"غريزلدا الطيب" تأسر قلوب السودانيين بوفائها

السبت، 20 أكتوبر 2018 ( 09:02 ص - بتوقيت UTC )

"شكراً غريزلدا"، تعليق مختصر خطه الناشط الكونت عمرو تقديراً للسيدة البريطانية غريزلندا أرملة البروفيسور والأديب السوداني عبدالله الطيب المدير الأسبق لجامعة الخرطوم، نظراً إلى أنها لم تنس السودان واتخذته وطناً لها، على رغم مرور أكثر من عقد ونصف العقد من رحيل زوجها.

ويقول عنها محمد موسى في تعليق مجاور على "فايسبوك": إنّ "هذه المرأة بقامة أهراماتنا. ولا تكفي الكلمات لوصفها، رحم الله معلمنا عبدالله الطيب، وأعطاها الصحة والعافية". 

في الوقت نفسه يصفها مجاهد بكري بأنّها إمرأة نادرة لكونها لم تنس العشرة، ولم تلتفت لتقلبات الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في السودان، حيث اختارت السيدة الإنكليزية التي ولدت في العام 1926، السودان، موطناً لها، ولا تريد بديلاً عنه وترفض العيش بعيداً عنه وفاءً لقصة حب جمعتها بالعلامة السوداني بدأت بنظرة وابتسامة في الأربعينات ولكنّها لم تنته بوفاة زوجها في آذار (مارس) 2003.

حالة عشق سودانية

من جديد خطفت السيدة الثمانينية غريزلدا الأضواء على منصة التواصل الاجتماعي "فايسبوك" عقب انتشار صور لحفل تدشين كتابها الجديد عن الثقافة السودانية، وهو ما أظهر عمق صلتها بالسودان وليس رفيقها عبدالله الطيب وحده، ويخبرنا الناشط نيازي علي بتفاصيل المناسبة في منشور على "فايسبوك"، مبيناً أنّ سفارة السودان بلندن احتضنت في الأسبوع الأخير حفل تدشين كتاب غريزلدا الطيب، رفيقة درب الراحل البروفيسور عبدالله الطيب، عن "فلكلور الأزياء في السودان".

ويفيد نيازي بأنّ الكتاب يحمل وصفاً صورياً شاملاً للأزياء السودانية من مختلف العصور وأقاليم البلاد شرقها وغربها، ويعرض لها مروراً ببعض الحقب التاريخية بدءاً من الممالك ثم النوبية القديمة وإنتهاءً بموضات الأزياء الشائعة اليوم في السودان، ما جعله منتجاً سودانياً متكاملاً يعبر عن معرفة لصيقة بتقاليد السودانيين في مجال الأزياء قديمها وحديثها.

روابط مقدسة

"أهديته عمري وشبابي وحفرت قبري جواره"، جانب من الإفادات التي نشرها الناشط أبوبكر عربي في صفحة "عشاق الصور التاريخية القديمة"، على لسان غريزلدا نقلاً عن حوار توثيقي أجراه بخصوص علاقتها مع الراحل عبدالله الطيب، وإعجابها بالتقاليد السودانية بخاصة الثوب السوداني، وتقول غريزلدا إنّها ارتبطت به روحياً وفكرياً، فأصبحت في خاطره و وجدانه هياماً يطوف حوله إلى أن فارق الحياة.

وتطرقت غريزلدا في الحوار التوثيقي إلى إعجابها بصفات السودانيين مثل ترابطهم القوي وتواصلهم الإنساني واختلاف ثقافاتهم، وذكرت أنّ الاندماج في المجتمع الجديد ساعدها في فهم المزيد من خصائصه، وهو ما عدّه بعض الناشطين نواة لكتاباتها عن السودان.

دراسة الثقافة السودانية

يقول الناشط معتصم صلاح في تعليق على "فايسبوك" إنّ ما تعرّفت إليه أرملة الطيب من زوجها المثقف، بجانب ما حصدته من خبرات نتيجة لدراستها علم الأجناس في جامعة الخرطوم، ثم نيلها درجة الماجستير في الفلكلور من الجامعة نفسها جعلها على مقربة من الأنشطة المجتمعية في السودان، فضلاً عن الإلمام بالكثير من الأفكار عن الثقافة والفنون السودانية، وهو ما جعلها قريبة من المجتمعات السودانية قاطبة.

ads

 
(3)

النقد

وفاء قلما تجده

  • 19
  • 17
lovely
  • 15
  • 7
نموذج جميل جدا ورائع
  • 19
  • 17

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية