العنف يفقدك تعاطف الآخرين وإن كنت محقاً

الاثنين، 22 أكتوبر 2018 ( 03:17 ص - بتوقيت UTC )

من الوارد أن تتعرض لمشاكل في حياتك، قد تصل إلى الشعور بالظلم والاضطهاد، سواء في العمل أو في مكان آخر، وبالتأكيد يحاول الشخص الطبيعي في هذا الموقف أن يكتسب بعضاً من التعاطف الشعبي، وهناك من يختار الفوضى والصراخ لكسب تعاطف الآخرين، ولكنه لا يفلح. 

دراسة جديدة نقلها موقع"Socius " قالت إن أساليب كثيرة قد تساعد الشخص على كسب التعاطف الشعبي، ليس من بينها الاحتجاجات العنيفة وردود الفعل الغاضبة، مؤكدة أن الجماهير والمتفرجين يأخذون في الغالب صف الشخص الهادئ والمتماسك، وليس العنيف حتى لو كان الحق معه. 

وبحسب باحثين في الدراسة، فإن "هناك تنوع متزايد في أساليب الاحتجاج، بما في ذلك استخدام العنف. وبالنظر إلى أن الناس يتفاعلون بشكل سلبي مع العنف، ما يجعل الشخص العنيف كأنه يتعمد إبعاد عامة الناس عنه، ويجعل خصومه عن غير قصد أكثر مصداقية".

ولدراسة كيف ينظر الناس إلى العنف في التعبير عن الموقف والاحتجاج على الظلم، قام الباحثون باستطلاع آراء 800 شخص على الإنترنت، أكد غالبيتهم نفورهم من العنف.

موقع ""futurity"، أوضح أن الباحثين يأملون أن تساعدهم النتائج التي توصلوا إليها في تأصيل قواعد للتعبير عن الرأي والموقف الشخصي، سواء كان ذلك في مؤسسة صغيرة، أو حتى على مستوى الاحتجاجات الكبيرة في الشارع، وأيضاً الجماهير في الملاعب، على الجميع أن يدرك أن العنف يضعف موقفه، ويصرف عنه الدعم الشعبي. 

ويضيف الموقع عبر صفحته الرسمية على "فايسبوك" أن دعم الآخرين نستطيع كسبه بالطريقة السلمية للتعبير، ولا تعتمد تلك الطريقة على الصمت أمام تزييف الحقائق أو تغييرها، بل ينبغي الرد عليها بهدوء وذكر الحقائق، او استخدام طرق هادئة لإيصال رسائل الاحتجاج.

مستخدم فايسبوك، عبدالعزيز المعداوي، ضرب مثلاً عبر حسابه الشخصي باحتجاجات المصريين في أيام ثورة كانون الثاني (يناير)، وبالتحديد بفصيل من المتظاهرين أغضب المجتمع المصري، حين أحرقوا المجمع العلمي، وخسروا كثيراً من رصيدهم من التعاطف في قلوب المصريين بسبب هذا التصرف. 

وتفاعل عبدالعظيم عمارة، عبر حسابه الشخصي على "فايسبوك" قائلاً: "حتى في المدرسة نجد دوماً في الخلافات بين الطلبة، الكل بما فيهم المعلمين والإداريين وجمهور التلاميذ يتعاطفون مع الطالب الهادئ ضد الطالب المتنمر العنيف، مهما كان المحق فيهما، لكن عنف الطالب المتنمر يضيع حقه".

سواءً كنت طالباً في الجامعة، أو موظفاً في عملك، أو حتى في المواقف التي تواجهها في المنزل من خلافات عائلية واردة، لا يبدو أن العنف قد يفيدك، في جلب تعاطف من حولك، حاول أن تكسبهم بهدوئك وحلمك.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية