"الشيشة" أو الدخان.. خياران أحلاهما مر!

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018 ( 04:30 ص - بتوقيت UTC )

"التدخين سبب رئيسي لسرطان وأمراض الرئة وأمراض القلب والشرايين".. عبارة تحذيرية واضحة موجودة على كل علب الدخان "السجائر"، لم تمنع الكثيرين من شرائه، بل على العكس فإنه الأكثر مبيعا حول العالم، إذ يستهلك ميزانية ضخمة في بعض المجتمعات حتى مع تدني مستوى المعيشة فيها أحيانا.

وربما يكون التدخين هو السلعة الوحيدة التي تباع بعيوب مروج لها مسبقا من دون إيجابيات على الإطلاق، وعلى رغم ذلك لا يزال يشكل الظاهرة الأكبر في المجتمعات العربية وغيرها من حول العالم. والغريب أن يقوم ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بتداول هاشتاغ (#تحب_أكثر_الشيشة_أو_الدخان)، على رغم علمهم أن الخيارين مضارهما أكثر من نفعهما وربما ليس منهما نفعا، وهذا ما دفع "سهير" إلى تقديم هدية لكل من يحاول وينجح في حذف هذا الهاشتاغ. وهو تماما ما جاء في تغريدة صاحبة الحساب "الواثقة بالله" التي كتبت "أعطوني فايدة واحدة بس أثبتها العلم والطب والناس العقلاء، تفيد بأن الشيشة أو الدخان مفيدة وأنا اشتري تريلا (شاحنة) دخان وشيشة".

لكن هذا لم يكن رأي يامن الذي تساءل عبر تغريدته "الناس اللي ما يدخنون ولا يشيشون كيف عايشين، نفسي أفهم شعورهم بس"، أما "ندى" فقد اختصرت عبر تغريدتها شرحا يطول عن التدخين بكل أشكاله وألوانه وحتى التدخين السلبي منه، وقالت "من شفت الهاشتاغ جاتني كتمة (ضيق النفس) الله يعافينا ويشفي كل مبتلى منهم"، وشاركتها الرأي هنوف التي وصفت الهاشتاغ بأنه "تافه" أي بلا قيمة، وتابعت في تغريدتها "المصيبة أنه ترند كمان".

ومثلها حياة التي غردت "الله يبعدهم عنا كلهم، ما أعرف عنهم ولا شي، لأني بحياتي ماشفتهم بعائلتنا"، أما نايفة فغردت قائلة: "ما أحبها وضدها وما أدخن ولا أشيش بس أحب ريحة الشيشة والبنزين بشكل مؤقت".

هذه التغريدات كانت تعكس أراء القلة القليلة من الفئة الواعية لمخاطر التدخين والشيشة، لكن هناك التغريدات التي شكلت غالبية الرأي العام، بكل آسف، والتي راقها الهاشتاغ واختارت أن تتغافل عن أضرار التدخين على الفرد والمجتمع. أما فاطمة فاختصرت في تغريدتها الإجابة وكتبت ردا على الهاشتاغ قائلة: "كله مع بعض أحبه"، في اشارة إلى التدخين والشيشة.

في حين أن الغزل كان حاضرا في تغريدة صاحب الحساب "دنهل" الذي كتب واصفا "بالنسبة لي، الشيشة مثل التلفون الأرضي الثابت، والدخان مثل الجوال، وأنا الاثنين ما استغنى عنهم". وعلق المستخدم "نبض القصيد" على الهاشتاغ واصفا علاقته مع التدخين بـ"علاقة الحب" وغرد "ما في أقوى من هالحب، علاقة حب مميتة، بين السيجارة وصاحبها فهي تحرق نفسها من أجله، وهو يحرق نفسه من أجلها".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية