كيف يمكن للإنسان أن يرى جماله؟

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018 ( 03:11 ص - بتوقيت UTC )

البحث عن مكامن جمال الذات، قد يجعل الإنسان شارد الذهن قليلاً بحثاً عن السر. وجهات نظر قد تختلف بحسب رؤى البعض لهذا المنظور من الجمال الخاص، سواء أكان متعلقاً بتفاصيل الشكل والمظهر الخارجي، أو الطباع وصولاً إلى دواخل الشخص التي قد يراها تُميزه عن غيره، لكن الغاية قد تظل تحوم حول تكوين صورة جميلة عن النفس بعيداً عن جلد الذات.

هذه الفكرة، ناقشتها الناشطة النسائية العراقية زينب سلبي في مقطع فيديو، تداولته المستخدمة لموقع "تويتر" أملاك عبدالعزيز عبر صفحتها، وأعجبت بما ذكرته الناشطة، معلقةً على ما شاركتها الفيديو بالقول: "مستحيل تكمّل هذه الدقيقة وأنت غير مندهش من الجمال".

تتحدث سلبي عن هذا الجمال من وجهة نظرها قائلةً: "من حبي لنفسي، هو تعبيري لحبي إلى الله بأنه قد خلقني هيك، هاي (هذه) خلقة الله، مهما كان حتى الأنف المعوج هو من خلق الله. فحبي إلى الله أن أتقبل كل ما هو موجود عندي، كم أنا محظوظة إنه عندي جسم ووجه وكل شيء أقدر أعبره وكل شيء يشتغل، وكم أنا محظوظة بأني أقدر أمشي على رجلي وعندي يدين".

ورأت سلبي الجمال، في تغيير مفهومها ونظرتها إليه، مضيفةً: "صار تعبيري عن الجمال بدأ من الداخل إلى الخارج، لما كان من الخارج إلى الداخل ما كان حلو، ما كنت أتصور نفسي حلوة، بس لما تعبيري لجمالي تغير من الداخل إلى الخارج، صرت أحس حالي حلوة، كل شيء حلو حقيقة، بغض النظر عن ايش (ماذا) يشعرون الناس تجاهي، ما يهمني فأنا أحس إني حلوة، فهذا الجمال كان من داخلي مش من الخارج، فالجمال صار في كل تعبيري للعيش وهذا التغيير بدأ عن طريق شكري لله".

زينب سلبي، التي تعمل كاتبة وناشطة نسائية عراقية، وولدت في بغداد في العام 1970، واشتهرت من خلال برنامج "نداء" الذي يهدف إلى إلهام المرأة العربية، وقد وافق فكرتها حول رؤية جمال الذات الحقيقية، الكثير من المغردين الذين سطّرت الـ"سوشال ميديا" تعليقاتهم أسفل مقطع الفيديو المتداول.

الخارج انعكاس للداخل

المستخدمة لموقع "تويتر" دعاء، أبدت اعجابها بالطرح أعلاه، وعلقت: "كلامها يجيب العافية والراحة النفسية، وأنا مطبقة كلامها وأنصح الكل يطبقه، لأنك إذا ما حبيت نفسك وشكلك، لا تتوقع الغير يحبك ويحب مظهرك وشكلك"، وقال حساب يحمل اسم "ديفا": "فعلاً، حب الله العميق يزيد كل حاجة جمال ويزيد رضاك عن نفسك وحياتك وحالتك"، وكتبت رؤى أن "الإنسان الذي يرى نفسه جميلاً ويتكلم عن ذلك بثقة، يجعل الغير يراه جميلاً"، ورأى منصور أن "الجمال ليس بالشكل أو اللون، وإنما بجمال القلب والأخلاق".

الثناء على طرح الناشطة زينب سلبي ورؤيتها لمفهوم جمال النفس، امتد حتى تعليق ناصر، الذي قال: "أعجبني منطقها، هو أهم شيء نفسي، أنا مالي بالناس وماذا يقولون. كل شخص يجب ان يثق في نفسه وما يراه هو ليس الناس"، بينما كتبت دينا الهاشمي: "هكذا عندما يكون الداخل انعكاساً لما في الخارج وليس العكس". أما المستخدمة سعيدة، فقالت: "معيار الجمال بالنسبة لي، الخلقة الحسنة من غير زيادة ولا نقصان، لكن بعض الناس وضعت معايير للجمال، ومن وقتها قد تغيرت الموازين".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية