"تشيلسي" يواجه العنصرية بإرسال مشجعيه إلى معتقل نازي

الأحد، 21 أكتوبر 2018 ( 04:42 ص - بتوقيت UTC )

"الهوليغانز" ظاهرة أرقت أوروبا والكرة العالمية في سنوات الثمانينات. انتفضت بسببها بريطانيا وأصدرت عدة قوانين ولوائح، واتبعت طرقاً لمحاربة العنف في الملاعب، وفي النهاية تم القضاء عليها، وأصبحت الملاعب الإنكليزية ومباريات البريمرلييغ الأفضل والأجمل بين دوريات العالم.

وتواصل الفيفا حملاتها ضد العنصرية وتضرب بيد من حديد فيما يتعلق بالتمييز العرقي ومعاداة السامية، وعلى رغم كل الوسائل المتبعة والعقوبات المفروضة إلا أن الفيفا لم تتمكن من القضاء على ظاهرة العنصرية في الملاعب. حيث يبقى التمييز العرقي هاجساً لمحبي الساحرة المستديرة في كل مكان.

ربما يكون الحل مرة أخرى من عاصمة الضباب لندن، لأن نادي البلوز "تشيلسي" اهتدى إلى فكرة لمواجهة التطرف والتمييز العنصري ومعاداة السامية. حل ربما يكون سحرياً، وربما يكون بداية لتتبعه عدة أندية أخرى.. الفكرة هي "التربية والتوعية بدلاً من العقوبة". ووفقاً لتقارير إعلامية بريطانية وفرنسية، يحضّر نادي تشيلسي بقيادة الروسي رومان إبراموفيتش في إرسال مشجعي النادي العنصريين إلى معتقلات "أوشفيتز" النازية، وذلك كما أوضحت صحيفة "ليكيب" الرياضية المتخصصة الفرنسية.

ويفكر رومان أبراموفيتش في إرسال أنصار تشيلسي المذنبين في الهتافات العنصرية أو الشعارات المعادية للسامية إلى "أوشفيتز"، لزيارة معسكر الاعتقال السابق، بدلاً من حظرهم من دخول ملعب "ستامفورد بريدج"، فحسب مالك نادي البلوز عقوبة الحظر لن تعالج المشكلة بل تؤدي إلى نتائج عكسية.

رأي يشاطره فيه "بروس باك" رئيس نادي تشيلسي الذي قال في مقابلة مع صحيفة "الصن الرياضية" البريطانية "إذا حظرت هؤلاء المشجعين من دخل الملعب فإنك لن تغير من طريقة سلوكهم، في الماضي كنا نستبعد هذه الفئة من المشجعين، واليوم سنخبرهم بأنهم ارتكبوا خطأ وما عليهم سوى الاختيار: الحظر من دخول ستامفورد بريدج أو قضاء بعض الوقت مع مختصين ومسؤولين في التنوع البشري في المعتقل الشهير لإدراك طبيعة خطأهم والتخلص من تصرفاتهم العنصرية". وأضاف بروس "إذا تمكنا من التعرف على هؤلاء الأشخاص وتحديدهم سيمكننا التصرف، ومعالجة ظاهرة العنصرية".

وكان ملعب ستامفورد بريدج عايش أحداثا عنصرية ففي أيلول (سبتمبر) 2017، حيث طلب المهاجم ألفارو موراتا من أنصار ناديه التوقف عن ترديد أغنية معادية للسامية في مباراة فريقه مع ليستر سيتي، وقال يومها للصحافة "يجب أن نوقف هذه الأغنية". الأغنية التي أعدها أنصار البلوز وبها كلمات معادية لفريق توتنهام. وعلى رغم فكرة إدارة نادي البلوز، يرى البعض أن المعتقل لا علاقة له بمعاداة السامية، حيث كتب المستخدم "asm boss": "لا أرى علاقة بين العنصرية وأوشفيتز.. يوجد فرق بين شخص لديه كراهية لأشخاص ليسوا من بلده أو لونه وشخص يكره الأديان حتى إذا كان كلاهما سلبيات مطلقة بنظري".

على مواقع التواصل الاجتماعي اختلفت آراء المغردين. الذين علقوا على الموضوع الذي نشرته صحيفة "ليكيب" الفرنسية على صفحتها في "تويتر"، حيث تساءلت "أركادي": "هل هذا يكفي". وقال "موح": "معتقلات أوشفيتز، أظن أنه غير كاف وغير مقنع اجلبهم إلى غزة فالأمور هنالك أكثر واقعية". وأيد "جيمي ذو جونت" الفكرة قائلاً: "مسؤولو تشيلسي ناضجون".

كما شهدت لندن في يناير (كانون الثاني) 2017 حادث شهير، حين حُكم على أربعة مشجعين من أنصار تشيلسي بالسجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر و12 شهراً مع وضعهم تحت المراقبة على خلفية منعهم رجلا من اصول افريقية من ركوب المترو في باريس شباط (فبراير) 2015، قبل مباراة دوري أبطال أوروبا بين باريس سان جيرمان وتشيلسي. 

وحوادث التمييز العنصري في الملاعب الفرنسية موجودة أيضاً، وأكثر الحوادث خاصة بمشجعي فريق ليون، حيث كتب داميان على "إنستاغرام": "ميزانية النادي ستنخفض إذا كان عليهم أن يرسلوا أنصارهم المتعصبين"، كما كتب ساليف رادمون حول عنصرية أنصار ليون مغرداً "ماذا تنتظرون للقيام بنفس الإجراء تجاه ليون وأنصاره".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية