مورينهو "الجلّاد" .. أو هكذا يكون في مؤتمراته الصحافية

الأربعاء، 10 أكتوبر 2018 ( 01:30 م - بتوقيت UTC )

حين يرتبط اسم جوزيه مورينهو بالمؤتمرات الصحافية التي تسبق أو تعقب المباريات، فإن المتتبعين لكرة القدم ربما اعتادوا على أن المدرب البرتغالي لا يتردد في إثارة الجدل بشكل عام، خصوصاً عندما يُواجه الصحافيين الذين يحاولون توجيه أسئلة ربما لا تكون مرغوبة لدى مورينهو أو حتى في غير مكانها، بإحراجهم أمام الكاميرات من دون أدنى مشكلة.

المدرب المثير للجدل كما يناديه البعض، عاود أخيراً ممارسة تلك الهواية التي يفضلها في مؤتمراته الصحافية، بعد أن نشرت صحيفة "ذا صان" البريطانية خبراً يفيد بأن المدرب السابق لريال مدريد، زين الدين زيدان، قد اتصل بمورينهو، وطمأنه على مستقبله، كونه لا يخطط لتولي تدريب الفريق الإنكليزي من بعده في الفترة المقبلة.

بعد يومين من تداول هذا الخبر بشكل واسعٍ عبر وسائل الإعلام العالمية، جاء مؤتمر مورينهو الصحافي الذي سبق مباراة فريقه مانشستر يونايتد ضد فالنسيا الإسباني ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، وخلاله، وجّه أحد الصحافيين سؤالاً للمدرب البرتغالي حول حقيقة ذلك الخبر الذي زعم مهاتفة زيدان لمورينهو بشأن مستقبله التدريبي.

حساب "Sir. Khaled" في موقع "تويتر"، نشر مقطعاً من ذلك المؤتمر لحظة توجيه صحافي إسباني سؤاله لمورينهو، وهو الذي قد أحرج فيه الصحافي الذي قد نشر الخبر أمام الكاميرات. ويظهر في الفيديو المتداول أن الصحافي الإسباني قد وجه سؤاله قائلاً: "مرحباً يا جوزيه، قالت الصحف الإنكليزية أن زيدان قد اتصل بك للتأكيد بأنه لا يريد أخذ منصبك، هل هذا صحيح؟".

ربما أكثر المتشائمين لم يتوقع ردة فعل مورينهو حينما ردّ على صاحب السؤال، قائلاً: "ها هو خلفك، الرجل الذي وراءك هو من كتب ذلك -الصحافي الإنكليزي نيل كوستس-، يمكنك أن تسأله عما كتبه هو بدلاً مني"، وقتها وجه الصحافي الإسباني سؤاله إلى "كوستس" والذي أجاب بلهجة مترددة: "أوه، نعم، نعم"، وقتها، تبادل الصحافيون الضحكات. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، وعاود الإسباني سؤاله إلى "كوستس": "هل يمكنك تزويدنا بمحتوى المحادثة -بين زيدان ومورينهو-؟"، وهو ما أظهر الصحافي الإنكليزي في موقفٍ حرج لم يستطع خلاله الرد، ليقول مورينهو من بعدها: "اسألوه، لقد وضع جهاز تنصت في هاتفي، لم لا تسألوه؟".

مثل هذه المواقف التي يُحرج فيها مورينهو بعض الصحافيين خلال مؤتمراته الإعلامية، قد باتت بالشائعة بين رواد الـ"سوشال ميديا"، وهم الذين باتوا يصفون المدرب البرتغالي بـ"الجلّاد". عبدالعزيز، علّق على تلك الحادثة بأن "مورينهو داهية وأسطورة رقم واحد في المؤتمرات الصحافية، ورده دائماً يكون صفعة لصاحب السؤال"، فيما قال عبدالله: "مورينهو عنده فن اسمه فن الرد السريع"، بينما اعتبر عادل أن المؤتمرات الصحافية هي "المكان الوحيد الذي يعرف فيه مورينهو كيف يهاجم"، وحساب باسم "رونالدو"، وصف البرتغالي بـ"الجلاد"، وهو أيضاً "فنانٌ في المؤتمرات الصحافية"، من وجهة نظر بشير. ردُّ مورينهو على "كوستس"، أبدا حماساً في تعليق روحي الذي كتب: "أقسم بالله أن مؤتمرات هذا المدرب فيلم لوحدها".

هواية مورينهو

ردود أفعال المدرب البرتغالي تجاه الصحافيين قد تكون هواية، فأينما ذهب، لا تخلو مؤتمراته من مثل هذه المواقف. وبالعودة إلى العام 2013، وقت أن كان مورينهو يُدرب ريال مدريد الإسباني، تداول أحمد خالد عبر قناته في موقع "يوتيوب" مقطعاً عنونه بـ"مورينهو يحرج صحفياً على طريقته الخاصة"، وهو المقطع الذي يُلخص قيام مورينهو بتوقع سؤالٍ في أحد المؤتمرات يدّعي فيه أحد الصحافيين بأن مورينهو يتعامل بـ"عدم الحياد مع بعض اللاعبين"، ليَظهر مورينهو بعد ذلك السؤال، وهو يُخرج أوراقاً من جيبه أمام الكاميرات وتخص الصحافي الذي وجه السؤال، ليستعرض مقالاً قد كتبه في وقت سابق، وقد أبدا فيه آراءً بعيدةً عن "الحيادية" من وجهة نظر مورينهو.

وفي العام 2015، وقت أن كان مورينهو يُدرب تشيلسي الإنكليزي، أحرج البرتغالي الصحافيين في أحد المؤتمرات حين قال لهم: "يمكنكم البحث عبر "غوغل" بدلاً من توجيه أسئلة غبية"، رداً منه على ما وُجه إليه حول أنه عادةً ما يقدم موسماً ثالثاً له مع أي فريقٍ يُدربه بشكل مُخيب للآمال، وهو ما أجاب عليه مورينهو باستعراض الأرقام والإنجازات التي حققها مع الفرق التي دربها في كل من البرتغال وإيطاليا وإسبانيا، وفقاً لما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية