إحصاءات ومؤشرات أزمة المياه.. تحدٍ عالمي خطير

الجمعة، 26 أكتوبر 2018 ( 03:54 م - بتوقيت UTC )

"لا جديد حين نقول إن هناك أزمة مياه يجب أن نجد لها حلولاً في عالمنا العربي؛ فوجود  هذه الأزمة وازديادها منذ عقود يرجع لأسباب متداخلة، منها خارجية تتعلق بمصادر المياه من دول الجوار، وداخلية تتصل بسوء الاستخدام في الداخل بين المحافظات أو على صعيد الطبيعة التقليدية للزراعة أو حتى الاستخدام لأغراض الشرب"، تدوينة نشرها المستخدم العراقي آراس حبيب، عبر "فايسبوك" تحدث خلالها عن أزمة المياه باعتبارها واحدة من الأزمات الخطيرة.

ظهر جلياً في العقود الماضية أن العالم يعاني من نقص متزايد في مياه الشرب؛ فقد أصبحت أزمة المياه العذبة لا  تشكل أكثر من 0.3 في المئة من مخزون الأرض من المياه، وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة فإن المياه لا تصل إلى ما يقرب من 20 في المئة من سكان العالم، كما أن تأثير ندرة المياه يبدو واضحاً على أكثر من 40 في المئة من سكان العالم ومن المتوقع ارتفاع هذه النسبة. كما تشير التقديرات إلى أن 783 مليون شخص في العالم لا يحصلون على مياه نظيفة وأن 1.7 بليون شخص يعيشون حالياً في أحواض الأنهار.

المنطقة العربية

تعقيدات  أزمة المياه طالت المنطقة العربية، حيث يتزايد الطلب على المياه يوماً تلو الآخر بوتيرة مرتفعة، بخاصة في المدن الكبرى والمناطق الزراعية والصناعية، وبحسب أرقام الأمم المتحدة فإن سكان المنطقة العربية الذين يشكلون 5 في المئة من سكان العالم ويعيشون على 10 في المئة من مساحة العالم لا يملكون سوى 1 في المئة فقط من مصادر المياه الجارية.

وعلى رغم توافر مصادر الأنهار كالمياه الجوفية والأمطار، إلا أن هناك نقصاً واضحاً في المياه؛ لأسباب عدة، أهمها زيادة الطلب على المياه وارتفاع معدلات النمو السكاني وتفاقم الهدر المائي وعدم تجدد مصادر المياه وانخفاض معدل هطول الأمطار وارتفاع الاحتباس الحراري وعدم اعتماد تقنيات حديثة لتنقية المياه وعدم توفر المياه النظيفة في المدن المزدحمة بالإضافة إلى التلوث البيئي الذي بدأ يصيب عدة مصادر للمياه، وذلك وفق تقرير حديث لمركز  المستقبل للدراسات والأبحاث المتقدمة.  كما تعاني المنطقة العربية أيضاً من مشكلة توزيع المياه بين  الدول، والتي تعد من بين القضايا الشائكة؛ إذ أن 60 في المئة من المياه الجارية في  المنطقة عابرة للحدود الدولية كنهر دجلة والنيل والفرات.

وقد أثار  تهديد شح الموارد المائي في العالم العربي مخاوف الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم المستخدم عدنان النعماني، الذي غرد عبر "تويتر" قائلاً: "مشكلتنا في الخليج قلة الموارد المائية والتي بدورها تحد من اتساع الرقعة الخضراء، فكلنا نعاني من شح المياه".  أما المستخدم عثمان رأفت، فقال: "باتت أزمة شح المياه في العراق خطراً يهدد العراقيين بالجفاف والعطش، بخاصة بعد تشغيل تركيا سد إليسو العملاق الذي تسبب بشكل لافت في سرعة جفاف نهر دجلة الذي يُعد الشريان المائي الرئيسي لأكثر من 30 مليون عراقي". 

ورد إسماعيل وهيب بتدوينة عبر صفحته على "فايسبوك":  "ننصح بإنشاء أكبر البحيرات الدول التي تعاني من شح المياه حتى وإن كانت فى صحراء أفريقيا والخليج ومصر دون الخوف من سد النهضة".

شح المياه

صفحة هنا مصر على "فايسبوك" شاركت تقريراً مشتركاً للفاو  والبنك الدولي،  يؤكد على أن هناك  شحاً  في مياه دول الشرق الأوسط ومصر، محذراً من تفشي وتفاقم شح المياه في كل أرجاء منطقة الشرق الأوسط بخاصة مصر ودول شمال أفريقيا. وكشف التقرير، الذي صدر قبل شهرين، عن اخفاقات مؤسسية في التصدي للتحديات ذات الصلة بالمياه، والتي يمكن أن تكون عوامل مضاعِفة للمخاطر فتزيد مواقف الهشاشة الراهنة سوءاً وتعقيداً، مشدداً على أن تحسين إدارة المياه سيكون من شأنه أن يساهم في بناء القدرة على مواجهة الأزمات التي طال أمدها.

ندرة المياه في البلدان العربية وضع المنطقة في صدارة المناطق المهددة بتعرضها للأزمات المائية؛ فبحسب إحصاءات المعهد الدولي للموارد المائية، فقد بلغت أعداد الدول العربية الواقعة تحت خط الفقر المائي 19 دولة منها 14 دولة تعاني شحاً حقيقياً في المياه.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية