هل لديكم تماسيح في المنزل؟

الأحد، 21 أكتوبر 2018 ( 03:32 ص - بتوقيت UTC )

حول العالم، ينتشر مئات الآلاف من عشاق تربية الحيوانات الألفية وربما الملايين، فالبعض اعتاد على تربية القطط أو الدجاج والكثير من الفصائل الحيوانية الأخرى، كما أن الكلاب تعد واحدة من الحيوانات التي ينتشر اقتنائها وتربيتها في المنازل، وقليل جداً من يلجؤون لتربية بعض الحيوانات والزواحف الخطيرة كالثعابين مثلاً، لكن هل فكرتم بتربية التماسيح واقتنائها في منازلكم؟.

قد يبدو السؤال غير منطقي أو حتى جنوني عند البعض، لكن في الواقع هنالك من يقوم بتربية التماسيح في منزله، هناك في قرية "غرب سهيل" في مدينة أسوان بمصر، حيث يشتهر سكان هذه القرية التي يعود عمرها إلى العام 1992، بتربية التماسيح في منازلهم، الأمر الذي جعل القرية محطة جذب للسياحة الخارجية والمحلية.

تحكي آية بدرالدين جولتها إلى "غرب سهيل"، واطلاعها على التماسيح التي يتم تربيتها في المنازل، مشيرة إلى أنها سألت أحد مربي التماسيح عن سبب تربيتها في منازلهم، معبرة عن استغربها من طريقة رده الطريفة، إذ رد عليها بسؤال آخر: "وأنتم بتربوا كلاب وقطط ليه (لماذا؟)"، وتضيف متعحبة :"شايف (يعتبر) التماسيح زي (مثل) القطط والكلاب، يعني حيوان أليف!".

الكثير من زوار القرية يحرصون على أخذ صور تذكارية مع التماسيح خصوصاً الصغيرة منها والمتوسطة، كما هو حال فريد توفيق الذي نشر على صفحته في "تويتر" صورة له وعلق عليها بالقول :"أنا والتمساح في قرية(غرب سهيل) النوبية في أسوان"، وهو الأمر الذي أثار تعليقات أصدقائه، الذين أبدوا استغرابهم من جرأته، حيث علقت ايمان السعدي عليه بالقول :"ده تمساح بلاستيك، مش كده (أليس كذلك؟!)، وإﻻ بقيت قاهر التماسيح؟"، فيما تبدي هيام عثمان انزعاجها من المنازل التي تقوم بتربية التماسيح وتصفها بالكئيبة.

 كما يوجد بعض الأنواع الكبيرة من التماسيح والتي يلجأ المواطنون لوضعها في أقفاص حديدية وخرسانية لحماية الزوار منها، حيث تكون أكثر شراسة، ويلجؤون لإطعامها بالأسماك التي يتم اصطيادها من النيل أو باللحم الأحمر، وإن كان الأخير غير محبذ كونه يزيد من شراسة التماسيح كما يتداول سكان القرية.

وتشتهر بيوت هذه القرية بالألوان الزاهية، والرسومات المتنوعة على جدرانها الداخلية والخارجية، كما أن التماسيح تعد واحدة من الرسومات التي تنتشر في بعض بيوتها، حيث كتبت مدونة "يدوية" عن القرية ومحافظة على إرثها بالقول :"قرية غرب سهيل تعد نموذجاً واقعياً للسياحة البيئية، فهي تحفة معمارية تطل على نهر النيل بجوار خزان أسوان، وما زالت تحتفظ بتراثها وتردد أغانيها على إيقاعات كفوف سمراء، حيث تستقبل أبنائها في الأعياد لإقامة أفراحهم بطريقة الأجداد، فهي واحدة من بلاد الذهب، تلك الرواية الممتدة التي يتداخل فيها التاريخ مع الأساطير حيث ارتبطت كلها بنهر النيل".

قرية غرب سهيل التي تعتبر أكبر قرية نوبية بمحافظة أسوان، وتطل على النيل، حصلت عام 2007 على جائزة أجمل قرية بجمهورية مصر العربية، وفقاً لصفحة القرية في "فايسبوك"، التي تشير أيضا إلى تميز القرية بالسياحة الأثرية والثقافية والبيئية وحتى العلاجية في رمالها الصفراء، إضافة إلى سياحة السفاري بركوب الجمال بين مقابر النبلاء وبين دير الأنبا سمعان، ما يكسبها تنوعاً فريداً في المنتج السياحي يبهر السائحين ويأسر قلوبهم.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية