كيف الحد من الانفجار السكاني بحلول 2050؟

الثلاثاء، 25 يونيو 2019 ( 10:30 ص - بتوقيت UTC )

"من المتوقع أن ينمو عدد سكان العالم بمقدار 2.2 بليون نسمة بحلول العام 2050، بحسب تقرير حالة سكان العالم لعام 2018 الذي أصدره صندوق الأمم المتحدة للسكان"، تغريدة جديدة في صفحة الأمم المتحدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بخصوص توقعات النمو السكاني خلال الثلاثة عقود المقبلة ، ويبدو أنّ هذه المؤشرات تحتم بذل جهود إضافية وتبني خططا أحدث من الحكومات والمؤسسات الأممية والمجتمعات في سبيل تأمين سبل كسب العيش وتوفير الغذاء والصحة الجيدة مع الوضع في الاعتبار تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بخاصة في ما يرتبط بالحفاظ على البيئة وحمايتها.

التقرير الصادر في منتصف تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، نشره صندوق الأمم المتحدة للسكان في موقعه الإلكتروني ويخبرنا بأنّه من المرجح أن يأتي 1.3 بليون نسمة من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، على رغم أنّ غالبية السكان وبخاصة النساء هناك يعانون من محدودية فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب ترسخ التمييز بين الجنسين.

خفض معدلات الخصوبة

نظراً إلى اتخاذ بعض الأسر قرارات بالاكتفاء بما لديها من أبناء وتوظيف طاقتهم لتعليم ورعاية ورفاهية النشئ، تخبرنا مديرة مكتب الأمم المتحدة للسكان مونيكا فيرو في تصريح نقله مركز أخبار الأمم المتحدة في تغريدة حديثة، بـ"أنّ الاتجاه السائد عالميا يتجه نحو تكوين الأسر الصغيرة، وهو ما يعكس رغبة الكثير من الناس في شأن اتخاذ القرارات حول عدد الأطفال الذين يرغبون في إنجابهم".

وذكرت أنّه على رغم الانتقال التدريجي إلى خفض معدلات الخصوبة، الذي بدأ في أوربا في القرن التاسع عشر، إلا أنّه ليس بإمكان أي دولة القول إنّ كافة مواطنيها يتمتعون بكافة حقوق الإنجاب في كل الأوقات.

أفريقيا تتصدر القائمة

ويعتقد بعض المعلّقين على "تويتر" بأنّ إشارة تقرير حالة سكان العالم لعام 2018 إلى وجود 34 بلداً من المرجح أن يكون لدى النساء فيها أربعة أطفال أو أكثر، وفي جميع بلدان شرق أفريقيا باستثناء خمس دول، دليل قاطع بأنّ دول القارة تناس نفسها في إنجاب المزيد من الأطفال، غير أنّ التقرير يذكر حقيقة متطابقة مع ذلك مفادها أنّ أقل من نصف النساء اللائي خضعن لمقابلات قلن إنّهن يفضلن عدم إنجاب المزيد من الأطفال.

بالاستناد إلى الإحداثيات المذكورة سلفاً يتوقع الصندوق نمو حصة القارة السمراء من سكان العالم مستقبلاً، من نحو 17 في المئة في العام 2017 إلى 26 في المئة بحلول 2050 ، ونظراً إلى أنّ معدلات الخصوبة في القارة الأفريقية أقل بكثير في المدن مقارنة بالمناطق الريفية، فإنّ التمدد نحو الأراضي الزراعية في الريف سيكون مهدداً جديداً، وعلى سبيل المثال في إثيوبيا، لدى النساء حوالي 2.1 طفل في المدن، مقارنة بخمسة أطفال في جميع أنحاء البلاد.

زيادة الفوارق الاقتصادية

يرى أيمن الخميس في تغريدة بصفحته على "تويتر" أنّ زيادة نسبة السكان سوف تزيد الفوارق الاقتصادية والمعرفية والفجوة بين العالم المتقدم والنامي، كما قد تؤدي إلى احتكاكات تنافسية داخلية أو إقليمية حول مصادر المياه، وزيادة الطلب على الغذاء بنسبة تتجاوز الـ70 في المئة حسب تقديراته، ولكنّ عمر تيما ينظر إلى الأمر برمته من زاوية مختلفه، معتبراً الحديث عن تعميم تحديد النسل كما في الصين رؤية غريبة، وقال إنّ بعض الدول الأوروبية والآسيوية بحاجة إلى زيادة بالنسل وتعاني من خلل في ميزان المواليد والوفيات، وفي الوقت نفسه لا ينكر احتمالات حدوث ضغط على الموارد الشحيحية، ولكنّه يقترح مواجهتها بحلول منطقية.

 
(1)

النقد

الامر يصعب التحكم فيه

  • 2
  • 21

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية