"حصار غزة جريمة".. كثير من الحقائق الصادمة

السبت، 27 أكتوبر 2018 ( 11:35 ص - بتوقيت UTC )

ربما لم يعد مقبولاً في نظر البعض، المزيد من حالة الصمت على ما يمر به قطاع غزة من ظروفٍ معيشية واقتصادية قاهرة، فاشتداد الأزمات دفع "خالد قيسية" للكتابة عبر صفحته في موقع "فايسبوك"، "حصار غزة جريمة.. لا تكن جزءاً منه بصمتك".

وهو المشهد الذي ترجم الحملة الإلكترونية التي انطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً، من خلال وسم يحمل اسم "حصار غزة جريمة"، وشهدت تفاعلاً واسعاً من الناشطين. تزامنت الحملة مع اشتداد الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة في عامه الثاني عشر على التوالي، والذي زاد من أوجاع الفلسطينيين.

الكثير من الوجع والألم عن واقع غزة الصعب، شاركه الناشطون على الـ"هاشتاغ" الأخير، وهو الذي سلطوا من خلاله الضوء على معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع. حسن أبو حشيش كتب عبر صفحته في موقع "فايسبوك" أن "غزة تعيش في ندرة مالٍ ووفرة كرامة"، أما ربا شهاب فقد أعطت لمحةً عن واقع القطاع البائس.

ربا قالت عبر "فايسبوك": "بسبب أزمة الكهرباء، المواطن الفلسطيني في غزة يحصل على أقل من 80 لتراً من المياه يومياً، وهي أقل بكثير من الحد الأدنى التي أوصت به منظمة الصحة العالمية. و76 في المئة من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الإغاثية. كما يحرم الحصار الفلسطينيين من السفر داخل وخارج بلادهم، ويحرمهم أيضاً من الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومناطق الصيد في البحر".

بينما كتب أحمد قائلاً: "يعد الحصار الإسرائيلي شكلاً من العقاب الجماعي الذي يمنع سكان غزة من إعالة أنفسهم، ويضيق دخول الإمدادات الغذائية، ويحرمهم من الرعاية الطبية اللازمة والتعليم".

واقع صادم

فُرض الحصار الإسرائيلي على غزة، في العام 2006، ومنذ ذلك الوقت والاحتلال يتحكم في كل مقومات الحياة للقطاع. المستخدم لموقع "تويتر" أدهم أبو سلمية شارك عبر الوسم قائلاً: "في غزة، هناك أربع ساعات وصل للكهرباء مقابل 20 ساعة قطع، وهي التي لا تلبي حاجة السكان. وحسب منظمة الصحة العالمية فإن 97 في المئة من المياه الجوفية في غزة، أصبحت ملوثة وغير صالحة للشرب، كما أن ثلثي شاطئ البحر غير صالح للسباحة، بسبب ضخ مياه الصرف الصحي من دون معالجة بسبب أزمة الكهرباء الخانقة".

أبو سلمية قال في تغريدة أخرى: "حصار غزة جريمة لأنه ينتهك بشكل صارخ القانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان على نطاق واسع، حيث يفرض الاحتلال عقوبات جماعية تصل حد التجويع على أكثر من مليوني إنسان، كما يحرمهم من أبسط حقوقهم، بخاصة الحق في الحياة الكريمة، والحق في حرية الحركة".

وكتب حساب يحمل اسم "اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة": "يستمر الحصار البري والجوي والبحري الخانق على قطاع غزة في عامه الثاني عشر، حيث يستهدف مليوني فلسطيني يعيشون في خمس محافظات بأعلى معدلات كثافة سكانية في العالم"، أما حساب "فلسطينيو الخارج" فقال: "4590 منزل مهدم بشكل كلي وغير صالح للسكن، 31300 منزل مدمر بشكل جزئي. 72 في المئة من الأسر في قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي".

أما خالد صبيح، فكتب عبر الوسم في موقع "تويتر": "الصمت الدولي والإقليمي على جريمة الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاماً، شجع الاحتلال للتمادي في إجراءاته الإجرامية المخالفة لحقوق الإنسان والقوانين الدولية. لكن مرارة الحصار وقسوته لم تُثنِ الشعب الفلسطيني عن نضالاته من أجل نيل حقوقه الوطنية".

إلى ذلك، أشار تقرير للبنك الدولي نشره عبر موقعه الرسمي في 25 أيلول (سبتمبر) الماضي، إلى أن "اقتصاد غزة يواصل الانهيار تحت وطأة الحصار وشح السيولة النقدية في الفترة الأخيرة، كما بات يعاني شخص من كل اثنين في غزة من الفقر، ووصل معدل البطالة بين سكان القطاع الذي يغلب عليه الشباب إلى أكثر من 70 في المئة"، كذلك بلغ معدل النمو سالب 6 في المئة في الربع الأول من العام 2018".

الجذير بالذكر، أن هذه الحقائق تتزامن مع تنظيم الفلسطينيين تظاهرات سلمية منتظمة على طول الحدود الشرقية من قطاع غزة، حيث الجدار الفاصل الذي أقامه الاحتلال وفصل سكان غزة عن الضفة الغربية وأراضيهم المحتلة عام 1948،  ومنذ الـ30 من آذار (مارس) الماضي وهم يطالبون برفع الحصار الإسرائيلي ونيل حق العودة، بينما يتصدى لهم الاحتلال بشتى أشكال العنف، الأمر الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 100 فلسطيني وإصابة الآلاف.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية