لماذا لا تربط الدول العربية بين الدراسة وسوق العمل؟

الاثنين، 15 أكتوبر 2018 ( 04:06 ص - بتوقيت UTC )

"لابد من الارتقاء علمياً بالطالب الجامعي ليكون منافس عالمياً. العمل و التخطيط ليكون التعليم الفني تعليم جامعي تخصصي. إن التعليم الجامعي في غالبيتة أهدار للمال العام وإرهاق مالي للأسرة المصرية".

كانت هذه كلمات للدكتور حسام عيسي، الأمين العام لجبهة الهوية المصرية، على صفحته في "فايسبوك"، والتي فتح فيها ملفاً شائكاً يحتاج إلى إجابات عن عشرات الأسئلة التي تتعلق بالدراسة والتخصصات وحاجات سوق العمل في كل الدول العربية.

عيسى أضاف في منشوره: "16عاماً يقضيها الشباب ليكونوا من دون عمل!، يجب إلغاء الكليات التي ليس لطلابها سوق للعمل أو على الأقل الحد من طلابها لأقصى درجة".

المنشور لاقى العديد من الإعجابات، كما قام بمشاركته عدد كبير من مستخدمي "فايسبوك"، وأيضاً كانت هناك بعض التعليقات التي أشادت بالموضوع، ومن بينها ما ذكره المستخدم معتز سليمان قائلاً: "والله يا دكتور كنت لسه بناقش الموضوع ده (هذا) وأنا معدي من عند المجمع النظري وآلاف الطلاب خارجين وسوق العمل مش بحاجة (ليس في حاجة) لهم، ولو محتاج فالطالب غير مؤهل للأسف. أنا شايف الحل رفع درجه الثانوية العامة وإعطاء اهتمام أكثر للتعليم الفني الصناعي والزراعي، واقتصار الكليات على صفوة العقول اللي (التي)  فعلًا تشتغل وتعطي قيمة للبلد مش عبء عليها".

وفي وقت سابق من العام الماضي، شدد تقرير أصدره مركز التربية وسوق العمل التابع لجامعة جورج تاون الأميركية تحت عنوان "السبل إلى سوق العمل: خمس طرق للربط بين الكلية والوظائف"، على ضرورة مساعدة الطلاب وعائلاتهم وأصحاب الأعمال إلى الكشف عن معنى شهادات المرحلة ما بعد الثانوية وتوضيح قيمتها في سوق العمل.

وأضاف في البيان الذي نشره على موقعه الرسمي: "لو عدنا إلى الوراء عندما كان العامل الحاصل على شهادة إتمام الشهادة الثانوية يستطيع الحصول على عمل بأجر لائق، فإن السؤال الذي كان يثار حينها هو هل يلتحق بالجامعة أم لا؟. لم يعد هذا الوضع موجوداً في اقتصادات اليوم، حيث أصبحت الشهادة الجامعية مطلوبة، لكي تجعلك ضمن الطبقة المتوسطة".

وخلصت الدراسة إلى تضاعف البرامج الدراسية ما بعد المرحلة الثانوية أكثر من خمسة أضعاف خلال الفترة بين عامي 1985 و2010، من 410 برامج إلى 2260 برنامجاً وتضاعفت أعداد الكليات والجامعات ما بين عامي 1950 و2014 أكثر من مرتين، من 1850 إلى 4720 كما زادت المهن من 270 مهنة عام 1950 إلى 840 مهنة العام 2010.

كذلك تضاعفت أعداد مستندات وشهادات المرحلة ما بعد الثانوية والجهات المانحة لها، ناهيك عن مختلف سبل الحصول عليها عبر الإنترنت، بسرعة كبيرة في السنوات الأخيرة، ما أدى إلى ظهور الحاجة إلى استحداث طريقة تقييم موحدة ومشتركة للأجور.

وأوضح أن خريجي الجامعات أظهروا حالة الندم التي تنتاب البعض منهم، وعلى رغم أنهم ربما يكونون سعداء بقرارهم الالتحاق بالكليات، أبدى أكثر من نصف الأعداد رغبتهم في تغيير الكلية أو التخصص لو أتيحت لهم الفرصة.

وأشار المركز إلى أن نقص المعلومات تدفع سوق العمل إلى البحث عن وسيط. ويرى أن التعليم ما بعد الثانوي والتدريب يحتاج إلى التقارب بدرجة أكبر مع متطلبات سوق العمل، وذلك لإعداد المتدربين بصورة أفضل وتزويدهم بالمهارات التي يحتاجونها في اقتصادات القرن الحادي والعشرين ولسد فجوة المهارة الموجودة.

على صفحته الشخصية في "فايسبوك" علق المستخدم جمال زكريا على الموضوع: "مهارات سوق العمل.. احتياجات سوق العمل.. التخصصات اللي (التي) محتاجها سوق العمل.. مصطلحات جميلة بنسمعها من 20 سنة و لحد دلوقتى  (الآن) السوق في حتة (مكان) والتخصص في حتة والمهارات في حتة.. ربنا يجمعهم مع بعض تحت سقف واحد".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية