تونس لم تنج بعد من الفيضانات

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018 ( 04:36 ص - بتوقيت UTC )

مرة أخرى تحرج الطبيعة الأم تونس، في كشف العيوب التي تكمن في قطاعات شاسعة من البنية التحتية التونسية. أمطار غزيرة هطلت أخيراً،  على غرار تلك التي هطلت في محافظة نابل، فحملت معها الشارد والوارد. طرقات تهدمت وجسور سقطت ومنازل جرفتها السيول وحيوانات وسيارات وأشجار كلها جرفت، كما أن المياه غمرت الكثير من المنازل من الداخل، وأفسدت على المواطنين ليلهم الممطر.

أسفر ذلك عن وفاة مواطن نتيجة السيل القوي في محافظة القصرين (غرب تونس)، وأثارت وفاته الكثير من النشطاء على "فايسبوك"، من بينهم المستخدم نزار مقني الذي قال عبر صفحته الخاصة: "مات الرجل دون أن يشعر بشيء.. خرج من منزله الغارق في المياه ليتفاجأ بالسيل القوي.. رحمه الله".

الحساب الرسمي للمعهد التونسي للرصد الجوي نشر عدداً من المعلومات حول الفيضانات التي اجتاحت مناطق الوسط والجنوب الغربي لتونس هذه المرة، وبحسب تدوينة المعهد، فإن الدروس قد تعطلت بعدد من المدن والقرى التونسية، بعد هطول كميات كبيرة من الأمطار أحدثت أضراراً بالغة بالبنى التحتية بخاصة بالمدارس الريفية.

وبحسب معطيات المعهد الوطني للرصد الجوي، فإنه من المتوقع أن يتواصل هطول الأمطار بكميات غزيرة، خاصة في محافظات القصرين وسيدي بوزيد (الوسط الغربي) وقبلي وقفصة (الجنوب الغربي)، إلى جانب صفاقس وقابس وقبلي (الجنوب). وسجل المعهد الوطني للرصد الجوي هطول نحو 100 مليمتر بمنطقة ماجل بلعباس، و65 مليمتر بمنطقة فريانة التابعة لمحافظة القصرين.

صور فيضانات نابل ما تزال عالقة في أذهان التونسيين، إذ لم تمض مدة زمنية طويلة حتى عادت الأمطار الغزيرة للهطول بقوة في المناطق الداخلية لتونس؛ الأمر الذي أثار رعباً وتخوفاً لدى الكثير من المواطنين، وطلبهم ملازمة القوات الأمنية لهم، فتقول المستخدمة أميمة حفصية في صفحتها بموقع "فايسبوك": "القصرين اليوم.. فيضانات عارمة و أمطار غزيرة.. برافو قوات الأمن و الحماية المدنية في الموعد لتأمين العتاد والعباد، يبدو إنو الكارثة متاع نابل باش تتعاود في القصرين".

وتداول نشطاء صوراً تظهر أضراراً بالغة لحقت الجسور والطرقات بعدة قرى تونسية، نتيجة للفيضانات الأخيرة. وأعلنت وزارة الداخلية، في بيان لها بصفحتها على "فايسبوك" عن انقطاع حركة المرور بالكثير من الطرق بخاصة المناطق الغربية للبلاد. بينما احتج نشطاء على وضع البنى التحتية وأشاروا إلى "عدة اختلالات رافقت إنشاءها ما يجعلها عرضة للتدمير مع تغير المعطيات المناخية" حسب تدوينة الصحافية نجوى الهمامي. وطالب آخرون بتنظيم حملة تضامنية واسعة مع سكان الشريط الغربي، خاصة الذين تضررت مساكنهم نتيجة الأمطار الأخيرة.

وكانت محافظة نابل، في الشمال الشرقي للبلاد، قد شهدت فيضانات كبرى في أيلول (سبتمبر) الماضي، توفي على أثرها ستة أشخاص، وأحدثت أضراراً كبيرة بالبنى التحتية وبالأملاك العامة والخاصة. وجمع التونسيون، في حملة تضامنية، تبرعات مالية بنحو ثلاثة ملايين ونصف مليون دولار لإعادة تهيئة وترميم المنشآت الحكومية والطرقات.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية