تفاؤل حذِر بصكوك صندوق الذهب السوداني

الخميس، 25 أكتوبر 2018 ( 01:04 م - بتوقيت UTC )

"سألني شخص؛ لماذا أستثمر في شهادات بريق المغطاة بالذهب في حين يمكنني الاحتفاظ بمدخراتي بالعملة الصعبة؟ أقول له: (إنّ الاحتفاظ بمدخراتك بالعملة الصعبة هو ثاني أحسن خيار، والخيار الاستثماري الأفضل هو الاستثماري في الذهب، إذا كانت خياراتك الاستثمارية محدودة فقط في الذهب أو العملات)"، تغريدة مستشار الصناعة المالية وخبير اتجاهات السوق العالمية عمرو زكريا عبده، والتي تعكس بعض الاستفهامات التي تدور في أذهان المغتربين والمستثمرين السودانيين، والتحفظات التي تراودهم في ما يرتبط بالانضمام إلى صكوك صندوق الذهب (بريق)، بهدف شراء 26 طناً من الذهب خلال عام، حسبما أعلن بنك السودان المركزي ووزارة الخزانة في الأسبوع الأخير.

الخطوة عدّها رئيس وزراء السودان، ووزير خزانته معتز موسى وفقاً لتغريدة على حسابه الشخصي في "تويتر" بأنّها بداية لضخ موارد حقيقية تعود بالخير إلى المساهمين والاقتصاد الكلي في السودان، قبل أن يطلق دعوة علنية إلى المغتربين وأصحاب رؤوس الأموال للاكتتاب في صكوك صندوق الذهب، الذي حُدد بقيمة 1000 جنيه للصك الواحد على أنّ ينتهي الاكتتاب بنهاية تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.

البحث عن ضمانات

على رغم البشريات المذكورة سلفاً إلا أنّ الناشط صاحب الحساب "Moduve" يبحث عن المزيد من الضمانات قبيل الدخول في مشروع (بريق)، ويقدم سؤالاً آخر إلى عمرو زكريا قائلاً "يا أستاذ عمرو، بوصفك خبير، هل يمكن الحديث على نحو علمي واقتصادي من غير ضمانات سياسية؟، كالشفافية مثلاً وضمان حفظ الحقوق باستقلالية الأجهزة التنفيذية عن القضائية؟"، وعضد سؤاله بنماذج لعملاء فتحوا حسابات مصرفية بالعملة الأجنبية ولكنّهم واجهوا تعقيدات لاحقاً بخصوص السحب من أرصدتهم، الأمر الذي جعل دعا زكريا يقر بصعوبة دخول المغتربين والمستثمرين في الشهادات دون ضمانات كافية تحفظ حقوقهم، ويرى أنّ كسب الثقة يشكّل تحدٍ كبير ولكنّه يتفاءل خيراً.

صراع الذهب والدولار

تختلف نظرة عمار محمود قليلاً عما سبق، يتضح ذلك في تغريدته التي أجرى فيها مقارنة بين سعر الذهب والدولار وارتباطهما مع بعضها ارتباطاً عكسياً، فعندما يزداد سعر الدولار تهبط قيمة الذهب والعكس صحيح، وهو ما قاده إلى استنتاج نتيجة مفادها قلة المكاسب التي تعود من صكوك الذهب المقترحة نظراً إلى أن الدولار في أحسن حالاته مقارنة ببقية العملات الصعبة، ما يعني تراجع مطرد في أسعار الذهب.

المحك الحقيقي كما يقول اختصاصي التسويق إسماعيل إبراهيم في تغريدة أخرى، هل شهادات (بريق) سيتم عبرها شراء الذهب والاستثمار حقيقة أم أنّها ستكون كسلفها من شهادات (شهامة) التي بدأت باستثمارات حقيقية ثم انتهت إلى ساقية جحا التي تأخذ من البحر وتصب في البحر؟. الآن شهادات (شهامة) الإصدارات الجديدة يتم بها تغطية الأرباح المستحقة.

تفاؤل حذِر

ويعتقد الإداري والمهندس مأمون كسنجر بأنّ تمكين العملاء من تسييل مبالغ الشهادات بالنقد الأجنبي متى ما رغبوا في ذلك، يساعد في جذب المستثمرين وتوظيف مدخراتهم لصالح صندوق (بريق) السودان، ولكنّ فقدان البنوك مصداقية عملائها يجعل الأمر صعب المنال.

غير أن شوقي كان أكثر تفاؤلاً حيث يغرّد بأن الاحتفاظ بالمال مهما كان نوعه مسلك غير سليم، لأن عدم تحريكه يفقده قيمته الحقيقية حتى إذا حافظ على قيمته ومقابل العمله المحلية، ويخلص إلى أنّ الذهب قادر على حفظ قيمة العملة مع منحها قيمة إضافية، فهل يلامس صندوق الذهب "بريق" النجاح ويجذب من المستثمرين ما يثبت أقدامه؟ أم هنالك تطورات سوف تلوح في مقبل الأيام؟.

ads

 
(1)

النقد

المزيد من الضمانات تثبت قلوب المستثمرين

  • 11
  • 28

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية