"التجمهر حول الحوادث".. عندما يصبح الفضول قاتلاً

الاثنين، 8 أكتوبر 2018 ( 06:16 ص - بتوقيت UTC )

"كنت أظن أن تجمع الناس حول الحادث هو شيء يعكس شهامتهم ومدى استجابتهم للمواقف الإنسانية التي تحتاج المساعدة، إلى أن مررت بحادث سير على الطريق رأيت فيه سيارات الإسعاف والدفاع المدني تحاول الوصول إلى مكان الحادث والمصابين، لكن دون فائدة بسبب تجمهر الناس، أيقنت بعدها أن هذا سلوك غير حضاري ولا يمت للشهامة والإنسانية بصلة".. بهذه التغريدة أعلن خالد عبدالعزيز عبر "تويتر" رفضه القاطع لظاهرة "التجمهر حول الحوادث" التي تودي بحياة كثيرين من دون وعي الفضوليين إلى خطورة الموقف الذي يصنعونه بتجمعهم في مكان الحادث.

منصور عبدالله غرد في السياق نفسه وكتب تجمع الناس في أماكن الحوادث تصرف أبداً غير حضاري ويعيق أي عملية لإخلاء المصابين أو إنقاذهم من قبل المختصين". وتحدثت رُبا عن "التجمهر حول الحوادث"، وكتبت مغردة "أنه الفضول القاتل.. في الحوادث التي تتطلب السرعة في التصرف فإن القاتل هنا فضول الناس في معرفة ما يجرى وليس الحادث نفسه، فكم من حالة وفاة تأخر فيها الإسعاف بسبب استحالة وصول فرق الإنقاذ إلى المصابين بسبب الناس؟".

منظر غير لائق

وتمنى صاحب الحساب "أنس بارو" عبر تغريدته "اختفاء ظاهرة تجمع الناس اللي (الذين) مالهم (ليس لهم) أي فائدة في مواقع الحوادث". في حين عبر المستخدم محمد عن عدم إعجابه بهذه الظاهرة وكتب "تجمع الناس عند الحوادث منظر لا يعجبني في مجتمعاتنا، ويهدد سلامة كثير من الناس".  

وفي حادث انقلاب "صهريج" مواد قابلة للاشتعال أكد المستخدم معتز الأحمد على الدور السلبي الذي لعبه الفضوليون في عدم السيطرة على الحادث وكتب "الشعوب العربية محتاجة توعية في ثقافة التعامل مع الحوادث للتقليل من الخسائر، فلولا تجمع الناس حول (الصهريج) لما ارتفع عدد الضحايا".

الـ"سوشال ميديا" المتهم

وعلى رغم أن "التجمهر في الحوادث" ظاهرة ليست جديدة، إلا أن التكنولوجيا الحديثة والاستخدام المفرط للـ"سوشال ميديا" عزز هذه الظاهرة في المجتمع، حيث يتجمهر الناس لالتقاط الصور بهواتفهم الذكية للحادث والمصابين وأحيانا جثث الضحايا، إن وجدت، ومشاركتها على مواقع التواصل الإجتماعي، وهو ما علق عليه المستخدم أبو سهيل الدوسي في تغريدته "من يقف أمام مثل هذه الحوادث ويبدأ في التصوير بدلاً من طلب النجدة والمساعدة، ويتفنن في التقاط الصور من جهات متعددة، أقول له وين (أين) قلبك وين إنسانيتك وين ضميرك وشعورك؟، إذا لا تستطيع المساعدة لا تمنع غيرك من المساعدة بتجمهرك وإعاقة من يقدر عليها".

واعتبر محمد عبدالهادي التقنية والتكنولوجيا سبباً في تباطؤ عملية الإنقاذ في الحوادث، فغرد كاتباً "التقنية خسارة في أولئك الذين يتسابقون في التقاط الصور للمصابين في الحوادث المرورية، فئة المتفرجين والراغبين في التقاط الصور الذين يتسببون في تفاقم خطورة الوضع ويعرقلون عملية الإنقاذ".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية