المجموعات.. وسيلتك الأكثر فعالية لتكوين صداقات عبر الإنترنت

الأحد، 14 أكتوبر 2018 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

يدرك غالبيتنا أن العالم بدأ يعترف ويسلم بالعلاقات التي تبدأ عبر الإنترنت، بخاصة بعد أن سيطر وأصبح جزءاً مهماً من حياتنا، وأصبحت الكثير من الدراسات تسلط الضوء على هذا النوع من العلاقات، وتحاول فهمها؛ من أجل توجيه مستخدمي مواقع التواصل نحو الطريقة الأفضل لتكوين الصداقات. 

المستخدمة أم بشرى، عبر حسابها الشخصي على "فايسبوك"، قالت مادحة الصداقة عبر الإنترنت: "الحياة التي يعتبرها الكثيرون أنها مجرد حياة فايسبوكية افتراضية وعالم أزرق، أصبحت حياة واقعية، عالماً مليئاً بالصداقة الصادقة، والمحبة الخالصة، والأحداث الجميلة، التي ترسم سعادة في حياتنا".

وأضافت: "لمن يعتقد بأن فايسبوك ومواقع التواصل الأخرى مجرد حياة افتراضية، عليه تغيير الفكرة لتكون أعمق، فنحن لا نرضى لأنفسنا أن نضيع وقتنا في حياة افتراضية لا نستفيد منها شيئاً سوى تتبع الأخبار والمشاهدة، بل ينبغي أن نعظم ثقافتنا ووعينا بالتعارف الإيجابي الذي يعطي الحياة مذاقاً أحلى ويحول الحزن والاكتئاب إلى ضحك ونشاطات وابتسامات".

بينما المستخدمة زينة سلمي تقول: "إذا كنت تملك أصدقاء فأنت غني، والصداقة لا يحكمها مكان ولا زمان ولا وسيلة، حتى تلك التي قامت على مواقع التواصل، كلها أقدار موثوقة طالما كان أساسها المحبة".

تكوين صداقة

دراسة جديدة، نقلها موقع futurity، اعتمدت على تحليل ست شبكات اجتماعية موجودة على الإنترنت، خلصت إلى أن "فرص الشخص في تكوين صداقات على الإنترنت تعتمد بنحو أساسي على عدد المجموعات والمنظمات التي ينضم إليها، وليس لأنواعها".

الأستاذة المساعدة في علوم الكمبيوتر في جامعة رايس والمؤلفة المشاركة للدراسة أنشومالي شريفاستافا، قالت: "إذا كان الشخص يبحث عن أصدقاء فعليه أن يكون نشطاً في أكبر عدد ممكن من المجموعات.. وإذا أراد أن يصبح صديقاً لشخص معين، فعليه أن يحاول أن يكون جزءاً من جميع المجموعات التي يكون ذلك الشخص موجوداً فيها".

استندت النتيجة إلى تحليل لست شبكات اجتماعية عبر الإنترنت تضم ملايين الأعضاء. وقالت شريفاستافا إن بساطتها قد تكون مفاجأة لأولئك الذين يدرسون تكوين الصداقة، والدور الذي تلعبه وسائل التواصل في إحداث الصداقات، كما أشارت إلى أن  "هناك مقولة قديمة، إن الطيور  على أشكالها تقع، وهذه الفكرة أن الأشخاص الأكثر تشابهاً أكثر احتمالاً لأن يصبحوا أصدقاء".

بعض التحليلات المعروفة لتشكيل الصداقة عبر الإنترنت فشلت في تفسير العوامل الناشئة عن التداخل، كما تقول شريفاستافا، والتي أضافت: "لنفترض أن آدم وبوب وتشارلي هم أعضاء في المجموعات الأربع نفسها، ولكن بالإضافة إلى ذلك، فإن آدم عضو في 16 مجتمعاً آخر.. التحليل الحالي يقول إن احتمال أن يكون آدم وتشارلي صديقان فقط يعتمد على التقارب بين المجتمعات الأربعة التي يشتركان فيها".

التعرف ليس كافياً

بالتأكيد أن تتعرف على أحدهم تجمعك به مجموعات عدة على مواقع التواصل ليس كافياً بأن تكونوا أصدقاء ودودين، كما نقل المستخدم محمد عبده عبر حسابه الشخصي على فايسبوك، وقال إن هناك خطوات من أجل كسب ود الأشخاص الجدد الذين تتعرف عليهم، وهي: "اهتم بهم، حدثهم دائماً بأسمائهم، انتبه لكلامهم وانصت لهم باهتمام فهذا يسعدهم، حدثهم في الأمور التي يحبونها، واجعلهم يشعرون بأن لهم قيمة وأنهم مهمون". 

ويعتبر نقل الصداقة من إطارها الافتراضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى الواقع الفعلي، هي المحك الأساسي في تعزيزها ونموها، وهو ما أكده الكثير من المتفاعلين عبر الـ "سوشال ميديا" ممن عبّروا عن أمنيتهم لتحويل تلك الصداقات الافتراضية إلى الواقع، من بينهم المستخدم راجي عامر، الذي قال عبر صفحته الشخصية على "تويتر": "قررت أحول الصداقات الافتراضية لأخرى حقيقية؛ محاولا الاقتراب من الذين يشرفونني بالتواصل والصداقة عبر الإنترنت".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية