"خاتم" لعلاج متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم

الجمعة، 26 أكتوبر 2018 ( 05:05 م - بتوقيت UTC )

أشارت منظمة الصحة العالمية عبر صفحتها الرسمية في "فايسبوك" إلى "متلازمة انقطاع النفس الانسدادي النومي"، و هي اضطراب سريري يحدث خلاله توقف متكرر في التنفس أثناء النوم، ويكون مصحوباً غالباً بـ"شخير" صاخب.

هذه التوقفات تقطع إمداد الأوكسجين عن الجسم لبضع ثوان، وتوقف إزالة ثنائي أكسيد الكربون منه، ونتيجة لذلك فإن الدماغ يعمل على إيقاظ الشخص لفترة وجيزة ليعيد فتح المسالك الهوائية، ويستأنف عملية التنفس. ويمكن لهذه الحالة أن تحدث عدة مرات أثناء الليل وتجعل النوم السليم مستحيلاً، وهو ما يؤدي إلى معاناة أثناء النهار من نعاس مفرط، أو من صعوبة في التركيز، أو من صداع.

حساب "الطبيب" على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" لفت إلى أن انقطاع النفس النومي ينقسم لثلاثة أقسام تبعاً للمسبب الأساسي؛ النوع الأول يسمى "متلازمة انقطاع النفس النومي المركزي"، وهنا يكون الخلل في المراكز التنفسية الدماغية، حيث يحدث خلل في إرسال الإشارات العصبية للرئتين للقيام بالتنفس. أما القسم الثاني فيسمى "متلازمة انقطاع النفس النومي الإنسدادي"، وهنا يكون المسبب هو انسداد القصبات الهوائية أثناء النوم. والثالث يسمى "متلازمة انقطاع النفس النومي المختلط"، حيث يتكون من كلا النوعين السابقين معاً. 

"اكتشف الخبراء وجود ارتباط بين انسداد المجاري الهوائية لدى من يعانون من الشخير، وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يقول الأطباء أن اضطرابات النوم تسبب ارتفاع ضغط الدم والسكري، وكلاهما يساهم في الإصابة بأمراض القلب"، هذا ما دونته المهتمة بالصحة ندى عادل عبر حسابها الشخصي في "تويتر".

خاتم للشخير وتوقف التنفس

بتقنية عالية، طوّر الباحثون أخيراً "خاتماً" يوضع في الإصبع ليلاً يكشف حالة توقف التنفس أثناء النوم، ولفت الباحثون إلى أن الابتكار الجديد يمكنه تسهيل تشخيص المشكلة، وهو خاتم مصنوع من السليكون الناعم، ويحتوي على أجهزة استشعار تتبع التغييرات في مستويات الأكسجين في الدم عندما ينام المريض، لذلك هو أكثر ملائمة لقراءة الأكسجين في الدم أثناء النوم، حيث إن انخفاض تلك القراءات تُعدّ علامة رئيسية لتوقف التنفس ليلاً بخاصة عندما تُغلق المسارات الهوائية وتعيق دخول كمية الأكسجين إلى مجرى الدم.

كيفية عمل الخاتم 

يوضع الخاتم في الإصبع الأوسط أو البنصر، حيث يوجد حجم أكبر من الدم المتدفق من الأصابع الأخرى. ويرتبط "الخاتم" بكبسولة تحتوي على مصابيح حمراء صغيرة تخترق الأوعية الدموية الصغيرة بالقرب من سطح الجلد، ويتم امتصاصها بالهيموغلوبين الذي يحمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، علماً أن مستويات تشبع الأكسيجين الصحية تتراوح بين 95 و100في المئة، وأي نسبة تقل عن 90 في المئة، يُعدّ سبباً للقلق، ويمكن أن يشير إلى توقف التنفس أثناء النوم.

يحتوي الخاتم أيضاً على مقياس تسارع وهو جهاز صغير يراقب حركات الذراع ليلاً، يمكن أن يحدد عدد المرات التي يستيقظ فيها الشخص ويضبط موضع الجسم، لأن التنفس توقف. وبمجرد أن يكتشف الدماغ أن التنفس يتوقف، فإنه يوقظ الشخص، ويرسل إشارة حتى تتقلص عضلات مجرى الهواء، ويُعاد فتح المجاري التنفسية. وفي حال توقف التنفس أثناء النوم، يمكن أن يحدث ذلك مرة واحدة كل 10 دقائق. في الصباح وعند الاستيقاظ من النوم، تتم إزالة الحلقة، وترسل البيانات لاسلكياً إلى برنامج على الهاتف المحمول، حيث يمكن مشاركة النتائج مع الطبيب المختص.

وتحتاج "تكنولوجيا الخاتم المبتكرة" إلى إعادة الشحن كل ثلاثة أيام، كما  أنها ستتوفر في بريطانيا هذا العام، بتكلفة 75 جنيهاً إسترلينياً.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية