دموع سعدية مصباح تلغي التمييز العنصري في تونس

الأحد، 14 أكتوبر 2018 ( 04:16 ص - بتوقيت UTC )

"مبروك سعدية مصباح.. مبروك تونس.. مكسب آخر و خطوة أخرى نحو قانون أساسي متعلق بالقضاء على كل أشكال التمييز العنصري. سعدية المناضلة الشرسة ضد كل أشكال التمييز العنصري تذرف دموعاً كالمطر، دموع الفرح والانتصار في كوم من اليأس والإحباط.. تحيا تونس"، تدوينة لخص فيها أحمد البنداري عبر "تويتر" قضية شغلت الرأي العام في تونس أخيراً.

ولكن، يُمكن أن تطرح الآن العديد من التساؤلات حول سعدية مصباح من تكون؟، وما الذي أبكى هذه المرأة؟، وعن أي قانون أساسي متعلق بالقضاء على التمييز العنصري؟، ما الذي حدث أخيراً في تونس؟، وكيف تفاعل رواد الـ"سوشال ميديا" حول هذا الحدث؟.

تنطلق القصة مع المناضلة سعدية مصباح عندما أسست جمعية "منامتي" الحقوقية التونسية، وهي الجمعية المعنية بالدفاع عن الأقليات في تونس، خصوصاً ضد التمييز العنصري. وشهد مناضلو هذه الجمعية جولات عديدة مع السلطة ومع مرتكبي جرائم التمييز العنصري لأكثر من خمس سنوات، إلى أن ظفرت الجمعية أخيراً بتصديق مجلس نواب الشعب على قانون القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري في تونس. إذ أصبح التصنيف الاجتماعي حسب اللون أو اللغة أو الدين أو الأصل أو اللهجة أو غيرها "جريمة يعاقب عليها القانون"، حسب تعليق الإعلامي عبدالحليم المسعودي.

دموع سعدية مصباح كانت تنهمر بغزارة عندما أعلن رئيس الجلسة النيابية العامة أن "القانون أصبح مصادقاً عليه وهو الآن في طور المرور إلى مرحلة النفاذ"، حسب ما نقلته القناة الوطنية الثانية التونسية المتخصصة في نقل جلسات ومداولات مجلس نواب الشعب.

واحتفى نشطاء تونسيون على وسائل التواصل الاجتماعي بالمناضلة المدنية في مجال مناهضة العنصرية سعدية مصباح عبر مشاركة صورة مؤثرة لها. وظهرت في الصورة التي انتشرت على نطاق واسع بين مستخدمي المنصات الاجتماعية، رئيسة جمعية "منامتي" وهي في حالة تأثر شديد بعد مصادقة البرلمان على القانون الأساسي للقضاء على التمييز العنصري.

حسيب العبيدي كتب عبر صفحته الخاصة في "فايسبوك" يقول "التأثر الشديد الذي بدا على وجه الناشطة الحقوقية يؤشر على مدى صعوبة المراحل التي خاضتها الجمعية للوصول إلى إصدار القانون". وأضاف مدونون آخرون أن "جمعية منامتي والمناضلة سعدية مصباح يمثلان الوجه الأكمل والأقرب إلى المثالية لما يجب القيام به عبر المجتمع المدني: الضغط على السلطة لنيل الحقوق.. كل الحقوق" وذلك حسب تدوينة للصحافية ريم بن خليفة.

وكان مجلس النواب التونسي صادق أخيراً على هذا القانون، بموافقة 125 نائباً وامتناع خمسة عن التصويت ومعارضة نائب واحد. ويهدف القانون وفقاً لفصله الأول إلى "القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ومظاهره حماية لكرامة الذات البشريّة وتحقيقاً للمساواة بين الأفراد في التمتع بالحقوق وأداء الواجبات وفقاً لأحكام الدستور والمعاهدات الدوليّة". وتُعدّ كل تفرقة أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أسـاس العرق أو اللون أو النسب، جريمة تمييز عنصري وفقاً للقانون.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية