الكوسبلاي.. ثقافة يابانية على أرض الجزائر

الاثنين، 15 أكتوبر 2018 ( 08:47 ص - بتوقيت UTC )

"لا عزة لنا في تفاهة غيرنا كي لا أقول حضارة غيرنا؛ لأنها ليست حضارة" بهذا التعليق انتقد المستخدم زكي زكي، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" اهتمام الكثير من الشباب في الجزائر بفن الكوسبلاي المعروف في اليابان.

اشتهر الكوسبلاي في الأونة الاخيرة، واعتبر شكلاً من أشكال الفنون المختلفة، وصارت تقام له مهرجانات واحتفالات كبيرة ومسابقات خاصة برواد هذا الفن من مختلف الجنسيات والبلدان، لكن يبقى اليابانيون هم أكثرالمهتمين به؛ لأن اليابان بلد المنشأ، بينما في الجزائر عرف المهرجان الدولي الـ 11 للشريط المرسوم (فيبدا) إقبالاً  كبيراً للشباب والمراهقين، وكانت مسابقة الزي التنكري المعروفة بـ "الكوسبلاي" أكثر ما اهتم به الكثيرون.

الكوسبلاي هي كلمة من مقطعين  costume و play أما الشخص الذي يرتدي الزي فيسمى cos player، ويختارالشخص التنكر على هيئة إحدى الشخصيات المشهورة من عالم الأنمي أوالمانغا أو ألعاب الفيديو أو القصص المصورة.

في مهرجان الجزائر، الذي افتتح في الثاني من شهر تشرين الثاني (أكتوبر) الجاري، قدم الكثير من الشباب من مختلف المناطق إلى العاصمة، وشاركوا بأزياء تنكرية وأقنعة تخص أبطال الرسوم المتحركة وألعاب الفيديو اليابانية مثل ناروتو ودابي وكانيكي وتوشيرو هيتسوغايا والجوكر ورجال عصابات الياكوزا.

وتداول الكثير من النشطاء عبر الـ "سوشال ميديا" مقاطع فيديو لأجواء المهرجان وكذا المشاركين الذين يظهر أنهم متأثرون بالشخصيات التي تقمصوها، كما تم تداول الكثير من الصور عبر موقع "فايسبوك" لمختلف الشخصيات. وكتب المستخدم نوفل مقيدش في هذا الشأن تعليقاً على إحدى الصور: "الجوكر كان أفضل كوسبلاي، حتى تقمص الشخصية كان خرافياً جداً"، ورد عليه المستخدم أمين ميلانو، قائلاً: "فعلاً أفضل كوسبلاي في المعرض".

الإقبال على الكوسبلاي لقي ترحيباً من جهة، إلا أنه عرف معارضة من طرف البعض الآخر من الذين اعتبروه تقليداً أعمى لما يحدث في المجتمعات الغربية، وظهر ذلك من خلال التعليقات التي أبداها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فصاحب حساب "كن جزائرياً أو مت وأنت تحاول" شارك عبر  "فايسبوك" مقطع فيديو لأحد المشاركين في المهرجان، وأرفقه بتدوينة قال فيها: "ويبقى شبابنا يقلد التقليد الأعمى.. هذا ليس عرضاً للأزياء، وإنما في الواقع انسلاخ عن الهوية واضح.. والسؤال إلى أين المسار؟".

أما المستخدم عيسى صحراوي، فقال في تعليقه على المشاركين في مهرجان الكوسبلاي إنهم "يستهزؤون بالوطن وبالتاريخ و بالتراث وببقية الشعب".  من جهة أخرى، دافع بعض الناشطين عن توجه الشباب الجديد وحقهم في ممارسة النشاطات المختلفة، فكتب صاحب حساب يحمل اسم Joseph Kak: "كل واحد حر.. شباب عندهم هوية ويريدوا التعبير".

على هامش المهرجان، وفي ظل الإقبال على الكوسيلاي، كان لمحبي الأبطال الأنمي والمانغا فرصة اقتناء الأزياء والقبعات والأقنعة والأسلحة البلاستيكية والمجسمات المعروضة للبيع، وكذا مختلف الأدوات المستعملة في الرسم والتلوين، فيما التحق البعض بورشات الرسم لتعلم أساسيات هذا الفن خلال فعاليات المهرجان ذاته.

وفُرضت شروط صارمة للمشاركة في طبعة هذا العام بالمهرجان بهدف رفع المستوى، وأدخل المنظمون شروطاً جديدة للمشاركة في المسابقة منها قيام المتنكرين بحياكة ملابسهم بأنفسهم، وبعدها يتم اختيار أفضل الأزياء لتدخل المنافسة.

كما تم تخصيص  خمس جوائز مالية، تبلغ قيمة الجائزة الأولى 10 ملايين سنتيم (حوالى 500 دولار أميركي)، والثانية والثالثة ثمانية ملايين لكل منهما، في حين تبلغ الرابعة ستة ملايين والخامسة أربعة ملايين. وتم اختيار الفائزين من طرف لجنة تحكيم ترأسها الفنان الكندي باتريك مالرو.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية