الجوع ونقص الغذاء يهدد ملايين البشر

السبت، 3 نوفمبر 2018 ( 12:30 م - بتوقيت UTC )

في صدارة موت الصغار يأتي الجوع، بينما يهدر الكبار ملايين الأطنان من الغذاء، مفارقة ترصدها إحصاءات دولية تكشف أن نصف حالات الوفاة بين أطفال العالم سنويا سببها الجوع  في حين يذهب ثلث الإنتاج العالمي من الغذاء أو 1300مليون طن من الطعام إلى سلال القمامة.

ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزاراعة الفاو فإن عدد من يعانون نقصا في الغذاء ارتفع ليصل إلى ما يقارب 820 مليون إنسان في العام الجاري. يأتي هذا بينما تشير التوقعات إلى تراجع إنتاج العالم من الحبوب بنسبة 2.4% عن مستواه في العام الماضي.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 1 من بين كل 9 أشخاص يعاني نقصا في الغذاء كما ويعاني أكثر من 125 مليون طفل من التقزم ولذا يشكل الجوع وسوء  التغذية الخطر الأول على الصحة في العالم بل هو أخطر من الآيدز والملاريا والسل معا.

وتأثر إنتاج الغذاء بشكل كبير بسبب التغيرات المناخية في الدول الرئيسية المنتجة، وجاء في تقرير نشرته مجلة "فوربس" أن ما قيمته تريليون دولار من الطعام يتم هدره في الشرق الأوسط كل عام، وأن ثلث هذه الكميات المهدرة تأتي من بقايا المطاعم.

في عام 2012 اقترح الأمين العام للأمم المتحدة خطة للقضاء على الجوع ولكن بعد مرور 6 سنوات لا تزال الفجوة بين الإنتاج العالمي للغذاء والطلب آخذة في الاتساع، إذ ينخفض إنتاج الغذاء كل عام عن معدله.

ولأزمة الغذاء عواقب كارثية على حياة مئات ملايين البشر في جميع أنحاء العالم كما أن لها انعكاسات خطيرة على أمن واستقرار المجتمعات.

ويعتبر جوهر المشكلة الغذائية ونقص الغذاء في العالم إحدى أكثر المشاكل التي تهدد العالم فهي تمس حياة ملايين الناس وبقائهم، فإن وقوع الإنسان فريسة للجوع يتوقف بالدرجة الأولى على حقه في الغذاء هذا الحق الذي ضمنته له كافة القوانين والشرائع الكونية ولكن حدة المشكلة تتزايد يوما بعد يوم رغم تضافر الجهود على السيطرة عليها وضمان هذا الحق للإنسان، الأمر الذي دفع المنظمات والمؤسسات العالمية إلى ضرورة أن يزيد العالم إنتاجيته الغذائية بنسبة 60%، منوهين إلى المخاطر الحقيقية لمشكلة الغذاء التي قد تسبب اضطرابات اجتماعية وسياسية وحروب أهلية وإرهاب الأمر الذي يؤدي إلى تهديد الأمن العالمي.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية