تقنية جديدة تربط رسم المخ بنشاط طبقات الدماغ

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018 ( 03:21 ص - بتوقيت UTC )

طرح المستخدم عبده علي، من خلال مجموعة فايسبوكية مختصة بالأسئلة، استفساراً في شأن رسم المخ وفائدته، وقدرته على اكتشاف الأورام السرطانية، فانهالت عليه التعليقات المختلفة، والمتباينة أحياناً، من قبل المتابعين الذين رصدوا تجاربهم الخاصة وقدموا نصائحهم في ذلك الإطار باختيار المكان المناسب لإجراء الرسم.

من بين التعليقات كان ردّ المستخدمة  ياسمين صديق (طبيبة)، والتي كتبت: "من المفترض أن يحدد رسم المخ إذا كانت كهرباء المخ طبيعية أو زيادة أو أقل من الطبيعي، يستخدم في حالات الصرع، وفي حال الصدمات الدماغية الصعبة، وحالات التهاب الأغشية السحائية، وفي الغيبوبات، وأيضاً في الأورام الدماغية".

لكن في مكان آخر، وعبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" نشر موقع futurity ، تغريدة كشف فيها أن باحثين تمكنوا من تطوير  برنامج سهل الاستخدام يساعد علماء الأعصاب والأطباء على ربط النشاط العصبي لطبقات الدماغ الخارجية بتسجيلات رسم المخ، والتي يمكن أن تساعد في علاج المرضى، إذ تستطيع البرامج الجديدة مساندة الباحثين في علم الأعصاب والأطباء على فهم المزيد عن الدماغ والعثور على المؤشرات الحيوية للمرض.

البرنامج الذي طورته أستاذة العلوم العصبية في جامعة براون ستيفاني جونز، يقوم بتجميع الدارات العصبية في الطبقات الخارجية للدماغ، والتي تنتج النشاط الكهربائي الذي نراقبه بتقنيات منها، رسم المخ. 

وتوضح جونز، بحسب الموقع، أن "هذا البرنامج عبارة عن أداة تطوير واختبار فرضيات لباحثي علم الأعصاب والأطباء، وآمل أن يكون تحويلياً للطب.. وعلى رغم أن الاستخدام السائد لرسم المخ في الإعدادات السريرية، فإن النشاط الكهربائي الذي يرصده لا يتم اعتباره كمؤشر سوى في حالات الصرع فقط".

ولكن باستخدام أداتنا، يمكن استخدام رسم المخ لتوجيه علاج المرضى على أساس المعرفة الجديدة لما يحدث في الدوائر العصبية الأساسية، بعد تحديد المؤشرات الحيوية لحالات المرض، واكتشاف العلاجات، وقياس ما إذا كان العلاج يعمل أم لا". 

البرنامج المسمى Neurosolver Neocosical، هو مصدر حر ومفتوح ويشمل برامج تعليمية لمساعدة الباحثين على استخدامه لفهم وظائف الدماغ الطبيعية، ونشاط الدماغ غير الطبيعي في المرضى، والتنبؤ بالدوائر العصبية. ويمكن للباحثين تحميل تسجيلات رسم المخ من المرضى ومن ثم ربطها بعلامات مختلفة من الدوائر العصبية لتحليل ومطابقة بيانات المريض.

تم استخدام نسخة سابقة من النموذج لتحديد السبب الكامن للاختلافات في المعالجة الحسية لدى الأطفال المصابين بالتوحد ، كما تقول جونز، والتي تضيف: "إنه بالإضافة إلى مساعدة الأطباء في تطوير العلاج ، فإن البرنامج سيخدم أيضاً علم الأعصاب.. وفي النهاية ما نريد القيام به هو سد الفجوة بين التغيرات الجينية والجزيئية في نماذج القوارض، بداية من الأمراض إلى مستوى الدائرة العصبية، وصولًا إلى الإشارات التي يمكن تسجيلها خارج الرأس".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية