مقترح لإلغاء عقوبة تعاطي المخدرات يثير جدلاً في مصر

الأحد، 21 أكتوبر 2018 ( 11:35 ص - بتوقيت UTC )

"فلسفة مشروع القانون تتمثل في تعديل عقوبة تعاطي المخدرات، وإحالة المتعاطى إلى المصلحة العلاجية لعلاج الإدمان لفترة زمنية محددة من ثلاثة لستة أشهر، وذلك بهدف معالجته من إدمان تناول المخدرات ودمج الشباب مرة أخرى في الحياة المجتمعية، وذلك تماشيا مع توجه الدولة للقضاء على متعاطى المخدرات بشكل عام".

هكذا لخص النائب البرلماني المصري جون طلعت، عبر صفحته على "فايسبوك"، فكرة مشروع القانون الذي تقدم به إلى مجلس النواب.

النائب الذي أثار مشروع قانونه لغطاً واسعاً في الأوساط المصرية، وعبرّت عنه بوضوح مواقع التواصل الاجتماعي، يعتقد بأن متعاطي المخدرات هو مريض يجب معالجته وليس عقابه بالحبس، ومن هذا الأساس انطلق في مشروع القانون الذي بدأ جمع التوقيعات عليه من أجل تقديمه رسمياً.

الجدل الذي أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي أثير أيضاً داخل الأوساط البرلمانية، ذلك أن ردود أفعال متباينة قد عبّر عنها الكثير من النواب الذين تفاعلوا مع مشروع القانون، سواء بالموافقة عليه أو الرفض.

المستخدم مجدي جبريل، كتب عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" منتقداً مشروع القانون، وقال إن هذا القانون سوف ينعش تجارة المخدرات، على أساس أن المتعاطيين سوف يأمنوا العقوبة.

المادة 39 من قانون العقوبات المصري تنص على عقوبة محددة لمتعاطي المخدرات، ونصها كالتالي: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه، ولا تتجاوز ثلاثة آلاف جنيه، كل من ضُبط فى مكان أعد أو هيئ لتعاطى المواد المخدرة، وذلك أثناء تعاطيها مع علمه بذلك، وتزداد العقوبة بمقدار مثليها، سنتين، إذا كان الجوهر المخدر، الذى قدم هو الكوكايين أو الهيروين".

المستخدم أحمد شهاب، كتب عبر "فايسبوك"، وقال إن هذه ليست المرة الأولى لمناقشة إجراء تعديلات على عقوبة تعاطي المخدرات، وقال إن "استبدال الإيداع بمصحة علاج بعقوبة تعاطي المخدرات تأسيساً على أن متعاطي المخدرات مريض مش (ليس) مجرم".

المستخدم هاني عادل عبّر عن تأييده للفكرة، وقال في صفحته على "فايسبوك": "الفكرة ممتازة جداً وهي قمة الإنسانية.. ولكن المشكلة في التنفيذ.. مفيش (لا يوجد) مكان مؤهل، ومفيش مسؤولين مؤهلين". كما أيدها المستخدم ميشيل موكا الذي كتب: "كلام النائب بناء للشباب المتعاطي، وإتاحه فرصة جديدة".

وتنشط حملات ضبط تُجار المخدرات ومتعاطيها في مصر خلال الفترة الأخيرة بصورة لافتة، كما تنشط الكثير من مراكز التأهيل والدعم والمساعدة للتعافي من الإدمان، سواء تلك التي تأسست بمبادرات من جهات رسمية، أو جهود مجتمعية.

بينما رفض المستخدم فادي نعيم، مشروع القانون، وطالب بسجن المتعاطي أولاً ومن ثم علاجه، وقال: "لا، يتسجنوا الأول وبعدين يروحوا المصحة، المشروع ده (مشروع القانون) فضيحة بالصيغة دي (هذه)". بينما المستخدمة نادية نعيم فكتبت: "ممكن تستعينوا بالشباب العاطل ويتم إعطائهم دورات تدريبية للتوعية عن أضرار التعاطي، ويساعدوا في المشروع ده".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية