متشردو أميركا وحملات المعالجة

الأحد، 14 أكتوبر 2018 ( 11:35 ص - بتوقيت UTC )

رغم المحاولات الجادة لحكومات الولايات المتحدة الأميركية لمعاجلة قضايا المشردين في مختلف الولايات، فإن هذه المشكلة ما زالت عالقة، وتأخذ طابعا مختلفا من ولاية إلى أخرى، كما يتداخل فيها الجهد الشعبي بالرسمي، ومن الفردي إلى المؤسسي، ومع ذلك فما زال عشرات الآلاف من المشردين يقطنون الشوارع مع كل ما يصاحب هذه الظاهرة من مشكلات اجتماعية.

"26 ألف مشرد في لوس أنجليس وجدل بشأن متعلقاتهم".. بحسب تغريدة مجلة "روج" على "تويتر"، ولكن ماذا عن بقية الولايات، وكيف يمكن أن يسهم الجهد الفردي في تشكيل حملات منظمة لدعم هؤلاء المشردين؟.

تنطلق المحاولات المجتمعية والرسمية لمعالجة هذه القضية من الرقم المخيف للمتشردين، فبحسب ما تذكره صحيفة "غارديان" البريطانية، فقد "ذكرت دراسة فدرالية جديدة أن عدد المشردين في الولايات المتحدة الأميركية قد ارتفع هذا العام لأول مرة منذ الركود الكبير ، مدفوعًا بأزمة الإسكان التي يعاني منها الساحل الغربي". وقد وجدت الدراسة أن "553،742 شخصًا مشردين في ليلة واحدة هذا العام ، بزيادة قدرها 0.7 ٪ عن العام الماضي". وتشير إلى أنه "رغم سوق البورصة المزدهر والناتج المحلي الإجمالي المرتفع ، فما زال الأميركيون الأكثر فقرا يكافحون لتلبية احتياجاتهم الأساسية".

على الموقع المتخصص في المقالات الأكاديمية المكثفة The Conversation يتم التطرق لموضوع التشرد في أميركا والخطوات اللازمة لمعالجتها، إذ يقترح المقال عددا من الخطوات نختصرها في الآتي:

أولا، التعامل مع سبب المشكلة التي غالبا ماتكون مشاكل صحية ونفسية، وتعود لأسباب المخدرات، ثانيا، الاهتمام بالطلاب الذين يفتقرون إلى السكن ودعمهم ليس بالمأكل والمشرب فقط، ولكن أيضا بالمأوى، ثالثا، تصميم ملاجئ للمشردين تحوي بعض الخصوصية وليس وضعهم جميعا في مكان واحد، رابعا، العمل على دمج المشردين في المجتمع عبر برامج فاعلة ومدروسة.

على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أطلق الرئيس التنفيذي لشركة أمازون جيف بيزوس صندوقًا جديدًا يهدف لمحاربة مشكلة التشرد. حيث تبرعت المؤسسة بماقيمته 2 بليون دولار، وسيتم إنفاق جزء من المبلغ لتوفير المأوى ومواجهة الجوع ولتلبية الاحتياجات العاجلة للأسر الشابة، إذ يعد هذا المشروع من أكبر المشاريع المؤسسية لمواجهة ظاهرة التشرد.

وبين الحين والآخر تشهد مواقع التواصل الاجتماعي حملات شعبية لجمع التبرعات لحالات فردية أو جماعية من أجل المتشردين، إذ تصل بعضها إلى مئات الآلاف من الدولارات. على سبيل المثال تعرض صفحة Against Displacement على تويتر أحد الشخصيات الفاعلة في الدفىاع عن التشرد في الولايات المتحدة الأميركية مغردة "روبي تناضل من أجل متشرد ننيمو إنها تناضل من أجل السكن الميسور إنها تقاتل من أجلنا جميعا".

وكان موظفون في محل دونات دونكين قد قاموا برش الماء على أحد المشردين داخل المحل، ويبدو أن أحدهم صور المشهد ثم انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب الصفحة USA All Americans NEWS على "تويتر" فقد قوبل هذا التصرف باستهجان المتابعين ثم تنظيم حملة لجمع التبرعات لهذاالمشرد تبعها اعتذار الشركة، وطرد المتسببين بهذا السلوك.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية