هل يؤثر حجم المنزل على نفسية ساكنيه؟

الأحد، 10 فبراير 2019 ( 06:55 ص - بتوقيت UTC )

"السكن الضيق أو المشترك يؤثر على نفسية الأطفال.. أطفال الشقق أكثر عدوانية وعصبية وانعزالية من أطفال البيوت؛ لأن الشقق تقيد حركتهم، وإذا كان في الشقة أثاث وتحف كثيرة تزيد من مشكلاتهم الحركية"، تغريدة شاركها أستاذ علم النفس التربوي الدكتور راشد السهل، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وأضاف: "على الذين يعيشون في شقق ولديهم أطفال أن يحرصوا على أخذهم إلى الساحات والشواطئ للعب على الأقل مرتين في الأسبوع".

تغريدة السهل سلطت الضوء على أحد أحلام الكثيرين في الحصول على منزل واسع، يتسع للأسرة والأطفال، ذلك أن المنازل المتسعة تعتبر مصدراً للسعادة ووسيلة للتنظيم والترتيب، كما تساعد أفراد الأسرة على الاستقلال وتمنحهم المزيد من الخصوصية.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي يتبادل الكثير من المستخدمين المواصفات التي يأملونها في منازلهم، وقد طرح المستخدم الذي يحمل حسابه اسه هشام كوجه، عبر "تويتر" سؤالاً لمتابعيه حول المواصفات القياسية التي يحلمون بها لمنازلهم.

الكثير من الردود ركزت على ضرورة أن يكون حجم المنزل واتساعه يتناسب مع حاجة العائلة؛ فالأسرة الكبيرة والتي تضم عدداً أكبر من الأبناء أو الأحفاد، من الضروري أن يناسب حجم المنزل الاجتماعات الأسرية، وأن توفر مساحات مناسبة للأطفال والرجال والنساء، وهو ما تؤيده المستخدمة أمل العتيبي، في تغريدة، قالت فيها: "الأولاد راح يزورون الوالدين مع الأحفاد؛ فضروري مكان الجلوس والطعام يوضع في الحسبان، يكون غير ضيق لاستقبالهم.. من تجارب ناس كانت نظرتهم غير بعيدة المدى أصبح الاجتماع الأسبوعي للأبناء مع الأحفاد ضيق وإزعاج".

في المقابل إذا كان البيت لأسرة في بداية التكوين، أو للجد والجدة الذين ليس لديهما عدد كبير من الأولاد والأحفاد، فالمنزل الصغير يكون أفضل؛ كونه يحول دون التهام مدخراتهم أو إنفاق المزيد من الأموال على ما لا حاجة له، كما أن المنزل في هذه الحالة -من وجهة نظر المستخدم هشام عبدالملك- يجب أن يؤخذ لدى اختياره بعين الاعتبار "تكاليف الكهرباء والماء والعمالة المنزلية وتغير نمط العائلة العصرية والعملية، من مبدأ محدودية الضيوف، الأمر الذي يحتم التقليص قدر الإمكان بالغرف والصوالين (غرف الجلوس) ودورات المياه".

مع مراعاة ضرورة أن يكون المنزل ذا تهوية مناسبة ويدخله ضوء الشمس، وهو ما أكده الاستشاري النفسي والتربوي الدكتور يوسف العبدالله، عبر "تويتر"، إذ قال إن "من سعادة المؤمن المنزل الواسع، بخاصة إذا سطع فيه النور الشاسع".

لكن، تبقى الكثير من الأمور الأخرى التي تجعل سكان المنزل سعداء، إذ غرّد المستخدم إسماعيل العُمري قائلاً:"ما فائدة البيت الواسع والمال الوفير والسيارة الفارهة في ظل وجود تفكير ضيق ونفس متشائمة ونظرة سوداوية؟ تخلصوا من كل هذه الصفات السيئة، لتنعموا بالطمأنينة والأمان والراحة في منازلكم ومع أهلكم".

البيت الواسع قد لا يوفر لك الراحة والألفة إذا لم يكن قلبك أكثر اتساعاً وروحك أكثر بشاشة ونقاء، هذا ما أكدته المستخدمة التي يحمل حسابها اسم حمصية على "فايسبوك"، والتي قالت إن "هدوء البيت سمة مهمة من سمات السعادة"، لذلك لا بد من تربية الأطفال على الهدوء واحترام البيت، وأضافت: "المسكن كلما كان واسعاً كان هادئاً، إذ يمكن للأطفال أن يمارسوا اللعب في مكان من البيت دون أن يشعر بهم أحد".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية