"أحلامنا تتحقق".. ندى الأهدل تفتح الأمل لأطفال اليمن

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2018 ( 02:17 م - بتوقيت UTC )

التجربة المؤلمة التي مرت بها الطفلة اليمنية ندى الأهدل، مع محاولة اجبارها على الزواج، فتحت لها آفاقاً رحبة لصناعة تجربة نجاح لها ولأقرانها من الفتيات، مستمدة ذلك من عزيمتها وشجاعتها وطريقة تفكيرها التي تتجاوز عمرها بمراحل، كما يقول من التقى بها أو تابعها على صفحاتها في موقع التواصل الاجتماعي.

الهدف الواضح

"مشروع أحلامنا تتحقق"، المعني بتعليم الفتيات اللواتي تعرضن للزواج المبكر والعنف الأسري ربما يكون من أهم المشاريع التي تعمل عليها الأهدل من خلال مؤسسة ندى لحماية حقوق الطفل. ويقوم المشروع على محورين؛ يتمثل الأول في توفير التعليم للأطفال النازحين والفتيات في اليمن، مما يؤدي إلى تحقيق أهداف المؤسسة على المدى الطويل والمتمثلة في إيجاد قيادات في العمل التطوعي والإنساني لنقل قضايا اليمن للعالم، وتوجيه أنظارهم لمساعدة الأطفال في بناء نهضة بلادهم بعد الحرب ورفع مستوى التعليم والتنمية.

أما المحور الثاني للمشروع فيقوم على رفع مستوى الوعي لدى الفتيات عن مخاطر زواج القاصرات، عبر منهج التعليم المقرر تدريسه، وتموله ندى الأهدل من عائداتها الشهرية ويستهدف أغلبية المحافظات اليمنية، وفقاً لحساب المشروع في موقع "تويتر".

كما تعمل المؤسسة على مشروع تحت مسمى "ملاذات آمنة"، والذي يسعى إلى حماية الأطفال من العنف الأسري، من طريق توفير برامج حماية لهم ونقلهم إلى أماكن سكن خاصة، تمنحهم الحماية اللازمة متى استدعت الضرورة، إضافة إلى التنسيق مع الأجهزة الأمنية والقضائية، لمتابعة أولياء الأمور المتورطين بتعذيب أطفالهم ومصادرة حقوقهم. وكان النجاح في الوصول إلى والد الطفلة المعذبة شيماء وتسليمه للقضاء من أكبر البصمات التي حققها المشروع.

هذه المشاريع التي تقوم بها مؤسسة ندى لحماية حقوق الطفل، تنم عن هدف واضح ومتكامل تعمل عليه المؤسسة، من أجل أطفال اليمن، الأمر الذي جعلها تحصد احترام وتقدير الكثير من المتابعين على الـ"سوشال ميديا"، ومن عدد من المشاهير العرب، وفي المقدمة الفنان السعودي فايز المالكي، الذي علق على المشروع بالقول :"المبادرات الإنسانية تحتاج فقط أن تتخذ القرار، ليس لها علاقة بالعمر أو الشهادة أو المال أو المنصب، وأكبر دليل مشروع (أحلامنا تتحقق)".

فلسفة التعليم والتوعية

تمتلك ندى فلسفة خاصة لمواجهة العنف الذي يطال بعض الفتيات، خصوصاً فيما يتعلق بإجبارهن على الزواج في عمر مبكر، حيث ترى أن التوعية والتعليم من أكثر الطرق نجاحاً في التخفيف من هذه الظواهر، وتقول في إحدى تغريداتها: "سيبقى التعليم الطريق الأول للسلام في اليمن، والتنمية الحضارية لجميع فئات الشعب، ولن يعيش اليمنيون في سلام وتعايش إلا برقي العملية التعليمية، صنعاء بوابتنا الجديدة لصناعة جيل مسلح بالعلم والتنمية".وتضيف ندى: "مشروع أحلامنا تتحقق لتعليم الفتيات النازحات هو أول مشروع تعليمي يسهم في إنهاء زواج القاصرات ومعالجة العنف ضد الفتيات".

حساب مشروع "أحلامنا تتحقق" في موقع "تويتر" يظهر عدداً من المشاريع التي يجري تنفيذها، حيث جاء في إحدى التغريدات: "تم افتتاح الفصول الدراسية في أمانة العاصمة صنعاء، نأمل أن يكون لكم الدور الفعال في دفع المجتمع نحو تعليم أبنائهم من أجل صناعة السلام والتنمية في اليمن"، وفي تغريدة ثانية: "اليوم تم تسليم بدل مواصلات طاقم مشروع أحلامنا تتحقق لتعليم الفتيات في صنعاء بعد اكتمال المرحلة الأولى". وهذه المشاريع وغيرها تندرج ضمن مساعي كبيرة تقوم بها المؤسسة في مدن يمنية عدة منها الضالع، حجة، المحويت، لحج، إب، تعز، والحديدة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية