التحرش بالأطفال.. أعراض ونصائح

الجمعة، 13 سبتمبر 2019 ( 02:00 م - بتوقيت UTC )

تتزايد الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، لكن يبقى التحرش الجنسي أخطر تلك الانتهاكات التي تطاول هذه الشريحة المهمة في المجتمع، ويعلّق على هذه القضية محمد ثابت في تغريدة له: "أعتقد أن أكبر قضيتي رأي عام حالياً هما التحرش وقتل الأطفال"، ويطالب ثابت بـ "البحث عن حل جذري لمواجهة هذه القضايا"، مؤكداً أنه "لو تم التصرف بشكل صحيح مع مرتكبي هذه الانتهاكات ستخف هذه الممارسات".

مقاومة التحرش لا يقل أهمية عن  مواجهة الأمراض الاجتماعية الأخرى، وفقاً لتغريدة سامح عسكر الذي أفاد بأن "شيوع التحرش يرافقه في العادة جرائم ضد الأطفال والأقليات"، ويضيف: "مقاومة التحرش جزء من مقاومة أعظم لأمراض المجتمع الكبرى والحل معها اجتماعي وسياسي بحت قبل أن يكون ديني".

كما أن مسؤولية تعليم الطفل وتثقيفه بمخاطر التحرش، تبقى من مسؤولية الآباء والأمهات بالدرجة الأولى، إذ يغرّد موسى عبدالله قائلاً: "يجب على الآباء والأمهات تعليم الطفل وتثقيفه عن موضوع التحرش حسب عمره وعقليته، لا بد أن يعرف الطفل المناطق الحساسة والممنوعة في جسده، وكيف يجب عليه أن يتصرف إذا تعرض للتحرش، وكذلك المدرسة تثقفهم من هذه الناحية.. فالعلم في الصغر كالنقش على الحجر"، وتشاطره الرأي ولاء الزعبي، التي تؤكد أن مسؤولية حماية الأطفال من التحرش تقع أولاً على الأهل إذ "لا بد من توعية الاطفال بما يخص أجسادهم وما هو الممنوع أو المسموح، ولا بد من توعيتهم أيضاً بكيفية التصرف إذا شعر بهذا الخطر أو كان على وشك ان يُتحرش به أو تم التحرش به".

ولأن التحرش ليس دائماً من الغريب، ينصح الدكتور محمد الغامدي في تغريدته كل أم وأب بالتذكر دائماً أن معظم حالات التحرش الجنسي تقع من قبل أشخاص قريبين من الطفل، ويضيف: "ثقفوا الأطفال من سن مبكرة عن المناطق الخاصة في أجسامهم، عن سلوكيات التحرش وأشكاله وأكدوا على ضرورة إخباركم بأي سلوك غير مريح، وأنكم ستحمونهم من أي معتد مهما كان، درهم وقاية خير من قنطار علاج".

في استطلاع رأي عام وضعته الدكتورة منى سعيد استشارية طب نفسي الٲطفال والمراهقين، على حسابها في"تويتر"، حول أفضل الطرق لحماية الطفل من التحرش الجنسي، حيث قال 46 في المئة من المشاركين أن أفضل الطرق هي تشديد العقوبات بحق الجاني، فيما رأى 39 في المئة أن الطريقة المثلى تكون عبر برامج التوعية للأطفال، وصوت 11 في المئة لصالح برامج التوعية للآباء، فيما أختار 4 في المئة برامج للمعلمين والمختصين، فيما تقترح "بشرى البوسعيدية"، بناء شراكة بين الآباء والمدارس والمؤسسات، وذلك لإعداد محتوى خاص بمنهج التربية الجنسية من خلال قيم واتجاهات يتم إكسابها للطفل.

هنالك الكثير من الأعراض التي قد تكون بداية لاكتشاف تعرض الطفل لعملية تحرش، تطرقت لها "بتول حذيفة"، اختصاصية إدارة والتخطيط التربوي والباحثة في مجال أدب الطفل، في"فايسبوك"،  تحت عنوان "أعراض التحرش من عمر 3 إلى 9سنوات"، وهي الخوف من بعض الأشخاص أو الأماكن دون سبب واضح، وتأخر الطفل عن مراحل نموه الطبيعي، وتصرفات تدل على النكوص إلى مرحلة سابقة كـ "التبول اللا إرادي" بعد أن اجتازه، أو مص الإصبع، ولم تكن لديه من قبل، وكذلك رفض العواطف الأبوية التقليدية أو الشعور بعدم ارتياح تجاهها، والميل إلى إظهار العواطف بشكل مبالغ فيه أو غير طبيعي أو الميل غير المعهود للكتمان، وكذلك تغيرات غير مفهومة في الشخصية والمزاج ونوبات غضب شديد والتلفظ بألفاظ بذيئة أو استخدام أسماء جديدة لأعضاء جسمه دون ذكر مصدرها، إضافة ملاحظة وجود صحوة جنسية مبكرة ومشكلات خاصة بالميول الجنسية والتعامل مع ألعابه بطريقة ذات دلالات جنسية، كما يمكن وجود مشكلات النوم على اختلافها: قلق، كوابيس، رفض النوم وحيداً، الإصرار المفاجئ على النور، إضافة الانطواء المفاجئ والفشل في تكوين صداقات وتجنب الكبار والصغار.

ومن الأعراض الأخرى التي يمكن رصدها أيضاً على الطفل، وجود ألم أو إفرازات أو تغير في لون الأعضاء التناسلية، والأمراض الجنسية، وألم متكرر أثناء التبول أو التبرز، وجود صديق جديد أكبر منه يعطيه مالاً أو هدايا، ومحاولة الهروب، وسلوكيات تدمير الذات والأفكار الانتحارية، وأخيراً يعاني من مشكلات في التغذية أو الشهية.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية