لماذا يواصل عمرو دياب الهروب من التمثيل؟

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018 ( 06:12 ص - بتوقيت UTC )

على رغم الشعبية الجارفة للمطرب المصري عمرو دياب الشهير بـ"الهضبة"، في عالم الموسيقي والغناء، وحفاظه على القمة طوال مشواره الفني الحافل، إلا أن التمثيل مازال يُشكل حاجزاً نفسياً مخيفاً لهذا الفنان الاستثنائي، الذي يتعامل مع التمثيل بنظرية ممنوع الاقتراب أو التصوير.

دياب توقف حضوره التمثيلي عند أربع تجارب فقط، كان آخرها قبل ربع قرن من الزمان، ولم يفكر في العودة إلى بلاتوهات السينما منذ العام 1993، عندما تم عرض فيلمه "ضحك ولعب وجد وحب"، وهو ما جعل الـ"سوشال ميديا" تُبدي اندهاشها من حالة الهروب التي يعيشها الهضبة من العودة للسينما أو تقديم أولى بطولاته المطلقة في الدراما التلفزيونية، في ظل وجود عروض مغرية، يرفض الاستجابة لها.

وسجل عمرو دياب حضوره في السينما لأول مرة في حياته، من خلال مشاركته في فيلم "السجينتان"، كضيف شرف، حيث اقتصر ظهوره على بضعة مشاهد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وذلك في العام 1988، ولعب دور مطرب يغني في أفراح شعبية، وملاهٍ ليلية، وجاءت الاستعانة به في هذا الفيلم استثماراً لأصداء أغنيته "هلا يا هلا"، التي حققت نجاحاً مدوياً وقت طرحها في ألبوم غنائي يحمل نفس الاسم في 1986، إلى جانب تصويرها بطريقة الفيديو كليب وقتها، بينما تقاسمت بطولة الفيلم إلهام شاهين وسماح أنور.

وبعد ظهوره السينمائي الأول بعامين، قدم أولي بطولاته على الشاشة الكبيرة، من خلال فيلم "العفاريت"، وظهر في الفيلم باسمه وشخصيته الحقيقية، وقدم خلاله مجموعة من أغنياته الشهيرة وقتها مثل "شوقنا"، وغيرها، وشاركته البطولة مديحة كامل، والطفلة هديل.

وفي العام 1992 قدم عمرو دياب أشهر أفلامه وهو "اَيس كريم في جليم"، وشارك في البطولة سيمون، أشرف عبد الباقي، حسين الإمام، وجيهان فاضل، وتم استثمار نجاح الفيلم في طرح الأغنيات التي تضمنها العمل، في ألبوم غنائي مستقل. قبل أن يقدم اَخر أفلامه في 1993، والذي حمل عنوان "ضحك ولعب وجد وحب" مع عمر الشريف، ويسرا، وظهر الهضبة بلوك جديد ومختلف وكان أشبه بمغامرة، حيث تخلص من شعر رأسه، والطريف أن إطلالته تلك تحولت موضة شبابية وقتها، كما حققت أغنية "ذكريات"، التي غناها ضمن أحداث الفيلم، نجاحاً كبيراً، ما اضطره لطرحها في ألبوم غنائي بعدها بعدة سنوات.

ودخل عمرو دياب في خصام مع التمثيل طوال 25 عاماً، وبين الحين والآخر يتم الإعلان عن اشتراكه في مشروع سينمائي، أو مسلسل تلفزيوني، ثم يتراجع عنه، والسر في ذلك أن حضور دياب كممثل لم يكن بنفس الترحاب والقبول له كمطرب، بل إن ذكاءه يمنعه من المغامرة التي ربما تخصم من رصيده عن جمهوره. 

ويمتلك عمرو دياب عدداً لا حصر له من الجوائز العالمية والمحلية، كما أنه المطرب الوحيد عربياً الذي تمت ترجمة أكثر من 40 أغنية له بمختلف لغات العالم، والمثير أن علاقته بالجوائز بدأت مبكراً جداً، فعندما كان في السادسة من عمره، اصطحبه والده إلي مهرجان في بلدته ومسقط رأسه بورسعيد في العام 1967، وغنى يومها النشيد الوطني "بلادي بلادي" في الإذاعة المحلية، فأُعجب محافظ بورسعيد بصوته، وأهداه قيثارة، قبل أن يحلق في عالم الغناء، عبر مشوار طويل وممتد، قدم خلاله 31 ألبوماً غنائياً، وعدد كبير من الأغاني المنفردة، فضلاً عن قيامه بتلحين أكثر من 100 أغنية، وكتابة بعض أغنياته، لنفسه.

ظاهرة خصام عمرو دياب للتمثيل، رصدتها مواقع الـ"سوشال ميديا"، حيث دونت إنجيع عبر "فايسبوك" قائلة: "الذكاء عامل أساسي في حياة أي فنان سواء ممثل أو مطرب.. الذكاء ده (هذا) اللي خلى (جعل) عمرو دياب يبعد عن التمثيل لما حس (شعر) إنه مش (ليس) ناجح كممثل.. وركز في مجاله وده خلاه لسه بيتسمع والناس بتنتظر منه الجديد برغم التكرار اللي بقي في معظم ألبوماته مؤخراً". وعلق زيزو "عمرو دياب كممثل ملوش حضور خالص.. ويمكن أهم قرار فاصل في حياته إنه بعد عن التمثيل.. لو كان كمل كان هيفشل بجدارة وهينتهي تماماً كمطرب"، وغردت ريم "أنا عندي استعداد اسمع عمرو دياب يوم كامل ومزهقش.. بس مستحملش اتفرج عليه دقيقة كممثل.. مشهد واحد ليه كفيل يقفلني منه".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية