لهذه الأسباب .. شباب غزة يبحثون عن عروس موظفة

الأربعاء، 10 أكتوبر 2018 ( 02:30 م - بتوقيت UTC )

لم تعد مسألة الزواج مسألة يسهل الحديث عنها في مجتمع لطالما عانى من الحصار وارتفاع الأسعار وتفشي البطالة في صفوف الشباب، ما أدى إلى عزوف الكثيرين منهم عن الزواج، أما البقية فتتطلع لأن تكون شريكة حياته موظفة، حتى تساعده وتشاركه صعوبات ومتطلبات الحياة.

فلم يعد الشاب الفلسطيني يرسم أي صورة في خياله لشريكة أحلامه سوى أن تكون موظفة براتب بالدولار كي يستطيع أن يكمل نصف دينه غاضاً البصر عن مستوى جمالها أو ثقافتها حتي وإن كانت أيضاً تكبره في العمر.

الواقع الصعب وضيق ذات اليد وغلاء المهور، دفع شريحة كبيرة من شباب قطاع غزة  إلى أمرين، إما إطالة أمد العنوسة والعزوف عن الزواج، أو البحث عن فتاة موظفة أو ميسورة الحال تعينه علي تحمل تحديات الحياة الزوجيه والتي غالباً ما يكون مصدرها على علاقة بندرة الإمكانيات المادية لشباب اليوم.

محمد موسى، شاب في مقتبل الثلاثينات ويبحث عن عروس موظفة كتب علي صفحته الشخصية بموقع "تويتر ": "كوني لا زلت عاطلاً عن العمل، ولكن أصدقائي وعائلتي تشجعني على الارتباط بفتاة موظفة حتى تكون عوناً لي وتساعدني في توفير متطلبات الحياة.. هناك مواصفات محددة لفتاة أحلامي لكن البطالة وقلة الإمكانيات أجبرتني على البحث عن موظفة بغض النظر عن المواصفات".

أما الشابة ياسمين قشطة والتي تخرجت من الجامعة حديثاً تقول عبر صفحتها الشخصية بموقع "فايسبوك": "جاءت إمرأة لخطبتي فذهبت أحمل بيدي الضيافة وجلست وأول سؤال سمعته هل توظفتي أم لا؟! . 
وتضيف: "بعدما علمت أني لست موظفة اعتذرت وقالت أنا أبحث عن موظفة لإبني لتساعده في حياته".

تضاربت الآراء في هذه القضية التي تثير تساؤلات الكثيرين في أي جلسة ما بين مؤيد ومعارض، حيث قال الناشط رمزي حرزالله عبر صفحته علي "فايسبوك": "الزواج من موظفة هي حجة مخجلة وضعف في شخصية الرجل الشرقي، حيث يتوجب عليه توفير مستلزمات الحياة، ولكن أحياناً يكون الرجل عاطل عن العمل فيبحث عن زوجة تحمل عنه هموم المسؤولية".

أما الإعلامي رامي الشكشك فقد تناول تلك القضية عبر صفحته علي "تويتر" قائلاً: " يبدأ البحث من قبل بعض الشباب عن الموظفة بسبب الاعتقاد الخاطيء لدى البعض بأن العمل في غزة يقتصر على جيل النساء فقط أو أن المؤسسات تهتم فقط بالعنصر النسائي من دون مراعاة وجود العنصر الذكري فيما كان هذا الرجل لا يعمل".

وأكد أن الفتاة الموظفة هي حلم الجميع فيما لو كان الرجل يعمل براتب زهيد أو راتب مستور فيبحث عن عنصر مساعد لاستكمال متطلبات الحياة التي ترتفع في غزة يوماً بعد يوم.. فالوضع الاقتصادي السيء هو من يدفع الشباب علي فعل ذلك، وأنا أجده مبرراً في هذا الوقت إلى حين أن يكسر الحصار ويجد الشباب فرص مناسبة للعمل بأجور تساعدهم على استكمال حياتهم من دون الاعتماد على دخل زوجاتهم".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية