبع بالإنسانية.. لقمان كل يوم يعطينا درساً في الإنسانية والوطنية ونكران الذات، فخورون بك ابن السودان البار فأنت شمعة في آخر النفق"..

كلمات الصحافي السوداني لؤي عبد الرحمن خطها في وصف لقمان أحمد الذي جمع بين العلم والتواضع، وشق طريقه إلى النجومية في المجالين، الإعلامي عبر شاشة هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، وسطع في المجال الاجتماعي التطوعي من نافذة منظمة "الملم دارفور للسلام والتنمية" التي أسسها ويرأس مجلس إدارتها، واستطاع أن يقدم عبرها ما عجزت عنه الكثير من المؤسسات الرسمية والمدنية والخاصة في مجال بناء السلام والتنمية والإصلاح الاجتماعي في مناطق تقع بإقليم دارفور الذي مزقت الحرب جزءاً من نسيجه الاجتماعي.

عودة الروح

يحرص لقمان على الإطلالة بمستجدات مشاريع التنمية في منطقته (الملم) التابعة لولاية جنوب دارفور وما حولها من قرى تفتقر لأبسط مقومات الحياة، عبر سلسلة نشرات اختار لها اسم "عودة الروح" ينقل عبرها التغيرات المتلاحقة في طريق السلام وعودة النازحين من المخيمات التي تطوق المدن الكبيرة في دارفور، وإعادة الحياة إلى قراهم، والانخراط في أنشطة الزراعة والرعي والإنتاج عقب عقد ونصف العقد من التشتت بفعل الحرب التي اندلعت في إقليم دارفور سنة 2003 .

في الفصل العشرين الذي يمثل أحدث إصدارات سلسلة "عودة الروح"، شارك لقمان متابعي صفحته على "فايسبوك" تفاصيل آخر زياراته لمناطق العودة الطوعية، وكتب تحت عنوان "طاب المقام فى فناء العدم" قائلاً: "ألا تزال الروح مستقرة فى جسد هذا الطفل.. هل هو على قيد الحياة.. تساءلت مندهشاً فأجابني مرافقونا من أهالي قرية تربا بضحكة عالية، ثم قالوا تحسس جسده ستجده شبعاناً.. وضعت يدي على صدره ثم يده فوجدته يتنفس وحمدت الله فقد أمن الطفل ونام لا يبالي غياب أمه التى ذهبت إلى سوق (بلى) وقد تعود إليه بحلوى وقد يعود إليه أباه بخيرات الدرت (الحصاد) بعد يوم عمل شاق فى زرع أنبت خيرات وفيرة لأول مرة منذ حرب دارفور سنة 2003، ذلك مشهد لن أنساه فى رحلتنا الخريفية إلى أهلنا العائدين فى محلية الملم والمناطق المجاورة لها".

طاقة للخير

مساهمة لقمان وشركاؤه من العاملين في منظمة الملم دارفور في استنهاض قطاعات التعليم والبنيات التحتية والتنمية وتعزيز السلام الاجتماعي، مع إتقانه عمله في هيئة الإذاعة البريطانية، جعلت الأقلام تكتب عنه الكثير من القصص والكلمات، منها تعليق إبراهيم الدحيل هنون الذي نشره في صفحة لقمان على "فايسبوك" تفاعلاً مع إحدى الصور التي عكست معان كبيرة، إذ قال: "صورة تعبّر عن ألف قصة، ألف محنة، ألف حل، ألف أمل، وألف تفاؤل.. إنّه الشاب لقمان الحكيم الذي لم تحول بينه وبين الفقراء والمحتاجين والمشردين أضواء الشهرة والإعلام وإغراءت المدن المضيئه.. سخّر وقته وجهده وفكره لإحياء الأمل الذي يئس منه الجميع.. نعم إنّه لملم المشردين والنازحين فكانت منظمة الملم دارفور".

عطاء مستمر

يختم الدحيل منشوره بقوله: "نعم إنّه خلع البدلة ورابطة العنق ونسي الأضواء ولبس قميص نص كم.. وإذا لا تعرف معالمه تظنه أحد طلاب المرحلة الثانوية.. هي الإنسانية، هي الرجولة، هي الشهامة، هي الرفعة.. أعطى ولم يمد يده لأخذ شئ.. في الوقت ذاته أصبح الكل يخطف ويسرق.. إنّه لقمان الرجل الصعب في الزمن الكعب".

من التعليقات التي خطها أبو منال في وصف إحدى زيارات لقمان: "الشكر والتقدير موصول إلى الأخ لقمان والوفد المرافق له على تلك المجهودات المبذولة لإعاده الروح لأهلنا المشردين والمشتتين إلى لم الشمل والبدء بمرحلة جديدة.. نتمنى من الله سبحانة وتعالى التوفيق والسداد لخدمة المجتمع".

ads

 
(1)

النقد

رجل بحجم الوطن.. التحية له ولكاتب هذه الحروف

  • 0
  • 0

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية