طرق إنهاء الصداقة بشكل راقٍ ومهذب

الجمعة، 30 August 2019 ( 11:00 ص - بتوقيت UTC )

"من يقرر إنهاء الصداقة فجأة ليس جديراً بهذه الصفة أساساً"، كما تقول المستخدمة عبير حمدان، عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، والتي تصف قرار إنهاء الصداقة بأنه "قلة وفاء، وعدم حفظ للعشرة؛ كون كلمة صداقة، مرتبطة بفعل صدق". كما يغرد المستخدم عبد الله الخنجي عبر "تويتر"، قائلاً: "كما أن ‏الصداقة هي فن اكتساب الصديق وفن المحافظة عليه كذلك، فإذا استوجب الأمر إنهاء الصداقة فهو فن أيضاً.. كن راقياً".

عندما نقوم باتخاذ شخص ما كصديق، لا نفكر في المستقبل وما إذا كانت ستنتهي الصداقة يوماً، ومع ذلك ولأسباب مختلفة لا يدوم كل الأصدقاء مدى الحياة. وبعيداً عن الطرق التي تؤذي مشاعر الآخرين، هناك قواعد لإنهاء الصداقات بفن ورقي يرصدها الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين شاركوا مجموعة تجارب مفيدة في كيفية الانفصال عن صديق لأي سبب كان.

وعلى عكس العلاقات الرومانسية، التي توجد فيها سوابق واضحة حول سبب وكيفية الانفصال عن الطرف الآخر، فإن الأمر نفسه لا ينطبق على الصداقات العادية. وبالتالي فإن من أهم النصائح المتداولة في ذلك الصدد هو أنه قبل اتخاذ قرار بشأن إنهاء الصداقة، من المفيد أن توضح لنفسك الأسباب التي جعلتك لا تريد أن تكون صديقاً لشخص معين، فهذا يساعد على المضي قدماً في إنهاء الصداقة.

 إحدى الطرق للقيام بذلك -بحسب المستخدم رياض عبر تويتر- تكون عن طريق "كتابة مشاعرك"، فذلك  يمنح مساحة آمنة للخروج، ويقول: "احذر من مناقشة ذلك مع أشخاص آخرين، بخاصة الصديق الذي تريد الانفصال عنه.. اسأل نفسك، هل هو مصلحجي (يعمل لأجل مصلحته فقط) أو مخادع أو أن أفكاره تتعارض مع قيمك؟ هل تعرضت للأذى منه وبات وجوده كالسم في حياتك؟ هل لم تعد تستمتع برفقته؟".

عد إلى الوراء

"عد إلى الوراء واسأل نفسك ما إذا كنت بحاجة إلى استراحة أو انفصال كامل قبل أن تتصرف بتهور وتدمر الصداقة بلا داع"، كما ينصح بحسب موقع chatelaine. فيما ينصح سامر بتجنب "العدائية" أو تجنيد أصدقاء آخرين للقيام بإبلاغه نيابة عنك، أو اللجوء الى إنهاء الصداقة من خلال رسالة أو "دردشة على واتساب". 

المستخدمة مرام الغول، اعتبرت في تدوينة لها عبر "فايسبوك" أن العلاقات الإنسانية، بخاصة الصداقة، هي "نعمة عظيمة من الله، لكن فيها العيب اللي (الذي) في أي حاجة تانية (أخرى).. الكثير منها يضر". وبحسب تجربتها، فإن  "إنهاء الأمور بصورة حاسمة هو الحل، ويكمن فيه الخلاص من وجع القلب والدماغ".

وتنصح مرام بعدة خطوات لإنهاء الصداقة، وهي: "تسطيح العلاقات، بلاش القرب بزيادة، بلاش العشم (انتظار شيء من الطرف الآخر).. كل ارتفاع وبينتهي بمنخفض.. العلاقات زيها (مثلها) زي الارتفاعات هتوصل قمتها وهتكون مبسوط، لكن في النهاية لازم هتنزل لقاعها تاني".

موقع verywellmind ينصح كذلك بخيارات صحية لإنهاء الصداقة، منها أنه قد يكون الابتعاد التدريجي عن صديق ما، خياراً جيداً إذا كنت خائفاً من المواجهة. ينطوي هذا التكتيك على تقليل التفاعل الاجتماعي مع الشخص الآخر بشكل تدريجي. ويشبه الموقع ذلك التكتيك بسحب "الغرز" من الثوب بدلا من تمزيقه، كأن تبدو مشغولاً للغاية عن الاجتماع معه، أو إرسال رسائل نصية بدلاً من الاتصال، والابتعاد عن التواصل معه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

مواجهة

 "لا ترد على اتصاله مباشرة، وعند معاودة الاتصال، أجب بإجابات قصيرة". إذا لم ينجح تكتيك الانسحاب التدريجي، فستحتاج إلى "الحديث" معه. اطلب من الشخص مقابلته لتناول القهوة والدردشة، وفكر فيما تريد تحقيقه، كما يقول الموقع.

وترى المستخدمة آمنة أنه يجب أن تكون الأمور واضحة في رأسك قبل أن تلتقيا، ثم تحدث عن شعورك، وليس ما فعله الآخرون بشكل خاطئ، وتغرد: "البارحة جرت معي قصة فريدة اضطررت أن أحذف إحدى الصديقات، صدقوني مضطرة، لكنني غالباً ما ألجأ إلى الحديث بشكل مباشر، فأنا لا استطيع العيش بدون أصدقاء طيبين".

بنفس الطريقة التي يفعلها الناس أحياناً في العلاقات الرومانسية، يمكنك أن تقرر أخذ استراحة، كما تقول ميرا، والتي تحججت بأنها كانت مشغولة لبضعة أسابيع، وعلقت بمنشور على "فايسبوك" بأنها قررت أن تأخذ فرصة للتفكير.

 
(1)

النقد

كُم الحياة واسع جداً، فضفاض، قد تسقط منه أفضل الصداقات، أظن لهذا السبب وجد الأصدقاء الإفتراضيون، حيث لا تثريب علينا، طال أو قصر زمن إنقطاع التواصل.

  • 23
  • 14

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية