الخريجون الصوماليون.. مرارة البحث عن فرص عمل

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018 ( 01:00 م - بتوقيت UTC )

"بلغ عدد المعاهد في الصومال في غضون سبع سنوات 48 معهداً في المرحلة الثانوية وحدها، وتأسست مظلة خريجي المعاهد، كما افتتح المعهد العالي وتخرج منه 87 طالباً إضافة إلى تحصيل 63 منحة دراسية من الجامعات العليا ونشط خريجو تلك المعاهد في مجالات التعليم والدعوة وغيرها"، الكلمات تعبّر عن تغريدة المعلم الصومالي أحمد عبد الصمد بثها في صفحته على "تويتر" لإيضاح النقلة في التعليم النظامي وغير النظامي في بلاده، ومن المؤكد أنّ هذا التوسع الإيجابي ينبغي أنّ يُقابل بتوسع موازٍ في خلق فرص عمل تستوعب هؤلاء الخريجين، وغيرهم ممن حصلوا على مؤهلات عليا وتفتح لهم المجال للاستفادة من طاقاتهم وعلومهم لخدمة بلادهم وكسب أرزاقهم.

بالنسبة إلى وكالة مقديشو للتوظيف فإنّ دعم عملائها لجهود الحكومة الفيدرالية الصومالية يهدف إلى المساعدة في خلق فرص عمل، والاستفادة من الخريجين لتنفيذ برامج إعادة تأهيل وإعادة إدماج الشباب الضعفاء في إطار البرنامج الوطني لمعالجة ومعاملة المقاتلين العزل، وتركز المساعدة وفقاً لتغريدة جديدة في صفحة الوكالة على "تويتر" في مبادرات بناء القدرات للوزارات الحكومية، وإنشاء مراكز انتقالية وبرمجة للمساعدة في العودة وإعادة الإدماج مسائل ضرورية وعاجلة.

فرص محدودة

في الوقت نفسه يلقي منسق إدارة الحالة نظرة عامة على الموقف ويخلص إلى ضرورة بناء قدرات العاملين، والتوظيف الأمثل لقدرات الخريجين والموظفين من خلال الإشراف المنتظم على التوجيه الوظيفي وبناء مهارات الموظفين، وكشف مخطط لتقييم الاحتياجات والفجوات في العاملين ومن ثم إتاحة المجال للتنافس عليها من قبل المستفيدين، مع تنفيذ برنامج إدارة الحالات من خلال تصميم سلسلة من التدريبات وأنشطة بناء قدرات الموظفين لضمان العمل الناجح بجانب ملاحظة أداء الموظفين وإبعاد التحديات التي تقابلهم حتى يصبحوا نواة لتدريب الدفعات الجديدة.

نظراً إلى أهمية معالجة مشكلة البطالة في تحقيق الاستقرار السياسي في الصومال، فإنّ القضاء على التطرف كما يقول الناشط أيمن حمدي يتطلب محاصرة نسبة البطالة التي وصلت إلى 67 في المئة وسط الشباب من سن 14 إلى 29 سنة وفقاً لآخر مسوحات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المؤهلين وهو ما يؤدي إلى ازدياد الهجرة غير النظامية، وزيادة احتمالات الانخراط في ممارسات تهدد الأمن القومي.

أزمة ذات حدين

في السياق نفسه تحذر بيانات نشرها "مركز مقديشو للبحوث والدراسات"، من أزمة البطالة في الصومال بوصفها إحدى القضايا التي تشغل الأذهان، ويؤكد المركز أنّ الكثير من الدراسات أشارت إلى تدنى مستوى الطلب على العاملين وبلوغها مستويات خطيرة بين الشباب المؤهلين والقادرين على العمل، مما تسبب في نتائج وخيمة على الفرد والمجتمع، ويلخّص المركز رؤيته لتجاوز عقبة البطالة بأهمية حشد الاهتمام الحكومي بالقضية والسعي لجذب الاستثمارات الأجنبية بهدف فتح فرص عمل تناسب حجم العاطلين أو تغطي جزءاً مقدراً منها، ومن المعيقات التي يرصدها المركز اعتقاد بعض الخريجين العاطلين أنّ بعض الوظائف غير لائقة بهم ورفضهم العمل فيها إلى حين توفيق أوضاعهم في وظائف تناسب طموحاتهم ومؤهلاتهم الدراسية.

 
(1)

النقد

توظيفهم يقلل المشاكل الامنية

  • 7
  • 11

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية