هل تستغني الصين عن الكهرباء ليلاً؟

الأحد، 30 يونيو 2019 ( 01:32 م - بتوقيت UTC )

لا أحد يستغنى عن الكهرباء في أوقات الليل من أجل إنارة المنازل والشوارع، وغيرها، ولكن الصين تقترب من ذلك، حيث أعلنت عن مخطط لإطلاق قمر صناعي بحلول عام 2020، من أجل إضاءة مساحة تصل من 10 إلى 80 كيلومتراً، بدلًا من الاعتماد على المصابيح الكهربائية، والقمر الطبيعي.

الاستغناء عن الكهرباء

وفقا لتقارير وسائل الإعلام الصينية الرسمية، سيتم تنفيذ المخطط في مدينة تشينغدو، عاصمة مقاطعة سيتشوان جنوب غرب الصين، التي يقطنها نحو 14.5 مليون مواطن. وهو عبارة عن قمر صناعي مضاء له طلاء عاكس لإلقاء ضوء الشمس على الأرض، باستخدام أجنحة تشبه ألواح الطاقة الشمسية مع إمكانية تعديل زواياها، من أجل إضاءة الشوارع في الليل.

ونقلت صحيفة "أشيا تايمز" الصينية، عن العلماء الواقفين وراء المخطط، أن القمر الجديد ستكون إضاءته أكثر بثمانية أضعاف من القمر الأصلي الطبيعي، وسيدور بالقرب من الأرض، على مسافة حوالي 500  كيلو متر.

رئيس مجلس إدارة معهد شينجدو لأبحاث العلوم وتكنولوجيا نظم الإلكترونيات الدقيقة، وو تشون فنغ، أشار إلى أن القمر الجديد، لن يستطيع إنارة السماء كاملة، ولكنه يمكن أن يوفر لمدينة تشنغدو حوالي 173 مليون دولار من تكاليف الكهرباء سنوياً، كما يمكن له الحد من الكوارث الطبيعية في حال انقطاع الكهرباء.

تحت الاختبار

ورأى تشون فنغ خلال تصريحاته لـ"تشاينا ديلي"، أنه يتعين إجراء المزيد من الاختبارات، وذلك لضمان أن الخطة قابلة للتطبيق ولن يكون لها تأثير ضار على البيئة الطبيعية. وهو ما سيتم في صحراء غير مأهولة، مع الحرص على عدم تتداخل أشعة الضوء الخاصة بالقمر الصناعي، مع أي شخص أو معدات مراقبة الفضاء الأرضية.

معلومات

وأعلنت وزارة الفضاء الصينية خلال فعالية "الأسبوع الوطنى للابتكار لعام 2018"، عن أن القمر القمر الصناعى تم تطويره من قبل معهد بحوث نظام تشنغدو لعلوم وتكنولوجيا الفضاء الدقيقة، وأنه لا ينتج الضوء، وإنما يعكس ضوء الشمس على الأرض.

وبحسب الوزارة، فإنه بعد تركيب القمر الاصطناعى، سيتم الاستغناء عن مصابيح الإنارة من الشوارع، كما يمكن التحكم فى مستوى ونطاق إضاءته، حيث يتراوح قطره الدائرى بين 10  و80 كيلومتراً.

ويشير معهد بحوث نظام تشنغدو للفضاء والتكنولوجيا والعلوم الدقيقة، إلى أن العلماء الصينين يخططون لإرسال ثلاثة أقمار اصطناعية إلى الفضاء خلال السنوات الأربع المقبلة. وتهدف إلى أن تعمل الأقمار الثلاثة بالتناوب من أجل تقليل استهلاك الكهرباء، خاصة خلال فصل الشتاء.

ليست الأولى

أهداف الفضاء الصينية ليست غير مسبوقة، ففي تسعينات القرن الماضي، جربت روسيا استخدام مرآة مدارية لتعكس ضوء الشمس على بعض المدن الشمالية المحرومة من الشمس، ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، تم التخلي عن المشروع في عام 1999 بعد أن فشلت المرآة في الظهور وتم حرقها في الغلاف الجوي.

في كانون الثاني (يناير) أطلق أميركا مختبر الصواريخ على نجمة اصطناعية إلى الفضاء، وذكرت "نيويورك تايمز" أن العلماء انتقدوا "نجمة الإنسان"، كما أطلق عليها اسم القمر الصناعي العاكس الصغير، للمساهمة في تلوث الضوء الصناعي والتكدس في مدار الأرض.

وعبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أشار حساب يحمل اسم "dhmi"، إلى أن فكرة إضاءة الأرض ليلًا هي فكرة قديمة، حيث أقدم الاتحاد السوفيتي عليها خلال فترة الثمانينات، عن طريق تصميم مرآة قابلة للطي، بقطر 25 متراً، ورفعها إلى المدار لتضئ دائرة بقطر 5 كيلو مترات، وتوجيهها لساحات المعارك الليلية.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية