مواقع التواصل.. دواءٌ ناجع لكبار السن أحياناً

الثلاثاء، 5 فبراير 2019 ( 10:03 ص - بتوقيت UTC )

"في إحدى الدول الأوروبية تم تأسيس جمعية خاصة لمساعدة كبار السن الذين يشعرون بالوحدة. لماذا لا نطبق هذا الأمر فيما بيننا ولكن عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟".. مقترح قدّمه مُدرس علم النفس محمد حلمي، عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" لاستخدام مواقع التواصل في دعم ومساندة كبار السن.

أثبتت الكثير من  الدراسات الحديثة أن مواقع التواصل الاجتماعية غالبية مستخدميها من الشباب، وليس هذا فقط، ذلك أنه حتى كبار السن الذين يخالفون هذه القاعدة ويحاولون الاندماج في الغالب لا يصلون إلى مبتغاهم. 

دراسة جديدة

دراسة حديثة نقلها موقع جامعة "ميشيغان" أخيراً، كشفت عن أن استخدام منصات التواصل الاجتماعي لكبار السن "يمكن أن يقلل من الآثار الصحية السلبية للتواصل الاجتماعي المتقطع في الواقع، والذي يأتي نتيجة معاناتهم من آلام معينة ومشاكل صحية مثل عدم استطاعتهم الحركة أو ممارسة أي نشاط بدني".  

وشرح الباحثون أهمية هذه الدراسة في مجتمع كبار السن؛ إذ تكون العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة هما المرافقان الرئيسيان في رحلة الشفاء والتعافي من بعض الأعراض الصحية، وهو ما يجعلهم يواجهون غالبية أوقات آلامهم وحدهم، بخاصة عندما يقيد الأطباء نشاطهم البدني خارج المنزل. واستعمل الباحثون بيانات 3،400 شخص تجاوزوا 65 عاماً، ضمن المستفيدين من أحد برامج الرعاية الطبية، وسئلوا عن تجربتهم مع الاكتئاب والألم ومشاركتهم الاجتماعية.

مستخدم "فايسبوك" علي منسي، قال عبر حسابه الشخصي، إنه "على مواقع التواصل، كبار السن الذين يشعرون بالوحدة، ويظهر ذلك من خلال كلماتهم البسيطة، نستطيع نحن أيضاً بكلماتنا البسيطة، أن نساعدهم بكلماتنا، ونواسيهم ونخصص وقتاً لنا على تلك المواقع لمحادثة أصدقائنا من كبار السن، فهذا سيضفي عليهم المزيد من السعادة، ويخفف شعورهم بالوحدة". 

وسائل التواصل

صفحة "فيتشرتي" في "فايسبوك"، قالت إن الباحثين في هذه الدراسة "لم يميزوا بين أنواع وسائل الإعلام الاجتماعية التي يستخدمها كبار السن، بل فصلوا بينها وبين استخدامات الإنترنت الأخرى كدفع الفواتير، أو التسوق والشراء".

وأظهرت النتائج أن كبار السن الذين عانوا من الألم كانوا أقل عرضة للمشاركة في الأنشطة الاجتماعية الواقعية، ومع ذلك، حافظت وسائل التواصل الاجتماعية على بعض من الرفاهية النفسية لديهم. وأضافت الصفحة، أن هذا أمر بالغ الأهمية؛ لأن بداية الألم يمكن أن تؤدي في كثير من الأحيان إلى دوامة من العزلة الاجتماعية والاكتئاب، ما يؤدي إلى نتائج سلبية لصحة كبار السن.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية